سأظل أنشرها في كل مرة، لأنكِ كنتِ وستبقين دائمًا أونيكا، الاستثناء الذي لا يتكرر 💞
1
1
33
811
في مقال جديد على موقع @Lemaghribcom، أتناول بالتحليل التعديلات المنسوبة إلى النسخة المنقحة من مشروع القرار الأمريكي بشأن الصحراء المغربية: موقع الحكم الذاتي، مستقبل المينورسو، وحدود التوافق داخل مجلس الأمن. قراءة دبلوماسية وقانونية تميّز بين دلالات النص وما لم يُحسم بعد.
ذ/ زكرياء التراب في تحليل لمضمون مشروع القرار الأمريكي بشأن الصحراء المغربية: بين تثبيت الحكم الذاتي وإعادة ترتيب مستقبل المينورسو وتقرير المصير وحدود التأويل السياسي وتسجيل سكان المخيمات وما الذي ينبغي أن تراقبه الرباط في المرحلة المقبلة؟ @ZakStatecraft lemaghrib.com/ar/2026/10/28/…
2
5
28
412
الجزائر تُخرج الجيش إلى النيجر: هل تتحرك لقطع الطريق على المشروع الأطلسي المغربي؟ 🇲🇦 قراءة في حسابات النفوذ الإقليمي، والتنافس على ممرات الطاقة الإفريقية، وأبعاد الصراع الاستراتيجي في المنطقة. مقالي الجديد على موقع المغرب @Lemaghribcom
ذ/ زكرياء التراب @ZakStatecraft في تحليل لما وراء إرسال الجزائر لجيشها إلى #النيجر وأبعاده وتبعاته وعلاقته بصحراء #المغرب وممرات الطاقة. lemaghrib.com/ar/2026/10/26/…
4
5
39
1,333
أشكركم جزيل الشكر على حفاوة الاستقبال والثقة، وسعيد بالانضمام إلى عائلة LeMaghrib.com، متطلعاً إلى أن يشكّل هذا التعاون فضاءً لتبادل الرؤى والتحليلات الرصينة في قضايا السياسة الدولية والدبلوماسية، ولا سيما القضايا الاستراتيجية المرتبطة بوحدة المملكة المغربية ومصالحها العليا. كل التقدير لفريق العمل على هذه المبادرة، وموعدنا مع قراءات أخرى في عمق الأحداث وتحولاتها. 🇲🇦
تتشرف عائلة @Lemaghribcom بانضمام الأستاذ زكريا التراب @ZakStatecraft خبير في العلوم السياسية والعلاقات الدولية. مقاله الأول تحليل مفصل لنص المسودة الأمريكية المتداول بخصوص صحراء #المغرب. قراءة دبلوماسية وقانونية، وحدود آثاره، وما قد يؤسسه للمرحلة المقبلة. lemaghrib.com/ar/2026/10/24/…
3
6
60
692
أصدقائي، انتظروا تحليلاً معمقاً لمسودة القرار الأمريكي بشأن الصحراء المغربية يستند إلى القراءة الدبلوماسية، والقانون الدولي، وفهم كواليس الأمم المتحدة. لن أكتب بمنطق التحيز ولا تحت تأثير العاطفة فمغربيتي لا تعفيني من الموضوعية، ووطنيتي لا تسمح لي ببيع الوهم. سنقرأ النص كما هو بمكاسبه ومخاطره، بعيداً عن التهويل والتضليل.
3
7
42
702
بعيدا عن المسودة المغلوطة التي رواها الجبهة الانفصالية أوفكم بالمسودة الاصليه مترجمة للعربية التي وزعت على اعضاء مجلس الأمن : • الفقرة الأولى (PP1): إذ يشير إلى قراره رقم 2797 (2025) بشأن الصحراء الغربية ويعيد تأكيده، • الفقرة الثانية (PP2): إذ يلاحظ دعم عدد متزايد من الدول الأعضاء للمقترح المغربي للحكم الذاتي تحت السيادة المغربية في الصحراء الغربية، • الفقرة الثالثة (PP3): إذ يعرب عن دعمه الكامل للأمين العام ومبعوثه الشخصي، ستيفان دي ميستورا، ويرحب بجهود المبعوث الشخصي والولايات المتحدة في تسهيل ثلاث جولات من المفاوضات المباشرة التي عُقدت في واشنطن ومدريد بين المغرب، وجبهة البوليساريو (Frente POLISARIO)، والجزائر، وموريتانيا، معتمدين على مقترح الحكم الذاتي المغربي كأساس بهدف التوصل إلى حل عادل ودائم ومقبول من الطرفين للنزاع، بما يتوافق مع مبادئ وأهداف ميثاق الأمم المتحدة، بما في ذلك مبدأ تقرير المصير، • الفقرة الرابعة (PP4): إذ يرحب بتوسيع وتحديث مقترح الحكم الذاتي المقدم من المغرب، والذي كان بمثابة أساس للمناقشات الجوهرية خلال الجولات الثلاث، • الفقرة الخامسة (PP5): إذ يرحب بقيادة الرئيس ترامب في حل النزاع في الصحراء الغربية، ويحيط علماً بدعوته الأطراف إلى الانخراط دون تأخير، باستخدام مقترح الحكم الذاتي المغربي كإطار وحيد للتفاوض على حل مقبول من الطرفين، • الفقرة السادسة (PP6): إذ يؤكد أن الحكم الذاتي الحقيقي تحت السيادة المغربية هو الحل الجدوى الوحيد لمسألة الصحراء الغربية، بناءً على اتفاق الأطراف ووفقاً لميثاق الأمم المتحدة ومبادئه، • الفقرة السابعة (PP7): إذ يدين الهجوم الذي وقع في 5 مايو 2026 على مدينة السمارة، ويأسف لإخفاق أحد الأطراف في الانخراط بشكل جوهري في المفاوضات التي تم تسهيلها بموجب القرار 2797 (2025)، • الفقرة الثامنة (PP8): إذ يحيط علماً بالمراجعة الاستراتيجية للبعثة التي أُجريت عملاً بالقرار 2797 (2025)، ويدرك أن ولاية البعثة تعكس مهام لم يتم تنفيذها لأكثر من عقدين، • الفقرة التاسعة (PP9): إذ يؤكد على أهمية وجود التزام واضح وصريح وغير مشروط من جانب الأطراف بوقف الأعمال العدائية وتجنب أي عمل من شأنه أن يضر بالعملية السياسية، • الفقرة العاشرة (PP10): إذ يلاحظ بقلق عميق الطبيعة الطويلة الأمد للنزوح وتدهور الأوضاع الإنسانية في مخيمات تندوف للاجئين، ويشدد على أن هذا الوضع لا يمكن استمراره بشكل مسؤول، ويؤكد على أن التمويل الدولي المستمر ينبغي أن يتيح حلولاً فردية وطوعية ودائمة، وأن هذه الحلول يجب أن تُنفذ وفقاً للقانون الدولي وتحت إشراف مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، إذ أخذ في الاعتبار تقرير الأمين العام المؤرخ 1 أكتوبر 2026. 1. الصحراء الغربية (مينورسو) سيتم تغيير اسمها لتصبح بعثة الأمم المتحدة للحل السياسي في الصحراء الغربية (مينوسو)؛ 2. قرر أن ولاية حفظ السلام للبعثة ستنتهي في 30 أبريل 2027، وأن البعثة ستستمر ابتداءً من 1 مايو 2027 كبعثة سياسية خاصة حتى 31 أكتوبر 2027؛ 3. يطلب من الأمين العام أن يقدم إلى المجلس، في موعد لا يتجاوز 15 ديسمبر 2026، مقترحات تفصيلية بشأن الولاية، والهيكل، والموظفين، والمتطلبات من الموارد للبعثة السياسية الخاصة، بما في ذلك الترتيبات الخاصة بإعداد التقارير، والعمل المتعلق بالألغام، ودعم العملية السياسية، وإعادة استخدام هياكل دعم البعثة القائمة؛ 4. يوجه الأمين العام إلى البدء دون تأخير في الانسحاب التدريجي للمكون العسكري والأمني للبعثة، بما في ذلك خفض لا يقل عن 50 في المائة من الأفراد النظاميين المأذون بهم بحلول 31 يناير 2027 وإغلاق ودمج مواقع الفرق؛ 5. يدرك أهمية استمرارية القيادة العليا والمعرفة المؤسسية طوال فترة الانتقال؛ 6. يعرب عن دعمه الكامل للأمين العام، ومبعوثه الشخصي، والولايات المتحدة كميسرين في إجراء ثلاث جولات من المناقشات التي اعتمدت كأساس مقترح الحكم الذاتي الموسع والمحدث الذي قدمه المغرب، والذي سيكون الأساس الوحيد لمواصلة هذه المناقشات، ويؤكد من جديد على الدور القيادي المستمر للأمم المتحدة في العملية السياسية؛ 7. يطلب من المبعوث الشخصي التشاور مع مجموعة واسعة من المكونات والمحاورين الصحراويين، بما في ذلك أولئك الموجودين خارج الأطراف المتفاوضة، في الإقليم، وفي مخيمات اللاجئين، وفي الشتات، وعكس تلك المشاورات في تقارير الأمين العام؛ 8. يدعو الأطراف إلى التعاون الكامل مع الميسرين، والمشاركة بنشاط وبناء باستخدام مقترح الحكم الذاتي المغربي كأساس وحيد للتفاوض، وتقديم ردود على أساس مقترح الحكم الذاتي...تابع👇
