رأيت طفلي عبد الرحمن شارد الذهن ودموعه على خده تسيل، فسألته ما بك !!
فقال لي، بتعرف يا بابا المجـزرة اللي حدثت فجر اليوم وتفحمت فيها الجـثث، وكان الأطفال يصرخون على الشباك إلى أن التهمتهم النيران، قلت مالها ؟!
قال، هذه عائلة أعز أصدقائي في المدرسة، صديقي نعيم، والذي حفظتُ كتاب الله معه، وعشنا مع بعضنا أجمل أيامنا بصحبة القرآن، وقد كان من ضمن الذين ارتقوا وتفحمت أجسادهم، انعقد لساني وسكتُّ ولم أدرِ ماذا أقول له !!
أيُّ جرم ارتكبه أطفال غزة حتى يعيشوا كل هذه الأهوال، أيُّ ذنبٍ اقترفوه حتى يكبروا قبل أوانهم ويذوقوا مرارة الفقد ولوعة الفراق !!
رحم الله الطفل نعيم، وربط على قلب صغيري، وحفظ الله أطفال غزة وسلمهم من كل مكروه وسوء !!