عن شرف المقا ومة في الجنوب كتب غسان تويني في كتابه "الحرب" عنوان لافت جدًا: «عيد الشـ هادة».
تويني يتحدث عن الجندي الماروني الشهيد فخر ركوه، الذي جاء من عكار إلى عين إبل ، وكان مصرًّا على القتال في الجنوب رغم المخاطر. ويضع شهادته في سياق أوسع: الدفاع عن الأرض اللبنانية، ورفض أن يتحوّل الجنوب إلى أرض متروكة أو أن يُختزل الانتماء الوطني بالطائفة.
ماذا يقول تويني عن فخر ركوه؟
في مقطع «عيد الشهادة»، يروي تويني أن فخر ركوه رفض أن ينتظر الخطة الدفاعية والتسلّح اللذين كان النواب والسياسيون يتجادلون بشأنهما، وأنه اختار مواجهة الخطر في الجنوب. ويشير إلى أنه استُشهد برصاص إسرائيلي، ويذكر أنه قال قبل استشهاده إن هذه الأرض أرض لبنانية، وإنها أرضه.
ثم يوسّع تويني معنى الشهادة، فيستحضر عائلة الشهيدة من آل شرف الدين في الطيبة ، ومدير المدرسة محمود قعيق، وأهالي عين إبل، ليؤكد أن الفقر والكرامة والانتماء الوطني ليست مسائل طائفية.