صباح الخير..
هو أعلم مني بما إن خبرته في التسويق والمبيعات، لكن الي أعرفه في النهاية السوق هو الي يكافئ ويعاقب بشكل تلقائي بناءً على المنافسين
هو ظهر بأسعار تنافسية ولفت نظر الجميع، لو في المستقبل خفض المنافس أسعاره ف بيقل العدد عنده، ولو هو نفسه رفع من أسعاره بيقل العدد بعد..
ما أظن الموضوع يحتاج تدخل من الحكومة أو شي..
عندما تشتّد المنافسة من المنطقي بالنسبة للتاجر أن يقوم بواحدة مما يلي:
- الاستحواذ على المنافس.
- التواطؤ معه.
- أو تكبّد خسائر مؤقتّة للسيطرة على السوق.
فكرة "كيو" قد تبدو جنونية لعامة الناس؛ فهي أشبه بلمحة شيوعية!
تخيل أن تقوم ببيع سلع استهلاكية بأسعار تقل بنسبة 70-50% عن أسعار السوق، حيث تجعل من المستحيل على المتاجر القائمة حالياً أن تنافس معها. خصوصا متاجر البقالة التي تبيع بهوامش ربح ضئيلة للغاية.
تبدو الفكرة في ظاهرها لمسة أنسانية عميقة؛ إذ تتيح للأسر "المستورة" الحصول على كل شيء بسعر أرخص مما هو عليه في السوق!
كما يبدو الأمر سخيًا وجذابًا، لكن بهذه الطريقة؟ السوق سيُصبح فوضويًا عندما يُحدد الأفراد أسعارهم بأنفسهم، خاصةً بالنسبة للسلع الأساسية.
بخلاف أن في باطنه قد يكمن جانب خبيث للغاية مثل:
- إدمان المستهلك وتغيير عاداته.
- إنشاء احتكارالقلّة.
- رفع الأسعار بهدوء كل 6 أشهر.
هذا ما يعرف "بأنماط البيع مظلمة" أو "التسعير الافتراسي" بهدف الاستفراد بالسوق.
والتسعير الافتراسي ما هو إلا نموذج عمل هجومي يقوم على 3 اُسس:
1. العمل بخسارة لجذب أكبر عدد من المشترين.
2. القضاء على أكبر المنافسين.
3. فرض "أسعار تدريجية" مجحفة على المشترين استغلالاً لهيمنتهم الاحتكارية.
وطبعا يعتبر هذا النمط التسعيري (مخالف للقانون في العديد الدول) تحت بند: خسارة المال عمداً بطرق منافية للمنافسة.
على أي حال، -بحكم عملي في التسويق والمبيعات- أريد أن أكشف سريعًا لماذا قد تفشل مثل هذه الاستراتيجيات المظلمة في الأسواق الحرة.
الآن هذه الاستراتيجيات تقوم على إقصاء المنافسين. فبمجرد أن ترفع الأسعار -بسبب احتكارها للحصة الأكبر في السوق- سيهجرها الزبائن.
قد يقول قائل (بناء تحالفات احتكارية بين التجّار) خطة إبداعية لتجنب هجرة الزبائن؛ أيضًا هذا التكتيك غير آمن لأن أعضاء هذه التكتلات يميلون للغش والتلاعب بمجرد دخول منافسين جدد يكسرون هيمنتهم.
من جانب آخر، هناك الكثير من "الريدفلاج الغير اخلاقي" لهذا التسعير..
فكما لا استغرب أن تستخدم مثل هذه الشركات "حقوق الفقراء" للمجادلة لصالح مخططاتتها التسعيرية الافتراسية. إلا أن الضرر الذي ستتركه على الفرد والاسرة والمجتمع والسوق أكبر مما نتخيله جميعنا.
وعلى الحكومات ان لا تتجاهل ضوابط الأسعار في كل مكان وتراقب عن كثب مستويات الأسعار لمنع "التسعير المفترس" الذي قد يجتاح الدولة.
وكشف عمليات تبادل المصالح مع الغُرف الغير قانونية وتوظيف سلطات مختصة للتحكم في الإمدادات الغذائية لحماية التاجر والمستهلك في آن واحد تحت قانون "السلامة العامة"، أو "المصلحة الوطنية".
فلا يمكن أن يحدث هذا بشكل علني وبهذا الطريقة!
وإذا حدث -لا قدّر الله- فلن ينتهي بخير.