انطباعي عن الموسم الثاني من The Bear
إذا كان الموسم الأول بالنسبة لي هو موسم
الحطام، فالموسم الثاني أشوفه موسم إعادة البناء، لكن إعادة البناء هنا ما كانت للمطعم فقط بل لكارمي نفسه ولعلاقته بالطاقم وبنفسه
نشوف في هذا الموسم دخول ناتالي أخت مايكي، ضمن الطاقم ومساعدتها لهم في إعادة بناء المطعم وتجهيزه وبنفس الوقت نشوف كل واحد من الطاقم يحاول يطور من نفسه ويكتشف وش يقدر يقدمه عشان يوصلون للمطعم للمستوى اللي يبونه
نشوف سيدني تبدأ تأخذ طموحها بشكل أكبر وتحاول تثبت نفسها وماركوس يروح يتعلم ويتطور في الطبخ وريتشي يبدأ يكتشف وش ممكن يكون دوره الحقيقي في المطعم، وأكثر شخصية حسيت بتطورها كانت ريتشي وخصوصًا بعد تجربته في المطعم الثاني، اللي خلته يفهم معنى الخدمة والاحتراف بشكل مختلف ويرجع للمطعم وهو يعرف بشكل أكبر وش يقدر يقدمه
وبالنسبة لكارمي، أشوف إن دخوله في علاقة مع كلير من الأشياء اللي كشفت لنا جانبًا مختلفًا منه، بدأ يعطي نفسه فرصة يعيش شيء لنفسه بعيدًا عن المطعم والضغط اللي كان عايش فيه وكأنه يحاول يتعلم كيف يعيش حياته بدل ما يكون كل تركيزه على إصلاح كل شيء حوله
ومن أكثر الحلقات اللي وضحت لي جانب كارمي وعائلته حلقة Fishes، اللي كانت عبارة عن فلاش باك لعشاء العائلة ومن خلالها شفنا علاقته بأمه ومايكي وناتالي وبقية أفراد العائلة وفهمنا أكثر البيئة اللي نشأ فيها كارمي والأشياء اللي تركت أثرًا عليه وعلى شخصيته
وكذا أشوف إن الموسم الثاني كان فعلًا موسم إعادة بناء مو بس للمطعم بل للشخصيات نفسها، كل واحد فيهم كان يحاول يتطور ويكتشف مكانه ودوره وكارمي تحديدًا كان يحاول يعيد بناء علاقته بنفسه وحياته، لكن هذه المرة وهو يحاول يترك مساحة لنفسه يعيش فيها، مو بس يشتغل ويصلح
تقييم الموسم الثاني: 8/10
انطباعي عن الموسم الاول من The Bear
بداية مقبولة إلى حد ما شفنا كارمي يرجع للعائلة بعد وفاة أخوه مايكي، اللي كتب في وصيته إن كارمي لازم يمسك المطعم، لكن يوم رجع له لقاه مجرد حطام، غارق بالديون وطاقمه غير مبالين بنظافة المكان أو نجاحه وخصوصًا ريتشي اللي كان يسرح ويمرح على كيفه وكأن المطعم ما يعني له شيء
كل هذا حط كارمي تحت مسؤولية كبيرة، لأنه ما كان يواجه مشكلة وحدة بل مجموعة من المشاكل المتراكمة ومن ضمنها صراعه النفسي مع نفسه وصراعه مع ماضيه وعلاقته بأخوه مايكي، وهذا الضغط كان يخليه أحيانًا يفقد أعصابه ويدخل في مشاكل مع الطاقم، لكن مع الوقت بدأ يستوعب طبيعة المشاكل اللي يواجهها ويحاول يتعامل معها سواء على مستوى المطعم أو على المستوى النفسي
وكانت سيدني من الشخصيات اللي حاولت تساعده في تطوير المطعم وإعادة تنظيمه، لكن اختلافها معه وطريقته في التعامل مع الضغط سبّب بينهم توترًا في أكثر من موقف، بس وجودها كان مهم في رحلة كارمي، لأنها كانت من الأشخاص اللي حاولوا يدفعون المطعم إلى الأمام بدل ما يظل عالقًا في الفوضى اللي ورثها
ريتشي فرغم عدم مبالاته وتصرفاته اللي كانت تعطل كارمي، حسيت إن علاقته بالمطعم أعمق من مجرد وظيفة، لأنه كان مرتبطًا فيه وبذكرياته مع مايكي وكأن التغيير اللي يحاول كارمي يسويه يعني له التخلي عن جزء من ماضيه، وهذا يوضح لي كيف إن أثر مايكي ما زال حاضرًا في حياة كل اللي حوله حتى بعد وفاته
ومع الوقت قدر كارمي يجمع الطاقم ويوحدهم على هدف واحد، لكن أكثر شيء أعجبني في النهاية هو اكتشافه للمال اللي تركه له مايكي داخل علب الطماطم، لحظة أعطت علاقته بأخوه معنى مختلفًا وخلّت كارمي يكتشف إن مايكي ترك له فرصة حقيقية يبدأ من جديد، حتى بعد كل الألم والأسئلة اللي خلّفها موته
وكذا ينتهي الموسم الأول بنهاية أشوفها ممتازة وأفضل من بدايته، وأقدر أسميه موسم الحطام لأن كارمي ما كان يحاول ينقذ مطعمًا غارقًا بالديون والفوضى فقط بل كان يحاول يرمم نفسه وعلاقته بماضيه، وسط كل هذا الحطام
تقييم الموسم الاول: 7/10