1
7
31
873
9. يعتبر أن الحكم الذاتي الحقيقي تحت السيادة المغربية هو الحل الجدير بالثقة والوحيد القابل للتطبيق لمسألة الصحراء الغربية ليكون عادلاً ودائماً ومقبولاً متبادلاً وفقاً لميثاق الأمم المتحدة ومبادئه؛ 10. يطلب من مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين استكمال تسجيل مجتمع اللاجئين في منطقة تندوف في غضون ستة أشهر، وفقاً للقانون الدولي، لا سيما القانون الدولي للاجئين، وبما يتفق مع ممارسات ومعايير المفوضية ودون تدخل من أي جهة، ويدعو جميع المعنيين إلى ضمان الوصول دون عوائق وحرية الحركة لهذا الغرض ولأي تقييم للحلول الدائمة؛ 11. يعرب عن نيته في النظر في اتخاذ تدابير إضافية في حال فشل الأطراف في الانخراط بشكل بناء في العملية السياسية. وجهود التيسير؛ 13. يطلب من الأمين العام إطلاع المجلس بانتظام، بما في ذلك على تنفيذ العملية الانتقالية؛ 14. يقرر أن يبقي المسألة قيد نظره./. سنقوم بتحليل دقيق للمسودة هدا المساء.
2
2
13
213
البوليساريو نحو التصنيف الإرهابي والفصل السابع؟ تواصل جبهة البوليساريو هجماتها المسلحة، وتلوّح بالانسحاب من المسار السياسي الأممي، فيما يوجد أمام الكونغرس الأمريكي مشروعان واضحان: S.4063 وH.R.9982 يستهدفان تصنيفها منظمة إرهابية وفرض عقوبات عليها إذا ثبت تعاونها مع تنظيمات إرهابية مرتبطة بإيران. إذا استمرت الهجمات، وثبتت الوقائع التي يستند إليها التصنيف، فإن الجبهة ستواجه مساراً أمريكياً قد ينتهي بتصنيفها رسمياً منظمة إرهابية. وإذا أضافت إلى ذلك الانسحاب من التسوية ومواصلة التصعيد فسيصبح إدراج النزاع ضمن تدابير الفصل السابع احتمالاً مطروحاً بقوة أمام مجلس الأمن. لقد دخلت القضية مرحلة الحسابات الصعبة: التصنيف مطروح في الكونغرس، والفصل السابع قد يصبح عنوان المرحلة المقبلة.
1
7
43
683
هدوم هما من أخرجوا ذاك البلاغ المشؤوم يتهمون فيه حراك الريف بالانفصال و العمالة...
استمعت إلى مداخلة البيليكي باسم لامبة في البرلمان، فوجدت نفسي أمام الآية التي تقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ ۝ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ يتحدث الأزمي عن معتقلي حراك الريف، وكأن حزبه لم يكن في الحكومة حين بدأت الاعتقالات والمحاكمات! ألم يُعتقلوا في عهد حكومة العدالة والتنمية؟ ألم تستمر الاعتقالات والمحاكمات في عهد حكومة سعد الدين العثماني؟ بل إن العثماني نفسه صرّح سنة 2017 بأن إطلاق سراح المعتقلين ليس من صلاحيات الحكومة. فلماذا يصبح الملف اليوم عنوانًا للمرافعة السياسية؟ ههههه، تسخين القطيع! يتحدث عن الدعم الاجتماعي المباشر للأسر، وكأن الذاكرة السياسية للمغاربة قصيرة! ألم يكن تعويض المواطنين عن رفع الدعم عن المحروقات جزءًا من النقاش الذي رافق إصلاح صندوق المقاصة في عهد بنكيران؟ فرفضه الشيخ بالفم المليان!!!! ألم تتعثر فكرة المساعدات المباشرة داخل حكومته نفسها؟ واليوم، حين تتجه هذه الحكومة إلى توسيع الدعم الاجتماعي، يصبح الأمر مهمًّا وبلابلا! ويتحدث عن الغلاء والقدرة الشرائية، وكأن المغاربة نسوا أن حكومة بنكيران هي التي رفعت الدعم عن المحروقات السائلة، وأن تحرير أسعارها دخل حيز التنفيذ في نهاية سنة 2015، في عهده دائمًا! فما الذي فعلتموه لحماية المستهلك بعد تحرير الأسعار آنذاك؟ وأين هي الآليات التي وعدتم بها لتعويض الفئات المتضررة؟؟؟ ولا البلابلا، راه بليكي! ثم يأتي الدبيخشي إلى ملف المعاشات!!! ألم تمرر حكومة بنكيران إصلاح التقاعد سنة 2016، ورفعت سن الإحالة على التقاعد في الوظيفة العمومية من 60 إلى 63 سنة، ورفعت مساهمات الموظفين؟؟؟؟ ألم يدافع بنكيران عن ذلك الإصلاح باعتباره ضرورة لإنقاذ الصناديق من الاختلالات المالية؟!!!!! فماذا تنتقدون اليوم يا رجل؟ ههههه! هذه الحكومة تعد المتقاعدين بالزيادة، يعني تعوّضهم ما اقتطعتموه أنتم من معاشاتهم بإجراءاتكم آنذاك! البليكي ومحاربة الفساد والإثراء غير المشروع وتضارب المصالح والصفقات العمومية! هههههه. راه المرشد العام ديالكم هو صاحب مقولة: «عفا الله عما سلف»! فماذا حقق حزب العدالة والتنمية خلال عشر سنوات من رئاسة الحكومة في هذه الملفات؟ التعليم والصحة والهدر المدرسي واللغة العربية... ههههه! سقطت اللغة الأمازيغية سهوًا من فم الدبيخشي، وهي اللغة الرسمية للوطن! وحتى هكذا، السي الدبيخشي، ألم تكن هذه القطاعات تحت مسؤولية حكومتكم؟ ولكي لا يُفهم كلامي خطأً، فأنا لا أقول إن الحكومة الحالية معصومة من الخطأ، ولا إن كل ما تقترحه صحيح، ولا إن الوعود تتحول تلقائيًا إلى إنجازات. بل على العكس، يجب أن تُحاسَب هذه الحكومة على كل وعد، وأن ننتظر منها نتائج ملموسة في الأسعار والمعاشات والصحة والتعليم ومحاربة الفساد. لكن واحد الفئة أو الجماعة أو الحزب، سَمِّه ما تشاء، جرّبناه، فلا داعي للهيْللة كلما وقف أمام الميكروفون! السياسة ليست أن تتذكر أخطاء خصومك وتنسى قراراتك، وليست أن تتحول من مسؤول عن القرار إلى مدّعٍ عام ضد من جاء بعدك. السياسة هي أن تقدم حصيلتك كاملة، وأن تتحمل مسؤولية ما أنجزت وما أخفقت فيه. #المغرب #العدالة_والتنمية #إدريس_الأزمي #بنكيران #المحاسبة_السياسية #القدرة_الشرائية #الدعم_الاجتماعي #المعاشات #حراك_الريف #محاربة_الفساد @𝑺𝒉𝒐𝒎𝒚𝒂 𝒉𝒂𝒊𝒊𝒎
5
1
31
1,082
نقولك من دبا السيدة رئيسة الحكومة كون طبق ما عاهدت به المغاربة والله مكاين حتى ولد ولا بنت المرا لي نحيدها من المشور السعيدة.
