من آفات مجتمعنا أن التبرّج صار يُنظَر إليه على أنّه مجرّد معصية فردية لا تضرّ أحدًا، فيُبرّر له البعض بعبارة: "أنت حُرّ ما لم تضر"، وكأنّ صاحبته ترتكبه في السرّ بينها وبين ربّها مثلًا!
والحقيقة أنّ الأمر أوسع من ذلك:
- أوّلًا: التبرّج في ذاته من المعاصي التي طبيعتها المجاهرة؛ فالمرأة لا تتزيّن وتُبرِز مفاتنها ثم تجلس في بيتها، وإنما تخرج بها إلى الناس وتختلط بهم، فتكون معصيتها ظاهرة مُشاهَدة... وفي هذا يقول رسول الله ﷺ: «كُلُّ أُمَّتِي مُعَافًى إِلَّا الْمُجَاهِرِينَ».
- ثانيًا؛ المتبرّجة تضرّ مجتمعها بمجاهرتها؛ فباختلاطها بالناس هي تنشر ثقافةً سيئة بين نظيراتها من النساء، وتُطبّع في اللاوعي المجتمعي أن التبرّج شيءٌ مألوف وعادي، وفي هذا قال الله عزّ وجل: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾.
- ثالثًا: قد يكون في التبرّج والتزيّن أمام الأجانب تعريضٌ للمرأة لأطماع أصحاب النفوس المريضة، ((( وإن كان ذلك لا يبرّر بأي حالٍ من الأحوال تحرّشَ المتحرّش أو اعتداءَه على النساء، فالمتحرّش هو المسؤول عن جريمته وإثمه، ويجب أن يُعاقب عقوبة رادعة ))) وضع تحت كلامي هذا ألف خط قبل أن تنتقد.
• وقد قال الله عزّ وجل في شأن أمهات المؤمنين: ﴿فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ﴾؛ فإذا كان مجرّد تليين القول والخضوع به قد يكون بابًا للطمع عند أصحاب القلوب المريضة، فكيف بما هو أبعد من ذلك من إظهار الزينة والتبرّج؟
- وإن كان كلامي هذا سيعتبره الكثير أنّه تبرير للمتحرّش وأنا متأكد يقينًا من ذلك، فأتمنى قبل أن تسيء الظّن بأخوك أن تجاوبني على سؤالي،، لماذا الله عَزّ وجَل حذّر أمّهات المؤمنين مسبقًا بأن يجتنبوا الأفعال التي قد تُطمِع أصحاب القلوب المريضة فيهم، وأنزل آية تُتلى إلى يوم الدين إذا كان اللوم كلّه بنسبة 100% سيوضع على المعتدي؟
انا برأيي التحـ(ش غلط 100% على المتحرش وليس على المرأة ولباسها
انت شو دخلك بلباس وحدة بالشارع هي حرة انت ليش تقرب عليها