@Shasha_Sports @ShashaVOD
شاشا.. حين تتحول الفكرة الشبابية إلى تجربة عربية تستحق التوقف
في وقت أصبحت فيه المنصات الرقمية كثيرة، والمحتوى متشابهًا، تظهر أحيانًا تجربة مختلفة تجبرك على التوقف عندها.
شاشا واحدة من هذه التجارب.
مشروع كويتي بدأ بفكر شبابي مختلف، واستطاع خلال فترة قصيرة أن يبني لنفسه حضورًا واضحًا في المشهد الإعلامي والترفيهي الخليجي. الفكرة لم تكن مجرد منصة أخرى للبث، بل محاولة لصناعة تجربة لها شخصيتها وهويتها وطريقتها الخاصة في تقديم المحتوى.
وتستخدم
#شاشا شعارًا تسويقيًا يقول: "منصة البث التلفزيوني الأسرع نموًا بالخليج". وبعيدًا عن الشعار نفسه، فإن ما يلفت الانتباه هو حجم التنوع الذي تقدمه المنصة.
دراما، ومجتمع، وسياسة، ورياضة، وأحداث جماهيرية.
هذا التنوع يعكس فهمًا جيدًا لطبيعة الجمهور
#الخليجي الذي لم يعد يبحث فقط عن المشاهدة، بل عن منصة يشعر أنها قريبة من اهتماماته وواقعه.
ومن الأشياء التي تستحق التوقف عندها، علاقتها بالمشهد السعودي.
نحن في
#السعودية استفدنا من هذه التجربة بشكل واضح. فقد كانت شاشا حاضرة في نقل
#موسم_الرياض وعدد من الفعاليات والأحداث النوعية في المملكة، وصولًا إلى حضورها في تغطية
#كاس_خليجي_٢٧
وهنا تظهر قيمة المنصة بصورة أكبر.
فهي لم تكتفِ بصناعة محتواها الخاص، بل استطاعت أن تكون جزءًا من الأحداث الكبرى في المنطقة، وأن تنقلها إلى الجمهور بطريقة حديثة تتناسب مع طبيعة المشاهدة الجديدة.
ما يعجبني في تجربة شاشا ليس فقط المحتوى، وإنما العقلية التي تقف خلفها.
هناك جرأة في التجربة.
وهناك رغبة في الابتكار.
والأهم أن هناك ابتعادًا واضحًا عن فكرة أن النجاح الإعلامي لا يأتي إلا من المؤسسات التقليدية الكبيرة.
شباب لديهم فكرة، ورؤية، وطاقة، واستعداد للمحاولة.
وهذا بالضبط ما تحتاجه صناعة الإعلام والترفيه في منطقتنا.
نحتاج إلى مشاريع خليجية لا تنظر إلى نفسها باعتبارها نسخة أخرى من تجارب موجودة، بل تحاول أن تصنع مسارها الخاص.
وشاشا، في تقديري، تقدم نموذجًا يستحق أن نتوقف عنده ونتأمله.
ليس لأنها تجربة كاملة بلا أخطاء، فكل مشروع في بداياته يمر بالتجربة والتطوير، وإنما لأنها تثبت أن الفكرة الجيدة عندما يقودها شباب يمتلكون الجرأة والطموح يمكن أن تتحول إلى مشروع مؤثر.
ومن السعودية، أستطيع أن أقول للكويتيين:
هنيئًا لكم بشاشا.
هذا مشروع كويتي بروح خليجية، وهوية عربية، وطموح يتجاوز الحدود.
والأجمل أن نجاح مثل هذه التجارب لا يخص بلدًا واحدًا.
عندما تنجح شاشا في الكويت، وتصل إلى
#السعودية، وتحضر في أحداث خليجية وعربية، فنحن أمام نموذج يمكن أن يخدم صناعة الإعلام في المنطقة كلها.
في النهاية، قد نختلف حول محتوى هنا أو عمل هناك، لكن من الصعب ألا نحترم فكرة شابة استطاعت أن تدخل سوقًا مزدحمًا، وتفرض حضورها، وتقول إن الابتكار العربي قادر على صناعة منصاته الخاصة.
وهذا بحد ذاته يستحق الاحترام.