فاطمة الزهراء المنصوري ترد على سخرية ريم شباط من لكنتها المراكشية: المغاربة مجابونيش على الهمزة والتاء
4
3
58
2,756
حكومة المنصوري أمام معارضة تنذر بولاية ساخنة: لم تكن جلسة مناقشة البرنامج الحكومي اليوم مجرد محطة بروتوكولية لتبادل المواقف، بل كشفت عن ملامح مواجهة سياسية قد تجعل ولاية حكومة فاطمة الزهراء المنصوري مختلفة عما سبقها. فقد تباينت تدخلات المعارضة بين خطاب روتيني مألوف، يعكس نهج بعض مكوناتها التي اعتادت تاريخياً مساندة الحكومات، خصوصاً ذات القيادة المنتمية إلى حزب الأصالة والمعاصرة، وبين مداخلات قوية استندت إلى البرامج والأرقام والمعطيات، وقدمت انتقادات أكثر تركيزاً ووضوحاً. والفرق هنا ليس في حدة الخطاب، بل في القدرة على تحويل المعارضة من مجرد اعتراض إلى مساءلة حقيقية قائمة على الحجة والبديل. لكن اللافت أكثر هو تلويح عدد من النواب باستعمال مختلف حقوقهم الدستورية، بما ينذر بولاية ساخنة، لن تكون بالضرورة امتداداً لما عرفته الولاية السابقة. فالحكومة ستكون مطالبة بالدفاع عن اختياراتها، وتقديم حصيلتها، والإجابة عن أسئلة المعارضة والمواطنين. ومع ذلك، فإن قوة المعارضة لا تُقاس بقدرتها على إحراج الحكومة فقط، بل بمدى إسهامها في تحسين الأداء العمومي. وهناك نقطة أخرى تستحق التوقف: منح بعض النواب أقل من ثلاث دقائق، وأحياناً أقل من دقيقتين، للتعبير عن مواقفهم. صحيح أن القانون الداخلي ينظم الزمن البرلماني، لكن التنظيم لا ينبغي أن يأتي على حساب جوهر النقاش. فالنائب يمثل الأمة، ومن حقه أن تتاح له مساحة زمنية كافية لعرض أفكاره وحججه ومواقفه. أرى أن تخصيص خمس دقائق على الأقل لكل متدخل مطلب معقول يستحق النقاش، بما يضمن نقاشاً برلمانياً أكثر عمقاً، بعيداً عن الاختزال الذي قد يحول التدخلات إلى مجرد عناوين عابرة. في المحصلة، كشفت جلسة اليوم عن مؤشرات أولية لمرحلة قد ترتفع فيها حدة الرقابة والمواجهة السياسية. لكن الرهان ليس في سخونة الخطاب، بل في قدرة الحكومة على الإنجاز، والمعارضة على تقديم البدائل، والبرلمان على ممارسة دوره الدستوري بكفاءة. فالنجاح ليس أن تنتصر الحكومة على المعارضة، ولا أن تحرجها المعارضة باستمرار بل أن ينتصر المواطن في نهاية المطاف.
6
3
33
1,467
Lagouira marocaine : l’accord de 1979 et la mission de Mohamed Boussetta… Pourquoi la Mauritanie ne peut-elle pas transformer un arrangement provisoire en fait accompli permanent ? La question de Lagouira marocaine ne peut être réduite à une simple présence militaire ou à des considérations de sécurité liées à la proximité de Nouadhibou. Elle doit être examinée à la lumière de l’histoire, des engagements politiques et de la question fondamentale de la souveraineté. L’accord de 1979 : un élément historique majeur Le 10 août 1979, la Mauritanie a signé un accord de paix avec le mouvement séparatiste. Dans cet accord, elle a renoncé à toute revendication territoriale concernant le territoire en question. Cet engagement constitue un élément historique important pour comprendre l’évolution de la position mauritanienne dans le dossier du Sahara marocain. Toutefois, pour établir précisément les conséquences de cet accord sur Lagouira, il convient de distinguer le contenu explicite du texte des interprétations historiques relatives au statut de cette zone. La mission de Mohamed Boussetta : un arrangement ne vaut pas cession de souveraineté Selon un récit publié par Médias24 le 19 octobre 2026, le roi Hassan II aurait dépêché son ministre des Affaires étrangères, Mohamed Boussetta, en Mauritanie après la conclusion de l’accord de paix de 1979. Une compréhension aurait alors permis de préserver le statu quo, notamment en tenant compte des impératifs de sécurité de Nouadhibou. Si cette version historique mérite d’être prise en considération, il faut néanmoins distinguer un arrangement politique ou sécuritaire d’un acte juridique de cession de souveraineté. En l’absence d’un document bilatéral original et authentifié établissant une telle cession, la présence mauritanienne ne saurait, à elle seule, être présentée comme la preuve d’un transfert définitif de souveraineté. La proximité géographique ne constitue pas un titre de souveraineté La proximité de Lagouira avec Nouadhibou peut expliquer certaines considérations sécuritaires mauritaniennes. Elle ne suffit cependant pas à établir un droit de souveraineté. En droit international, la géographie, les impératifs de sécurité et la présence militaire ne se confondent pas automatiquement avec un titre territorial. Il importe donc de ne pas transformer une situation héritée de circonstances historiques particulières en un principe juridique définitif, sans examiner les textes, les cartes frontalières et les éventuels accords applicables. Le Maroc doit défendre ses droits sur la base des faits et des documents L’accord frontalier maroco-mauritanien du 14 avril 1976 et l’accord de paix mauritanien du 10 août 1979 constituent des références historiques essentielles. Leur portée exacte doit être appréciée à partir de leurs textes et du contexte dans lequel ils ont été conclus. La position marocaine doit être défendue avec fermeté, mais aussi avec rigueur documentaire : aucun statu quo, aucune présence militaire et aucun arrangement sécuritaire ne devraient être assimilés, sans preuve juridique précise, à une renonciation définitive à des droits territoriaux. Lagouira marocaine ne doit pas devenir l’otage d’interprétations approximatives de l’histoire. La défense des intérêts du Maroc exige de rappeler les engagements passés, de documenter les faits et de distinguer clairement les réalités politiques des titres juridiques. L’histoire ne peut être réécrite au gré des circonstances, et un arrangement provisoire ne saurait être présenté comme une cession définitive sans fondement documentaire incontestable.
🇲🇷 🇲🇦 URGENT | 47 ans plus tard, la ville marocaine de #Lagouira, à la frontière avec la #Mauritanie, pourrait devenir mauritanienne. - Selon Jeune Afrique, #Nouakchott veut faire reconnaître sa souveraineté territoriale sur Lagouira dans le contexte des négociations concernant le #SaharaOccidental à l’#ONU. - En cas d’accord, des sources concordantes indiquent que Nouakchott renoncerait à sa position de #neutralité sur la question du #Sahara pour reconnaître officiellement la pleine souveraineté du #Maroc sur l’ensemble du territoire, à l’exception de Lagouira.
