ليش لازم العالم ليكره سوريا، وأنا بعرف إن أغلب السوريين طيبين، محترمين، أصحاب ذوق، أنيقين ومضيافين؟ ليش يتصدر المشهد المتطرفين والشبيحة، ويشوهوا صورة بلد كامل بسبب أسوأ ما فيه؟
حتى لو حصل هؤلاء المهووسون على دولة تحكمها الشريعة، فهناك قواعد لهذا الكوكب لا يستطيعون تجاوزها، اقتصاد، علوم، بنوك، تكنولوجيا، وعلاقات، وقوانين دولية،
سواء قادتهم كانوا يدركون ذلك أم لا، ما زالوا يرفعون شعار "تحكيم الشريعة" لأنه استهلاكي وبيّاع بين الفئات الجاهلة والأقل تعليماً
الناس ما بتعرف تفرّق بين الانتقاد والتعدي
من حقك تنتقد فكري، ديني، معتقدي، إلهي، موقفي السياسي، شكلي، لبسي، أسلوب حياتي أو خياراتي الشخصية، ومن حقي انتقدك أيضاً، وأختلف معك وأرفض كلامك
لكن مامن حقك تؤذي أحد أو تجبره يغير أي شي
الانتقاد حرية، والتعدي انتهاك للحرية
الاحترام مع هؤلاء لا ينفع، شخص كان يصدق قناة الدنيا أن مظاهرات سوريا كانت مفبركة داخل استوديوهات في قطر، اليوم صار يتحدث في السياسة ويعطي رأيه وكأنه إنسان
ليش انتقاد الإسلام السياسي بيعتبر حرية تعبير، بينما انتقاد البعثية العلوية والهجرية الدرزية بيعتبر طائفية؟
طيب… كسم البعثية العلوية، والهجرية الانفصالية، وكل مشروع سياسي بيحول الدين والطائفة إلى أيديولوجيا شمولية
تخيّل شارعاً فيه جورة كبيرة، والناس والسيارات تعاني منها كل يوم، يأتي الإعلام، يصورها وينشرها، فتُحرج الحكومة وتتحرك لإصلاحها،
لولا الإعلام، ربما لبقيت الجورة سنوات، الآن تخيل أن الجورة هي أي مشكلة في البلد، من دون إعلام يكشفها، قد لا تحل، ولا يعرف أحد بها
"عدم التقيد بأحكام الله ليس حرية شخصية"
أولاً
أنا لا أرى أنها أحكام الله، بل أحكامك، ولو كانت أحكام الله، فهي أحكامه، وليست أحكامك، هو يحاسب، وليس أنت، أنت لست الله
الواضح جداً أن في سوريا توجد بداية نواة لنشأة دولة عميقة، ويبدو أنها تحالف جماعات أمثال “حرامي الحديد” و”الشيخ” الذي يدير أشباهه كل مؤسسات الدولة من خلف الستار، وهي تتألم جداً عندما يتم فضحها، وحين يحاول أحد فضح هذه الشبكات، تبدأ بمحاصرته وإسكاته بأي طريقة
عندما تذكر الأيديولوجيات الشمولية، دائماً تذكر النازية والشيوعية والإسلام السياسي مع بعض، لأنها تريد إخضاع الدولة والمجتمع والفرد لتصورها، والتدخل في تفاصيل حياته وإعادة تعريف الخير والشر والأخلاق وفق رؤيتها وسحق التنوع، وهنا يجب التفريق بين الإسلام السياسي والإسلام كإيمان شخصي
الاستشراف
كلمة لا مثيل ولا موازٍ لها في أي لغة في العالم ولا تُفهم إلا في هذا الشرق الحزين، تختصر مجتمعاً متديناً منافقاً، ينادي بالفضيلة في العلن، ويمارس السبعة والذمتها في السر
المجتمعات الأكثر تحريماً لشيء هي الأكثر هوساً به
كلما زاد صراخ الفضيلة ومنع الاختلاط عند أحدهم، زاد السعار والهوس عنده
تثيره رائحة مزيل عرق نسائي، أو شعرة هاربة من تحت الحجاب، أو أصابع قدم
لا أحد يفكر بهذه الطريقة إلا هؤلاء، هكذا تربوا.. هوس وخيالات وأفلام شغالة داخل الخيال، حتى وهم في المطعم، الناس بتفوت تاكل وتشرب، وهم عايشين فيلم كامل براسهم
بعض المطاعم فيها قسم للعائلات والنساء، وقسم للشباب، وكأن أصحاب هالفكرة طفرة عن كل البشرية، وكل البشرية غلط،
طيب شو ممكن يصير لو قعدنا متل أي ناس بأي مطعم بالعالم؟ شو متخيل يصير؟ شو عم يدور داخل هاد الخيال المريض والمهووس؟
النضج العاطفي لا ينمو تلقائياً مع العمر، فمن الطبيعي أن ترى بالغ يتصرف في السياسة كطفل، ويتعامل معها بعقلية مشجع فريق كرة قدم: أغير تعاطفي حسب هوية الجاني، جماعتي على حق، والآخرون دائماً على خطأ، نجاح حليفي انتصار لي، وفشله مؤامرة، خطأ حليفي لا يمثلنا، وخطأ خصمي يمثلهم جميعاً
ليس عندي ثقة بهتش.
أثق بثوار ٢٠١١، ومن أقسم قسم الثورة وما زال متمسكاً به حتى اليوم
لا أثق بالمكوعين، لأنهم مشروع مكوعين مستقبليين لأي حاكم جديد قادم
المنحبكجية القدامى؟ اغبى خلق الله، لا يؤتمنوا حتى على بسطة كنادر
والشبيحة المتورطين؟ لا كلام ولا تفاهم، السجون للأبد