اجتماع سوء الأدب وقلة الأمانة في عصابة تسجيل المكالمات والمحادثات الخاصة!!
من صور ضعف الأمانة وسوء الأدب أن يتصل بعض الناس بعالِم أو طالب علم فيسأله عن مسألة ثم يقوم بتسجيل المكالمة من غير علمه ثم ينشرها بين الناس وكأنها فتوى عامة أُعدَّت للنشر!! وهذه حماقة استمرأها بعض ضعاف النفوس لحاجة في نفوسهم
ومما ينبغي أن يُعلم أن الفتوى قد تختلف باختلاف السائل وحاله وملابسات مسألته فقد يجيب العالم بجواب يناسب واقعة بعينها بعد أن عرف ظروفها وتفاصيلها وهو لايريد بهذا الجواب أن يقرر حكمًا عامًا لكل الناس.
ولهذا قرر أهل العلم أن الفتوى قد تختلف باختلاف الأحوال والأشخاص والأزمنة والأمكنة والعوائد والقرائن وليس ذلك عن هوى وإنما لأن تحقيق المناط وتنزيل الحكم الشرعي على الواقعة يختلف باختلاف تفاصيلها.
لذلك ليس من المروءة أن يحدّثك إنسان على أنه يخاطبك في مجلس خاص ثم تسجل كلامه خفية لتخرجه متى شئت وربما يُقتطع كلامه ويُتداول على أنه فتوى
والواجب على من أراد التسجيل أن يكون واضحًا فيقول يا شيخ هل تأذن لي أن أسجل جوابكم وهل تأذنون بنشره؟ فإن أذن فالحمد لله وإن لم يأذن بقي الكلام في حدوده التي قيل فيه.
هذا الشيخ الفاضل جاء إلى الكويت عاملًا
لكن طموحه لم يتوقف أكمل دراسته الشرعية واجتهد حتى أصبح مؤذنًا في وزارة الأوقاف.
وهنا يحاكي في تلاوته الشيخ محمد أيوب رحمه الله
اللهم إن للحرمين الشريفين حرمة عظيمة ومكانة في قلوب المسلمين اللهم فاحفظهما بحفظك واكلأهما برعايتك
اللهم من أرادهما بسوء أو سعى في انتهاك حرمتهما أو العبث بأمنهما فاجعل كيده في نحره واشغله بنفسه واجعل تدبيره تدميرًا عليه واكشف أمره واكف المسلمين شره بما شئت وكيف شئت.
أن رابطة الإسلام هي الرابطة الوحيدة التي من الممكن أن تجمع المؤمنين وهي تعلو على رابطة النسب والوطن والقومية والمصالح الدنيوية
وأن ما تتعرض له هذه الرابطة من إضعاف وتشويه حتى من بعض من ينتسبون للعلم يوجب على المسلم تحصين نفسه من هذا الوباء واستشعار آلام إخوانه المسلمين وقضاياهم أينما كانوا فالمؤمنون كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.
تحذير وتنبيه
إلى إخواني طلاب العلم في سوريا:
إلى من جاهد بسلاحه في الداخل وجاهد بكتاباته ومنصاته في الخارج لا تنسوا من كان يصفكم بالخوارج والحشاشين ويحرض عليكم وعلى من يعينكم ويناصركم.
اليوم وبعد أن من الله عليكم بالنصر أقبلوا في ثوب الثعلب الناصح!
فلا تغتروا بتبدل الخطاب ولا تنسوا المواقف فإن هؤلاء غاية أمرهم تمزيق صفكم وشق وحدتكم وإثارة العداوات والخصومات بينكم.
فاحفظوا وحدتكم ولا تجعلوا لمن خذلكم بالأمس سبيلًا إلى تفريقكم اليوم فالحذر الحذر فهم دعاة شر وفتنة لا دعاة خير ألفة.
من أين جاء الله؟
وكيف أعرف أنه موجود؟
وكيف أعلم أنه هو الذي خلق هذا الكون؟
أسئلة قد تمرّ بالخاطر وقد يلقيها المشككون في طريق الشباب
جواب بديع للشيخ هيثم طلعت يزيد العبد إيماناً بما هو عليه ويقصم ظهر كل ملحد منكر لوجود الخالق
youtu.be/B9v5jInDM08?si=ZtB_…#الحاد#ملحد
عاش أهلنا في سوريا سنين طويلة تحت وطأة الظلم والقهر حتى أذن الله لهم بفرج عظيم.
وليعلم الجميع أن للنصر واجبات كما أن للمحنة واجبات.