3
4
21
473
السيدة فاطمة الزهراء المنصوري أبانت اليوم أمام مجلس المستشارين عن كفاءة سياسية وحضور قوي، سواء في عرض البرنامج الحكومي بتفصيل ووضوح، أو في التفاعل مع تدخلات المستشارين بمختلف انتماءاتهم الحزبية والنقابية. ثقة في النفس، وقوة في الشخصية، وقدرة على تدبير النقاش السياسي. وبدا من خلال أدائها وكأنها تقول: أنا هنا لقيادة هذه المرحلة من عمل الحكومة بكل مسؤولية. بالتوفيق والنجاح، لما فيه خير المغرب وازدهاره تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس 🇲🇦. @ChefGov_ma
11
4
55
1,235
سليمان الريسوني و«عسل الإصلاح المسموم»: حين تتحول التقارير الحقوقية إلى ذخيرة سياسية ضد المغرب! حين يُغلَّف السمّ بالعسل، لا يصبح دواءً، وحين تُحشد التقارير والشهادات والتسريبات تحت عنوان الإصلاح، لا تتحول تلقائياً إلى حقيقة مكتملة. فالعبرة ليست بفخامة الخطاب، ولا بمكانة المخاطَب، ولا بعدد المنظمات الدولية التي يجري استدعاؤها، بل بصلابة الأدلة، وتماسك الاستنتاجات، ووضوح الغاية. هذه هي المعضلة التي تطرحها الرسالة المفتوحة التي وجّهها سليمان الريسوني إلى ولي العهد. رسالة تتحدث بلغة الإصلاح والحرص على الدولة، لكنها تستحق أن تُقرأ بعين نقدية لا تنبهر بالعنوان، ولا تمنح صاحبها صكّاً مسبقاً للحقيقة، ولا تخلط بين الجرأة الصحفية وقوة الإثبات. أولاً: لماذا تبدأ الرسالة من هناك؟ ما علاقة استهلال الرسالة بالحديث عن وزيرة أُعفيت من منصبها ببقية الملفات الأمنية التي يطرحها الكاتب؟ هل نحن أمام بناء حجاجي متماسك، أم أمام تجميع لعناصر متفرقة يراد منها أن تقود القارئ، منذ السطر الأول، إلى صورة ذهنية محددة؟ السؤال مشروع، لأن ترتيب الوقائع ليس تفصيلاً بريئاً في أي خطاب سياسي. فالكاتب لا يختار المعلومات التي يعرضها فحسب، بل يختار أيضاً نقطة البداية، والروابط التي يقيمها بينها، وما يريد للقارئ أن يستنتجه قبل أن ينتهي من القراءة. ثانياً: من يملك الرواية لا يملك الحقيقة بالضرورة. حكايات منقولة، وشهادات منسوبة وتسريبات، وتقارير يجري تحميلها استنتاجات واسعة. لكن منذ متى أصبحت عبارة «قال فلان عن فلان» بديلاً عن الدليل؟ ومنذ متى صار تكرار الرواية، مهما بلغت الثقة في صياغتها، كافياً لتحويلها إلى حقيقة ثابتة؟ هناك فرق شاسع بين معلومة تستحق التحقيق وواقعة ثبتت صحتها، وبين شبهة تستوجب البحث واتهام قُدّم كما لو أن ملفه قد حُسم. ومن يتصدى لملفات الأمن والاستخبارات لا يُعفى من قواعد الإثبات، بل تزداد مسؤوليته لأن خطأه قد يمس مؤسسات وأشخاصاً وسمعة دولة بأكملها. ثالثاً: سبتة المحتلة والتقارير الإسبانية… الإحالة ليست إثباتاً. استحضار تقرير منسوب إلى الاستخبارات الإسبانية لا يعفي الكاتب من تحديد مضمونه الدقيق، وطبيعة المعلومات التي يستند إليها وما إذا كان يتضمن أدلة مباشرة أم تقديرات وتحذيرات واستنتاجات أمنية. التقرير ليس حقيقة مطلقة لمجرد صدوره عن جهاز استخباراتي، كما أن الإحالة إلى القضاء لا تعني أن كل ما ورد فيه أصبح حقيقة قضائية. ومن حق القارئ أن يسأل: ما الذي يثبته التقرير تحديداً؟ وما الذي أضافه الكاتب من عنده؟ وأين تنتهي الوثيقة وتبدأ التأويلات؟ رابعاً: اختراق المؤسسات الأمنية… أين ينتهي الرقم وتبدأ الحقيقة؟ في ما يتعلق بالتسريبات الأمنية، لا تكفي الأرقام الضخمة والعناوين المثيرة لصناعة دليل قاطع. فقد نفت المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، في بلاغ مؤرخ في 27 غشت 2026 بحسب المعطيات الواردة في هذا الملف اختراق أنظمتهما، وأشارتا إلى احتمال ارتباط البيانات المتداولة بقواعد بيانات قديمة. وهنا لا يجوز أن نكتفي ببلاغ النفي، كما لا يجوز القفز فوقه. المطلوب هو فحص تقني مستقل، وتحديد مصدر البيانات وتاريخها والتحقق من مدى صحتها، والتمييز بين تسريب معلومات قديمة واختراق مباشر للأنظمة، وبين وجود أسماء في قوائم متداولة وإثبات انتماء أصحابها إلى شبكة استخباراتية. فكيف يمكن الانتقال من بيانات متنازع بشأن مصدرها ودلالتها إلى رواية متكاملة عن اختراقات وصراعات وشبكات داخل الأجهزة؟ وأين الدليل الذي يصل بين هذه العناصر بدلاً من ترك القارئ يجمعها بنفسه ويملأ الفراغات التي تركها الكاتب؟ خامساً: أمنستي وهيومن رايتس ووتش… هل أصبح انتقاد المغرب اختصاصاً دائماً؟ وهنا نصل إلى نقطة لا تقل أهمية: منظمة العفو الدولية «أمنستي» وهيومن رايتس ووتش. هاتان المنظمتان ليستا فوق النقد، ولا تمثلان مرجعيتين معصومتين من الخطأ، ولا ينبغي أن تتحول تقاريرهما إلى أحكام نهائية كلما تعلق الأمر بالمغرب. فمن حقهما مراقبة أوضاع حقوق الإنسان، ومن حقنا، في المقابل، أن نفحص منهجيتهما، ومصادرهما وحدود استنتاجاتهما، ومدى استجابتهما للتوضيحات والردود الرسمية. والسؤال الذي يفرض نفسه هو: لماذا يُطلب من القارئ المغربي التعامل مع تقارير هاتين المنظمتين كما لو أنها كلمة الفصل، بينما تظل طريقة جمع المعطيات، وانتقاء الشهادات، وصياغة الاستنتاجات قابلة للنقاش والتحقق؟ لقد اعتاد الرأي العام المغربي أن يرى تقارير وانتقادات من هاتين المنظمتين بشأن المغرب. لذلك، فإن مجرد استدعاء اسميهما لا يقدم جديداً في حد ذاته، ولا يضيف دليلاً مستقلاً إلى أي ادعاء. الجديد، إن وُجد، هو ما يمكن التحقق منه في الوقائع التي تعرضانها، لا الاسم الدولي الذي تحمله الوثيقة....تابع👇
4
3
27
920
