امتلاك مرجعية في كرة القدم أمر مهم… لكن امتلاك مرجعية واحدة لتقييم كل الفرق قد يكون خطأً في حد ذاته.
لا يمكنك أن تقيّم خيتافي الذي يعتمد على التحولات، بالمعايير نفسها التي تقيّم بها فريقًا قائمًا على الاستحواذ والتمركز.
هناك فرق بين أن تمتلك معيارًا ثابتًا تحاكم به الجميع،
أفهم هذا الرأي وأفهم مقدماته والنتيجة التي خلص إليها لكنني أختلف معه اختلافًا جذريًا .. رغم أنه الرأي الأكثر قبولًا عند الكثير
في تقديري لا يمكن أن يمارس المحلل دوره دون امتلاك مرجعية واضحة يُفرق من خلالها بين الفكرة الجيدة والفكرة غير الجيدة أو التي يرى فيها خللًا .. فهم أفكار المدرب كما هي لا يعني تعليق معاييرنا عليها وإلا تحول التحليل إلى مجرد وصف لما يحدث بدلًا من أن يكون قراءة له
أنا لا أرى أن وجود الانحياز الشخصي تهمة ينبغي للمحلل أن يتنصل منها بقدر ما أرى أن امتلاك مرجعية فكرية واضحة أمر لا يمكن للمحلل الاستغناء عنه فالمرجعية هي التي تحدد الأسئلة التي يطرحها والمعايير التي يحاكم بها الأفكار ومحاولة الفصل التام بين الانحياز الشخصي والتحليل أمر غير ممكن أساسًا .. وحتى لو افترضنا إمكانية الوصول إلى محلل بلا أي انحياز أو مرجعية مسبقة فهل نريد فعلًا أن يكون جميع المحللين نسخة واحدة من بعضهم البعض!؟
اختلاف المرجعيات هو أحد أسباب اختلاف القراءات وإثرائها .. لذلك بالنسبة لي المطلوب ليس أن يتخلى المحلل عن تفضيلاته بل أن يكون قادرًا على الفصل بين أمرين :
. أن يفهم ما يريد المدرب فعله كما هو
. أن يحاكم هذه الفكرة وفق مرجعيته ومعاييره هو
فهم الفكرة لا يعني أن تقبلها .. ونقدها لا يعني أنك فشلت في فهمها