ففي المحنة يعرف الإنسان ضعفه ويكثر من افتقاره إلى ربه ومولاه
أما بعد الفرج فتتسع الدنيا وتكثر الخيارات ويشعر الإنسان بالقوة والقدرة وهنا يبدأ الامتحان الحقيقي
هل يبقى القلب الذي عرف الله في الشدة كما هو؟
هل تبقى الضراعة بعد زوال الكربة؟
هل تبقى المبادئ والشعارات التي رُفعت زمن الضعف حاضرة زمن القوة؟
إن من شكر النصر ألا ننسى من وهبه ومن حفظ النعمة ألا نستعملها فيما يسخط صاحبها.
فاللهم كما أريت أهل الشام أيام الفرج بعد الشدة فأتمم عليهم نعمتك وألهمهم شكرها.
العمل الخيري والجمعيات الخيرية من مفاخر #الكويت، وهي وجهها المشرق، وقد خدمت الكويت في الداخل وبنت جسور الإحسان التي امتدت إلى الخارج ووصلت المحسنين في هذه البلاد المباركة بإخوانهم في مشارق الأرض ومغاربها.
والقائمون عليها على ثغر عظيم أسأل الله أن يكتب أجرهم، ولكنهم في النهاية بشر وليسوا بمعصومين، والخطأ منهم ومن غيرهم وارد.
📍فما هو الموقف الشرعي من ذلك؟
أولًا: من اطلع على خطأ أو سمع بتجاوز في هذه الجمعيات فالواجب عليه أولًا التثبت، لأن الله تعالى يقول ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ ).
ثانيًا: إن تثبت ووقف على خيانة أو انتهاك = فيجب عليه السعي لإزالته.
- إما بالتواصل والتناصح مع مسؤولي هذه الجمعيات.
- فإن لم ينجح تواصل مع الجهات المختصة في الدولة منعا للفساد.
هذا صنيع المؤمن الحريص على الخير.
📍أما الموقف المخالف للشريعة, فهو:
- أن يسكت عن هذه التجاوزات بعد ثبوتها، فإن فعل = فهو (خائن) مثلهم.
- وإن تكلم بلا تثبت ولا بينة ولا برهان = فهو (كاذب) لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع".
- أما تعميم اللمز في العمل الخيري في العلن = فهو شأن المنافقين.
لأن الله تعالى قال في وصف المنافقين: ( الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ ۙ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ )
كلما أردت الإعراض عن هذا المتكلم وترك التعليق على أخطائه الكثيرة والمتكررة، خرج لنا بباقعة جديدة تستوجب البيان، وهذه آخرها.
الجمعيات الخيرية الكويتية تاج على رؤوسنا، ولها ريادة مشهودة في العمل الخيري والدعوي والإغاثي، بلغ خيرها مشارق الأرض ومغاربها؛ أغاثت المنكوب، وكفلت اليتيم، وأعانت المحتاج، ونشرت العلم والعقيدة الصحيحة، ورفعت اسم الكويت عاليًا.
وأقول هذا عن مشاهدة؛ فقد وقفت في أسفاري ودوراتي الخارجية على أعمال بعض الجمعيات، ورأيت حجمًا هائلًا من العمل والجهد والبذل، ومشاريع عظيمة لخدمة المسلمين.
ولهذا يؤسفني أن يخرج من يتحدث عن الجمعيات فلا يكاد يذكر لها حسنة، وإنما يدور كلامه على العبث والغش وعدم الأمانة، ويقول إنها «تعبث كثيرًا»، ثم يؤكد: «كثيرًا جدًا»! وأن «رائحة السرقات والتجاوزات قد فاحت».
وهنا موضع الاعتراض؛ فهذه ليست إشارة إلى خطأ معين أو تجاوز في جمعية بعينها، بل تصوير عام للعمل الخيري بأنه محل عبث واسع بأموال المتبرعين. ومن يسمع أن الجمعيات تعبث بأموال الناس «كثيرًا جدًا»، فأي ثقة ستبقى عنده ليتبرع لها؟!
ولا نقول بعصمة الجمعيات؛ فقد يقع الخطأ والخيانة من فرد أو أفراد، وهذا لا تسلم منه وزارة ولا مؤسسة. لكن وجود خائن في مؤسسة لا يجعل المؤسسة خائنة، ووقوع تجاوز في جمعية أو أكثر لا يسوغ اتهام العمل الخيري كله.