ولا يعني هذا أن كل ما يصدر عنهما خاطئ، أو أن كل انتقاد للمغرب يستهدفه بسوء نية؛ فتلك بدورها تعميمات تحتاج إلى دليل. لكن رفض تقديس هذه المنظمات لا يقل أهمية عن رفض شيطنتها. فإذا كان المعيار هو الحقيقة، فيجب تطبيقه على الجميع: على الدولة، وعلى الصحفي، وعلى المنظمة الحقوقية، وعلى كل جهة تقدم رواية عن المغرب. لسنا مطالبين بتصديق كل تقرير لأن مصدره دولي، ولا برفضه لأن موضوعه المغرب. نحن مطالبون بسؤال واحد: ما الأدلة التي يحملها؟ فالدفاع عن المغرب لا يعني إنكار الاختلالات، كما أن نقد الاختلالات لا يقتضي التسليم بكل رواية خارجية. الوطنية ليست تعطيل العقل، وحقوق الإنسان ليست امتيازاً حصرياً لمنظمة دولية، والموضوعية ليست أن نمنح التقارير الأجنبية حصانة لا نمنحها للمؤسسات المغربية. سادساً: المسؤول السابق ليس شاهداً معصوماً، والمنصب السابق ليس دليلاً على امتلاك الأسرار. الشهادات المنسوبة إلى مسؤولين سابقين تستحق الفحص، لا الرفض الآلي ولا القبول الأعمى. مغادرة المسؤول لمنصبه لا تُسقط مصداقيته تلقائياً، كما أن ادعاء امتلاك أسرار المؤسسات لا يمنحه مصداقية تلقائية. المعيار هو الوثائق، والقرائن، وإمكانية التحقق، والتقاطع المستقل بين المصادر. أما تحويل الشهادة إلى حقيقة لمجرد أن صاحبها شغل منصباً حساساً، فذلك استبدال للدليل بهيبة المنصب، وهي مغالطة لا تليق بعمل صحفي يطالب المؤسسات بالشفافية. سابعاً: هل نحن أمام وقائع مترابطة أم أمام صورة صُنعت من تجميعها؟ الأخطر في أي خطاب يتناول الأجهزة الأمنية هو الانتقال من وقائع متفرقة إلى استنتاجات شاملة عن التناحر الداخلي والمخططات والصراعات. فوجود تنافس مؤسساتي لا يثبت تلقائياً وجود مؤامرة، ووجود تسريب لا يثبت وحده اختراقاً ممنهجاً، ووجود خلاف بين مسؤولين لا يكفي لإثبات انهيار منظومة كاملة. إن بناء رواية سياسية كبرى يحتاج إلى ما هو أكثر من جمع عناصر مثيرة في سياق واحد. يحتاج إلى إثبات الروابط بينها، والتحقق من التسلسل الزمني، واستبعاد التفسيرات البديلة، والتمييز بين الوقائع المؤكدة والفرضيات التي لا تزال بحاجة إلى البرهنة. وإلا فإننا لا نكون أمام تفكيك موثق لبنية الدولة، بل أمام انطباع واسع صيغ من معلومات متفاوتة القوة، ثم تُرك للقارئ أن يتعامل معه باعتباره حقيقة مكتملة. ثامناً: لماذا وُجّهت الرسالة إلى ولي العهد لا إلى الملك؟ هذا سؤال سياسي مشروع، ولا ينبغي أن يضيع وسط التفاصيل. لماذا اختير ولي العهد مخاطَباً لرسالة تتناول قضايا أمنية ومؤسساتية بهذا الحجم، بدلاً من توجيهها إلى الملك؟ لا نملك أساساً كافياً للجزم بنية الكاتب، ولا يصح تحويل السؤال إلى اتهام مسبق. لكن من حقنا أن نسائل دلالة هذا الاختيار، وأن نتساءل عن الرسالة التي يراد إيصالها من خلاله، وعن العلاقة بين المخاطَب وطبيعة الملفات المطروحة. فمخاطبة شخصية من أعلى هرم الدولة لا تمنح الرسالة حصانة نقدية، ولا تجعل أطروحاتها أكثر صحة، كما أن استدعاء لغة الإصلاح لا يعفي صاحبها من توضيح مقاصده وأسانيده. العبرة ليست بمن وُجّهت إليه الرسالة، بل بما تثبته فعلياً. تاسعاً: الإصلاح ليس جمع الاتهامات في مظروف أنيق. إذا كانت الغاية هي الإصلاح، فهناك طريق واضح: تحديد الوقائع، وتقديم الأدلة، واحترام قرينة البراءة، والتمييز بين المسؤولية الفردية والمؤسساتية، واقتراح آليات عملية للمحاسبة والتصحيح. أما جمع التسريبات والشهادات والتقارير والاحتمالات، ثم تقديمها في صورة واحدة توحي بأن كل شيء متصل بكل شيء، فذلك يحتاج إلى مساءلة منهجية صارمة. لأن الخطاب الذي يطالب الدولة بالشفافية يجب أن يكون هو نفسه شفافاً في مصادره، دقيقاً في استنتاجاته، وصريحاً في حدود ما يعرفه وما لا يستطيع إثباته. الخلاصة: لسنا أمام معركة بين صحفي يحق له الكلام ودولة تريد من الجميع الصمت. هذا تبسيط مخلّ. نحن أمام سؤال جوهري: كيف نحمي حق النقد من التحول إلى اتهام بلا إثبات، وكيف نحمي الدفاع عن الدولة من التحول إلى تبرير بلا مساءلة؟ من حق سليمان الريسوني أن يكتب، ومن حق المنظمات الحقوقية أن تصدر تقاريرها، ومن حق المؤسسات المغربية أن ترد وتقدم أدلتها. لكن لا أحد من هؤلاء يملك احتكار الحقيقة، ولا ينبغي أن يُطلب من القارئ أن يتخلى عن حقه في التحقق لمجرد أن الرواية قُدمت بلغة حقوقية أو استندت إلى اسم دولي. من ينتقد الدولة مطالب بالدليل، ومن يدافع عنها مطالب بالحجة، ومن يصدر تقريراً حقوقياً مطالب بالمنهجية. لا حصانة لأحد، ولا استثناء لأحد...تابع👇
1
13
173
فليس كل خطاب يتحدث عن الإصلاح مشروعاً إصلاحياً مكتملاً، وليس كل تقرير دولي حكماً نهائياً، وليس كل اتهام جريء اتهاماً صحيحاً. قد يكون أخطر ما في بعض الرسائل ليس ما تقوله صراحة، بل الطريقة التي تجمع بها الوقائع، وتنتقي بها المصادر، وتربط بها العناصر، ثم تدفع القارئ إلى استنتاجات لم تُثبت جميع حلقاتها. ومن يرفع سقف الاتهام، عليه أن يرفع معه سقف الإثبات. أما العسل، مهما كان براقاً، فلا يكفي لإخفاء الأسئلة التي يتركها وراءه. بقلم ✍️ زكرياء
10
76
نقطة على الحروف: جيلان في الشارع… والفرق ليس في الغضب، بل في الوعي ليس كل خروج إلى الشارع احتجاجًا، وليس كل احتجاج فوضى. وهذه هي النقطة التي تستحق أن نتوقف عندها ونحن نتابع ما يجري اليوم في فرنسا، حيث خرج تلاميذ وطلبة إلى الشوارع، ووجدوا إلى جانبهم آباء وأساتذة ونقابات وفعاليات مدنية وسياسية، في مشهد يكشف شيئًا أكبر من مجرد احتجاج عابر على المدرسة. نحن أمام جيل يعرف كيف يقول: هذا ما أريده، وهذه أسباب رفضي، وهذه الجهة التي أخاطبها. ومن هنا تأتي المقارنة التي قد تكون مؤلمة، لكنها ضرورية: جيل Z المغربي وجيل Z الفرنسي. لا أتحدث عن الذكاء، ولا عن قيمة الإنسان، ولا أقول إن شابًا مغربيًا أقل وعيًا من شاب فرنسي. هذا تبسيط سخيف. أتحدث عن التربية على المشاركة، وعلى الاختلاف، وعلى تحويل الغضب إلى فعل مدني منظم. في فرنسا، رأينا خلال الأسابيع الأخيرة تلاميذ في سن المراهقة يتحدثون أمام الكاميرات عن مشاكل الأقسام، ونقص المدرسين، وظروف الدراسة، والولوج إلى التعليم العالي، ومستقبلهم. المطالب لم تكن دائمًا متطابقة، والحركة لم تخلُ من العنف والتجاوزات، لكن الصورة الأوسع كانت واضحة: جزء كبير من الشباب خرج لأنه يريد أن يُسمع صوته. وفي السادس من أكتوبر، قالت وزارة الداخلية إن عدد المشاركين بلغ 256 ألفًا، بينما رفع المنظمون العدد إلى 450 ألفًا. وهنا يجب أن نتوقف. كيف يستطيع تلميذ في السادسة عشرة أو السابعة عشرة أن يحول غضبه إلى مطلب، ثم إلى تعبئة، ثم إلى قضية عامة؟ الجواب لا يوجد في الشارع وحده. الجواب يبدأ من المدرسة. ويبدأ من البيت. ويبدأ من ثقافة تقول للطفل: لك حق أن تسأل، ولك حق أن تعترض، ولكن عليك أيضًا أن تعرف لماذا تعترض، وعلى من توجه اعتراضك، وما حدود حقك، وما واجباتك. ولهذا لم يكن غريبًا أن نرى آباء وأساتذة وطلبة جامعيين ونقابات ينضمون إلى تحركات التلاميذ. وفي بعض المدن ظهر مدرسون وهم يشكلون حاجزًا بين قوات الأمن والمتظاهرين. كما شارك طلبة جامعيون في المسيرات دعمًا للتلاميذ. هذه ليست مسألة فرنسا فقط. هذه مسألة تربية سياسية ومدنية. والأهم من ذلك أن المؤسسات نفسها دخلت إلى قلب النقاش. في البرلمان الفرنسي، ناقش النواب احتجاجات التلاميذ بشكل مباشر، واختلفوا حتى حول توصيف ما يجري: فريق شدد على مشروعية مطالب الشباب، وفريق ركز على أعمال العنف والتخريب. وهذا بالضبط ما يجب أن تفعله المؤسسات الديمقراطية: أن تختلف، وأن تجادل، وأن تراقب، وأن تحاسب. أما عندما يتعلق الأمر بتجاوزات الشرطة، فلم يُغلق الملف بعبارة «الأمن يقوم بواجبه وانتهى الأمر». فتحت تحقيقات لدى المفتشية العامة للشرطة الوطنية، المعروفة بـIGPN، بشأن عدد من الوقائع، بعدما أصيب تلاميذ خلال الاحتجاجات. وفي إحدى الحالات أصيب تلميذ يبلغ 15 عامًا إصابة بالغة في يده خلال تدخل أمني في لانس. وهنا أيضًا توجد نقطة يجب ألا نغفلها: الدولة القوية ليست الدولة التي لا يخطئ فيها الشرطي. الدولة القوية هي التي تستطيع أن تحقق حتى مع رجل الأمن عندما توجد شبهة خرق للقانون. وفي الوقت نفسه، لا يعني ذلك أن كل متظاهر بريء أو أن كل شرطي مخطئ. فقد شهدت الاحتجاجات أيضًا اعتداءات على عناصر أمن وموظفين في قطاع التعليم وتخريبًا، وهذه أفعال تخضع هي الأخرى للقانون. حتى داخل البرلمان الفرنسي، كان هناك تأكيد على ضرورة التمييز بين التلاميذ الذين يمارسون حقهم في التعبير وبين من يستغلون الاحتجاج للعنف والتخريب. وهنا يكمن الفرق الحقيقي: القانون لا ينبغي أن يكون مع المتظاهر أو ضد المتظاهر، بل فوق الاثنين. ثم انظروا إلى الإعلام. الصحافة الفرنسية لم تنتظر انتهاء المظاهرات لتخبر الناس بما حدث. كانت هناك تغطيات مباشرة من الشارع، ومراسلون يتابعون الأحداث لحظة بلحظة، وينقلون روايات الحكومة، وروايات التلاميذ، ومواقف الشرطة، ومواقف النقابات، وحتى الإصابات والتحقيقات. قد نختلف مع صحيفة فرنسية. وقد نختلف مع قناة فرنسية. وقد نختلف مع خطاب سياسي فرنسي بالكامل. لكن وجود صحافة تراقب، وتطرح الأسئلة، وتلاحق التفاصيل، وتضع المسؤول والمؤسسة والشرطة والمتظاهر أمام الرأي العام، جزء من قوة المجتمع المدني. وهنا نصل إلى المغرب. جيل Z المغربي ليس أقل قدرة، ولا أقل ذكاء، ولا أقل طموحًا. لكن ماذا علمناه؟ علمناه أحيانًا أن السياسة «ديال الكبار». وأن النقاش العام معركة سب وشتم. وأن مواقع التواصل الاجتماعي هي البرلمان البديل. وأن عدد الإعجابات يمكن أن يكون دليلًا على صحة الفكرة. وأن مهاجمة شخص آخر أسهل من صياغة مطلب واضح. وحين يختلف شابان، يتحول الاختلاف بسرعة إلى تخوين وإهانة وشخصنة. المشكلة إذن ليست في أن شبابنا لا يغضب. شبابنا يغضب كثيرًا...تابع👇
2
2
26
467
لكن السؤال: هل يعرف كيف يحول الغضب إلى مشروع؟ هل يعرف كيف يصوغ عريضة؟ هل يعرف كيف يخاطب المنتخب الذي يمثله؟ هل يعرف كيف يستعمل القانون؟ هل يعرف الفرق بين الحق في الاحتجاج وبين الاعتداء على الممتلكات والأشخاص؟ هل يعرف كيف ينظم نفسه دون أن يتحول إلى قطيع إلكتروني تقوده خوارزمية؟ وهل تعلم في المدرسة أن الاختلاف ليس خيانة؟ هذه هي الأسئلة التي ينبغي أن نطرحها. ولذلك فإن مشاهدة ما يحدث في فرنسا يجب ألا تكون مناسبة للشماتة، ولا مناسبة للتطبيل لفرنسا. لدينا، نحن المغاربة، تحفظات كثيرة على السياسة الخارجية الفرنسية، وهذا موضوع آخر له حساباته ومصالحه وملفاته. لكن أن تنتقد سياسة دولة خارج حدودها لا يعني أن تعمي عينيك عن بعض الممارسات المؤسساتية داخلها. فرنسا اليوم تقدم لنا مشهدًا يستحق التأمل: تلاميذ يحتجون، أساتذة يشاركون، آباء ينضمون، طلبة جامعيون يدعمون، مجتمع مدني يضغط، صحافة تراقب، برلمان يناقش، وحكومة تحاول احتواء أزمة اجتماعية متصاعدة، وفي المقابل شرطة تتحرك، وتفتح تحقيقات عندما تظهر شبهات تتعلق بسلوك بعض أفرادها. هل كل شيء مثالي؟ طبعًا لا. وهل النظام الفرنسي بلا عيوب؟ بالتأكيد لا. بل إن الأحداث نفسها أظهرت استعمالًا للقوة أثار انتقادات واسعة، كما أظهرت اعتقالات وأعمال عنف وتجاوزات من بعض المشاركين. لكن الديمقراطية لا تقاس بغياب المشاكل. تقاس بقدرة المجتمع والمؤسسات على التعامل معها. وهذه هي النقطة التي يجب أن تصل إلى جيل Z المغربي. لا نحتاج شبابًا يصفق لكل شيء. ولا نحتاج شبابًا يحطم كل شيء. نحتاج شبابًا يعرف ماذا يريد، ولماذا يريده، وكيف يطالب به، ومن يحاسبه، وما حدود حريته، وما واجباته تجاه المجتمع. نحتاج شابًا يستطيع أن يختلف مع الوزير دون أن يشتمه، وأن ينتقد النائب دون أن يخونه، وأن يحتج على الشرطة دون أن يعتدي عليها، وأن يدافع عن الشرطة عندما تقوم بواجبها، وأن يطالب بمحاسبتها عندما تتجاوز القانون. هذه هي المواطنة. أما أن نحول الشارع إلى فوضى، ومواقع التواصل إلى محكمة، والسياسة إلى سباب، والاختلاف إلى عداوة، فذلك ليس وعيًا سياسيًا. إنه فقط غضب بلا بوصلة. والفرق بين جيل يعرف كيف يحتج وجيل يعرف فقط كيف يغضب، ليس في الشجاعة. الفرق في المدرسة التي ربّت هذا الجيل. ولهذا، ربما يكون السؤال الحقيقي الذي تطرحه علينا مظاهرات فرنسا اليوم ليس: «لماذا خرج الفرنسيون إلى الشارع؟» بل: «ماذا علمنا نحن أبناءنا حتى يعرفوا كيف يدخلون الشارع، وماذا يقولون عندما يصلون إليه؟» نقطة على الحروف. بقلم ✍️ زكرياء