والعدل أن تحدد الجمعية والمخالفة،وتقام البينة،ويحاسب المخطئ؛ لا أن تبقى الوقائع والأدلة مجهولة، ثم تكون التهمة عامة
وأنت تعرف من أصحابك والمقربين إليك من لهم صلة بالجمعيات الخيرية؛ فهل يشملهم حكمك؟ وهل سألتهم قبل هذا التعميم؟ فإن كنت تستثنيهم فبيّن من تعني، وإن كان حكمك عامًا فهم داخلون فيه، فلا يصح الطعن في ذمم قطاع كامل ثم ترك الناس لا يدرون من المتهم ومن البريء
وأما النسب الإدارية التي تنقمها على الجمعيات، فمجرد وجودها ليس عبثًا؛ فإيصال المال إلى المحتاج في بلد بعيد له تكاليف إدارة وتحويل ونقل ومتابعة ورقابة. بل إن المساعدات الحكومية عبر حكومات بعض الدول المنكوبة قد تتعرض لمصروفات واقتطاعات وفساد أكبر، ولهذا قد تكون الجمعيات الأهلية المنضبطة أنفع وأسرع للمحتاج.
بل لو فرضنا جدلا أن إيصال النفع إلى المسلمين لا يمكن إلا بأن يأخذ الموصِّل نصف المال، ويصل النصف الآخر إلى مستحقيه، لكان مقتضى العقل والمصلحة المضي في ذلك؛ فوصول نصف النفع خير من انعدامه. فكيف إذا كانت النسب التي تأخذها الجمعيات أقل بكثير، ويقابلها عمل وإدارة ومتابعة؟
ثم إن هذا التعميم يتضمن طعنا في الجهات الحكومية التي أشرفت على هذه الجمعيات طوال السنين؛ فإذا كان العبث بأموال المتبرعين قد وقع «كثيرًا جدًا»، فأين كانت الوزارات والأجهزة الرقابية؟!
وما قامت به الحكومة اليوم من زيادة تقنين العمل الخيري وتشديد الرقابة والعقوبات خطوة محمودة تُشكر عليها، لكنها لا تعني أن ما قبلها كان فوضى؛ فَسَنُّ العقوبة على جريمة لا يعني أن الجميع كانوا يرتكبونها، وزيادة الرقابة لا تعني خيانة من كان يعمل قبلها.
ويبقى السؤال الألزم: إذا كنت تعلم أن الجمعيات تعبث بأموال المتبرعين «كثيرًا جدًا»، وتملك الوقائع والمستندات، فلماذا لم تقدمها إلى الجهات المختصة؟
إن كنت تعلم بخيانة أموال المسلمين منذ سنوات وتملك الدليل، فالأمانة والمسؤولية الوطنية تقتضي أن تبلغ عنها، لا أن تسكت ثم تطلق اتهامًا عامًا بعد أن بادرت الحكومة إلى تشديد الرقابة. والباب مفتوح اليوم: قدم أدلتك، وسمِّ الجمعية والمخالف، ونحن معك في محاسبة كل من خان أموال المتبرعين
ثم إن كنت ترى هؤلاء مقصرين فقم وسدّ مسدهم، أو دل الناس على من هو خير منهم، ولا يكن نصيبك تثبيط العاملين وهدم ثقة الناس بهم:
أقِلّوا عليهم لا أبا لأبيكمُو...من اللوم أو سُدّوا المكان الذي سدّوا
ومما يدعو إلى الأسف أن خط هذا المتكلم أخذ يلتقي في مواطن متعددة مع الخطاب العلماني المناوئ للمؤسسات الدعوية والعمل الإسلامي؛ فقد شاركهم من قبل في الطعن في كلية الشريعة وربطها بالإرهاب والتكفير، وأكثر من الطعن في دعاة معروفين بسلامة العقيدة، وها هو اليوم يلتقي معهم في الطعن في الجمعيات الخيرية.
ولا يعني اتفاقه معهم أنه منهم، ولكن تكرر التقاء خطابه مع خصوم العمل الإسلامي في الطعن في دعاته ومؤسساته وأعماله يدعو إلى مراجعة جادة: لماذا يعلو الصوت عند المثالب والطعن، ويضعف أو يغيب عند ذكر المحاسن والفضائل؟
فإن كان يريد الإصلاح،فالإصلاح ليس هدمًا، والنصيحة ليست تشهيرًا، والعدل ليس أن تجمع الأخطاء وتسكت عن الحسنات.
ولإخواننا القائمين على الجمعيات الخيرية الكويتية نقول: حقكم علينا أن نشكر إحسانكم، وننصح عند الخطأ، ونطالب بمحاسبة المسيء دون أن نظلم المحسنين بجريرة فرد أو أفراد.
أنتم تاج على رؤوسنا،وجزاكم الله عن الكويت وعن الإسلام والمسلمين خير الجزاء
عِش لله وللدار الآخرة واجعل الدنيا في يدك لا في قلبك حتى إذا فاتك منها شيء لم يحطّمك وإذا نزلت بك مصيبة لم تستولِ عليك.
فكلما عظمت الآخرة في قلبك صغرت مصائب الدنيا في عينك. اللهم وجهنا إليك