3
1
12
202
حين يربح التراشق وتخسر السياسة: المشكلة ليست أن السياسيين المغاربة يختلفون، بل أن المواطن بدأ يتابع خلافاتهم أكثر مما يتابع ما يفعلونه من أجله. بعد الانتخابات ودخول الأحزاب مرحلة المشاورات، كان يفترض أن يكون السؤال المركزي: ماذا ستفعل الحكومة المقبلة؟ ومن سيحمل مسؤولية تنفيذ الوعود التي قُدمت للمغاربة؟ لكن جزءًا من النقاش انزلق إلى تصريحات وردود وتراشق ومعارك على مواقع التواصل الاجتماعي. وهنا يجب أن نكون واضحين: السياسة ليست مسابقة في الرد على الخصوم. السياسة هي البرامج، والاختيارات، والنتائج والمسؤولية. أما أن يصبح السؤال اليومي: ماذا قال فلان عن فلان؟، فنحن نستهلك اهتمام الناس في معارك جانبية، بينما الأسئلة الحقيقية تنتظر: أين التشغيل؟ ماذا عن الصحة والتعليم؟ القدرة الشرائية؟ السكن؟ الشباب؟ الاستثمار؟ المفارقة أن المواطن نفسه أصبح أحيانًا جزءًا من هذه اللعبة. تصريح مستفز يشعل مواقع التواصل، فريق يصفق وفريق يهاجم، آلاف التعليقات والمشاركات، ثم تبدأ جولة جديدة. وفي النهاية يختفي السؤال الأهم: ماذا عن البرنامج؟ وهنا تبدأ مسؤولية المواطن. ليس المطلوب أن يكون خبيرًا في الاقتصاد أو القانون، بل أن يسأل ويتابع ويتذكر. أن يحتفظ بالبرنامج الذي صوّت على أساسه، ثم يعود إليه بعد الانتخابات. أن يسأل الحزب الذي وعده: ماذا أنجزتم؟ وأن يسأل عن الأشخاص الذين ستُسند إليهم المسؤوليات: لماذا هذا الشخص؟ ما مؤهلاته؟ وما الذي ننتظره منه؟ هذه هي الرقابة السياسية. أما أن يتحول المواطن إلى مشجع لهذا الحزب أو ذاك، يدافع عن كل ما يقوله حزبه ويهاجم خصمه، فنحن لا نبني وعيًا سياسيًا؛ نحن نبني جمهورًا. السياسة ليست كرة قدم، والسياسيون ليسوا فرقًا نتعصب لها. وخطورة مواقع التواصل أن الترند قد يصبح أهم من البرنامج، وعدد الإعجابات أهم من النتائج، والتصريح المستفز أهم من ملف يمس حياة ملايين المواطنين. وهكذا يصبح الهامشي أكثر حضورًا من الجوهري. وحين ينحصر النقاش في الإسلام السياسي، أو غزة، أو الهوية، أو الصراعات الأيديولوجية، فهذه قضايا لها مكانها الطبيعي في النقاش العام، لكن يجب ألا ننسى أن الدولة تُدار أيضًا بالاقتصاد والتعليم والصحة والتشغيل والإدارة. الدولة لا تُدار بالهاشتاغات. المستشفى لا يتحسن بالسجال، والمدرسة لا تُصلحها التصريحات، والشاب الذي يبحث عن عمل لا يستطيع دفع فواتيره بالتصفيق لهذا السياسي أو الهجوم على ذاك. السياسة في النهاية نتائج. ومن هنا تظهر معضلة النخب. الاختلاف طبيعي في الديمقراطية، لكن المشكلة تبدأ عندما يصبح الخلاف غاية، وعندما يصبح الرد على الخصم أهم من تقديم البديل، وعندما يصبح الصراع حول المواقع أهم من السؤال عن الكفاءة. وهذا لا يخص حزبًا واحدًا. الأغلبية مطالبة بالإنجاز، والمعارضة مطالبة بالرقابة وتقديم البدائل، والأحزاب مطالبة بتفسير اختياراتها، والمواطن مطالب بألا يتحول إلى مستهلك لما تنتجه الخوارزميات. لذلك، ونحن أمام مشاورات تشكيل الحكومة، لا ينبغي أن يكون السؤال فقط: من سيدخل؟ ومن سيخرج؟ ومن حصل على هذه الوزارة؟ السؤال الأهم: لماذا هذا الشخص؟ ما مؤهلاته؟ ما الذي سيضيفه؟ وما البرنامج الذي سيحمله؟ وبأي معيار سيحاسب؟ لأن المواطن لا يحتاج فقط إلى أسماء جديدة. يحتاج إلى أداء جديد. والانتخابات لا تنتهي يوم إعلان النتائج. الاقتراع يمنح الشرعية، لكنه لا يعفي المواطن من المتابعة. الديمقراطية أيضًا أن تراقب، وتسأل، وتضغط، وتقارن الوعود بالنتائج. نحن بحاجة إلى مواطن لا ينسى، ولا يسمح بأن تُدفن البرامج تحت ركام التصريحات، ولا ينجر وراء كل معركة تُرمى أمامه على مواقع التواصل. لأن أخطر ما يمكن أن يحدث ليس أن يختلف السياسيون، بل أن يختلفوا كثيرًا حول كل شيء إلا حول ما يهم المواطن. المطلوب اليوم ليس المزيد من الضجيج، بل إعادة السياسة إلى مكانها الطبيعي: البرنامج، الكفاءة، المسؤولية والنتائج. فبدل أن نسأل كل صباح: من رد على من؟ فلنسأل: ماذا وعدتم؟ ماذا أنجزتم؟ من سيتحمل المسؤولية؟ ومتى سنحاسبكم؟ لأن المواطن ليس جمهورًا في مدرجات السياسة. وفي النهاية، لا يهم من ربح معركة التصريحات؛ المهم من يستطيع أن يربح معركة الواقع. بقلم ✍️ زكرياء
7
4
40
1,026
اولا شكرآ الأخ عمر على المقال . قرأت مقال «ماذا أعددنا لمعركة نيويورك؟»، وأحترم القلق الذي يعبر عنه صاحبه، لكن لدي معه اختلاف جوهري في بعض النقاط. وأولها، وربما أكثرها وضوحاً، هذه الدعوة إلى أن تخرج وزارة الخارجية المغربية الآن لتشرح للرأي العام تفاصيل ما جرى في المفاوضات. بصراحة: لا أفهم لماذا يعتبر البعض صمت الدبلوماسية المغربية نقصاً أو ارتباكاً. هل المطلوب من الدبلوماسية المغربية أن تخرج كلما تسربت معلومة من أروقة التفاوض، فتشرح ماذا قيل، ومن اقترح ماذا وما الذي قبلته الرباط وما الذي رفضته؟ هذا ليس عملاً دبلوماسياً. المفاوضات الدولية ليست جلسة مباشرة على فيسبوك، ولا مؤتمراً صحفياً مفتوحاً للجمهور. هناك أشياء يقال بعضها في العلن، وأشياء أخرى تبقى داخل غرف التفاوض لأن كشفها في توقيتها الخاطئ قد يضر بالموقف أكثر مما يخدمه. ثم إن المطالبة برد رسمي على كل فقرة في تقرير الأمين العام تعني عملياً أن نحول الدبلوماسية إلى عملية ردود أفعال يومية. وهذا بالضبط ما يجب أن نتجنبه. الدبلوماسية الناجحة لا تتحدث دائماً؛ أحياناً تترك النص يتحدث، وتترك المفاوض يتفاوض، وتختار اللحظة التي يصبح فيها الكلام أكثر فائدة من الصمت. ثم نأتي إلى مسألة «المجلس الانتقالي». هنا أيضاً يجب أن نهدأ قليلاً. كون فكرة ما نوقشت في المفاوضات لا يعني أنها أصبحت اتفاقاً. وتقرير الأمين العام ليس قراراً لمجلس الأمن. وما يطرحه المبعوث الشخصي ليس قانوناً دولياً جديداً. والذي يُناقش على طاولة التفاوض لا يصبح التزاماً على الدولة إلا عندما يتحول إلى اتفاق أو قرار أو إطار قانوني له قيمته وآثاره. لذلك عندما يقال إن المغرب «يتراجع خطوات إلى الوراء»، أسأل سؤالاً بسيطاً: أين هو النص الذي يقول إن المغرب تراجع عن سيادته؟ ليس الانطباع. ليس التأويل. ليس «قيل إن». أين النص؟ هل ورد أن المغرب قبل سلطة انتقالية تحل محل سيادته؟ هل صدر قرار من مجلس الأمن يفرض عليه ذلك؟ هل وقع اتفاق بهذا المعنى؟ إذا كان الجواب لا، فلماذا نقدم للقارئ احتمالاً تفاوضياً وكأنه واقع سياسي وقانوني مكتمل؟ نعم، هناك نقاشات جديدة، وهناك أفكار وترتيبات يجري بحثها، وهذا يستحق المتابعة الدقيقة. لكن المتابعة شيء، وتحويل كل فكرة إلى «تراجع مغربي» شيء آخر. والأهم أن الحكم على المسار لا يكون من خلال كلمة واحدة مثل «مجلس انتقالي»، وإنما من خلال السؤال الأهم: إلى أين يقود هذا الترتيب؟ وتحت أي إطار؟ وبأي ضمانات؟ وما هي النتيجة السياسية النهائية؟ أما القول إن المغرب قدم تنازلات واقعية لإنجاح الحكم الذاتي، فعلينا أيضاً أن نكون دقيقين. المغرب قدم مبادرة للحكم الذاتي باعتبارها حلاً سياسياً للنزاع. والتفاوض حول تفاصيل الحكم الذاتي لا يعني بالضرورة التفاوض على السيادة. يمكن أن تتفاوض على المؤسسات والاختصاصات والضمانات وآليات التنفيذ دون أن يكون معنى ذلك أنك وضعت أصل السيادة فوق طاولة التنازل. ثم هناك مسألة «ماذا ربحنا من ترامب وماكرون ونتنياهو؟». هذا سؤال سياسي مشروع لكنني لا أعتقد أن مستقبل قضية وطنية بهذا الحجم يمكن اختزاله في ثلاثة أسماء. الدول لا تبني مواقفها على الأشخاص فقط، بل على المصالح والتحالفات وتراكم المواقف والوقائع والدبلوماسية طويلة النفس. أما الحديث عن أن المغرب يجب أن يرد الآن وفي هذه اللحظة، وعلى كل ما يرد في التقرير، وكأننا أمام مباراة تلفزيونية تحتاج إلى تعليق مباشر بعد كل جولة، فهذا في رأيي هراء دبلوماسي أكثر منه استراتيجية دبلوماسية. لأن السؤال ليس: لماذا لم تتكلم الرباط اليوم؟ السؤال الحقيقي هو: متى يجب أن تتكلم؟ وماذا يجب أن تقول؟ ولمن؟ وبأي صيغة؟ وهذه الأسئلة لا يجيب عنها الصحفي ولا المعلق السياسي، وإنما يعرفها من يجلس فعلاً إلى طاولة التفاوض ويعرف ماذا يوجد خلف النصوص. وأنا أتفق مع الكاتب في شيء واحد: المغرب يحتاج إلى دبلوماسية قوية، وإلى جبهة داخلية متماسكة، وإلى وضوح في الخطوط الحمراء. لكن القوة ليست في كثرة التصريحات. أحياناً يكون الصمت جزءاً من التفاوض، وليس علامة على الارتباك. ونيويورك ليست معركة شعارات. هي معركة نصوص ومصالح، وتحالفات وتوقيت، وتفاوض. ومن يريد أن يحاسب الدبلوماسية المغربية فليحاسبها في النهاية على النتيجة التي ستخرج بها من التفاوض، لا على عدد المؤتمرات الصحفية التي عقدتها أثناء التفاوض. لأن الدبلوماسية، في نهاية المطاف، ليست مطالبة بأن تشرح لنا كل ما تفعله. مهمتها أن تنجح في ما تفعله. بقلم ✍️: زكرياء
ماذا أعددنا لمعركة نيويورك ؟ الأخبار القادمة من أروقة الأمم المتحدة بنيويورك حول ملف الصحراء تبتعد كثيرا عما ظل يسوّقه الإعلام الرسمي منذ صدور القرار 2797 قبل عام.. من استمع لتصريحات مسعد بولس الأسبوع الماضي وتعمق في تقرير أنطونيو غوتيريش وشروط ستافان دي ميستورا الصادرين قبل أربعة أيام سيخيّل إليه أن المغرب يتراجع خطوات إلى الوراء بدلا من تثبيت مكاسبه الدبلوماسية لإنهاء هذا النزاع الذي يدخل عامه الـ51.. حتى صحافتنا الوطنية أبدت الكثير من التردد والمواربة في التعاطي مع تقرير غوتيريش، حيث اختار معظمها الالتفاف على مضامينه الحقيقية والتغطية عليها بطلاء إنشائي وردي؛ باستثناء موقع "لوديسك" لصاحبه علي عمار الذي قدم صباح اليوم قراءة موضوعية ومهنية تحترم عقل القارئ وعرض حقيقة التقرير كما هي وبلا مكياج.. كل هذه المستجدات تتناسل في ظل صمت رسمي غير مفهوم، إذ لم يكلف ناصر بوريطة نفسه حتى عناء عقد لقاء مع الصحافة لتقديم قراءة الدبلوماسية المغربية لهذه التطورات الأخيرة.. وهي نفس الملاحظة التي يمكن تسجيلها حتى على مستوى الديوان الملكي، حيث لم يسبق لوزير الخارجية السابق والمستشار الحالي الطيب الفاسي الفهري أن خرج لتقديم معطيات حول مستجدات المفاوضات ومضامين مشروع الحكم الذاتي الذي عرضه المغرب على أطراف النزاع خلال اجتماعات مدريد دون تقاسمه مع الرأي العام الوطني.. هذه التطورات تدفعنا إلى طرح أكثر من تساؤل حول ما ربحناه حقا من دونالد ترامب الذي تراجعت أسهمه دوليا بعد فشله الذريع في حرب إيران، وبنيامين نتنياهو الذي يدخل غمار أخطر انتخابات في تاريخ إسرائيل نهاية هذا الشهر، وإيمانويل ماكرون الذي سيغادر في الأشهر القادمة قصر الإليزيه تاركا خلفه مشهدا سياسيا بلا معالم واضحة.. المغرب الذي يستند إلى مشروعية حقه التاريخي والسيادي على أرضه قدم ما يكفي من التنازلات الواقعية لإنجاح تنزيل مشروع الحكم الذاتي؛ غير أن الحل الحقيقي اليوم لا يتوقف على تقلبات الخريطة الدولية وتقارير الأمم المتحدة بل يمر حتما عبر تمتين الجبهة الداخلية وترسيخ الخيار الديمقراطي وبناء جدار وطني صلب يقودنا إلى إنهاء هذا النزاع المفتعل علّنا نفتح آفاق مستقبل أفضل لهذا البلد.. أملي أن تدخل الدبلوماسية المغربية اجتماع مجلس الأمن هذا الأربعاء بملف صلب واستراتيجية حازمة لأن ما يطرحه تقرير غوتيريش لا يمكن مواجهته إلا بموقف واضح يفهم جميع الأطراف أن سيادة المغرب على الصحراء غير قابلة للنقاش.
10
4
66
4,475