المصدر أونلاين .. موقع إخباري يمني مستقل صادر عن مؤسسة المصدر للإعلام

yemen
التقى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، بمندوب الحوثيين في إيران، إبراهيم الديلمي، وذلك بعد يوم من اجتماع رفيع جمع القيادة الإيرانية بقيادات رفيعة من دول حلف مكة، في طهران. وطبقاً لوكالة الأنباء الإيرانية "إرنا"، فإن رضائي أجرى مع الديلمي مباحثات حول "تطورات جبهات الصراع في اليمن". وتطلق السلطات الإيرانية على مندوب الحوثيين صفة "السفير اليمني في طهران". ولا يوجد تمثيل للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً لدى إيران. وكانت طهران قد استضافت أمس اجتماعاً أمنياً وعسكرياً رفيعاً جمع أمين مجلس الأمن القومي الإيراني بوزير الدفاع السعودي وقائد الجيش الباكستاني ورئيس الاستخبارات التركي (دول حلف مكة)، وصدر عن الاجتماع بيان ختامي أكد مواصلة التنسيق المشترك والتعاون لتحقيق الاستقرار الإقليمي. وحسب الوكالة، قال رضائي لمندوب الحوثيين إن اللقاء الرباعي "عُقد بهدف وضع ترتيبات للأمن الداخلي في المنطقة بأسرها، وخروج القوات الأجنبية ووقف تدخلها في الشؤون الداخلية لدول المنطقة... للمزيد|almasdaronline.com/articles/…
1
4
2,735
المصدر أونلاين retweeted
#Iran Security Chief Meets Houthi Representative in Tehran Following Mecca Alliance Talks Iranian Security Council chief Mohsen Rezaei met Houthi envoy Ibrahim al-Dailami in Tehran on Tuesday, a day after talks with senior defense and security officials from Mecca Alliance member states. According to the official Iranian news agency (IRNA), Rezaei and Al-Dailami held discussions addressing "latest developments on #Yemen's conflict fronts." Iranian authorities officially refer to the Houthi representative as the "Yemeni Ambassador to Tehran." Yemen’s internationally recognized government has no diplomatic representation in Iran. On Monday, Tehran hosted a high-level security and military meeting that brought together the Secretary of Iran's Supreme National Security Council with senior representatives of the Mecca Alliance: Saudi Arabia’s defense minister, Pakistan’s army chief and Türkiye’s intelligence chief. A joint declaration affirmed sustained coordination and mutual efforts to secure regional stability. According to IRNA, Rezaei told Al-Dailami that the quadrilateral meeting was "convened to establish internal security arrangements for the entire region, secure the withdrawal of foreign forces, and halt foreign interference in the internal affairs of the region's states." Speaking about the meeting with the Mecca Alliance, Rezaei stated that an understanding had been reached with #SaudiArabia, #Pakistan, and #Turkiye to bolster security and stability in the region through its own states and prevent foreign meddling. Following the Tehran meeting, the Iran-backed Houthis continued attacks on Saudi Arabia while pressing an intensive offensive to capture #Taiz in central Yemen and maintaining a tight blockade that prevents food, medicine and fuel from entering the city in an effort to force its surrender.
1
4
357
كشف تحقيق استقصائي لوكالة "أسوشيتد برس" عن مؤشرات على دور استخباراتي روسي في تقديم إسناد فضائي لمليشيا الحوثي ومليشيات عراقية موالية لإيران، ساعدها في تنفيذ هجمات دقيقة استهدفت منشآت نفطية وعسكرية حساسة داخل السعودية. واستند التحقيق إلى تحليل أجرته شركة "أورورا" للاستخبارات الجغرافية المكانية لـ40 هجوماً بالصواريخ والمسيّرات نُفذت ضد السعودية بين الأول من يوليو و19 أكتوبر، ورصد تطابقاً بنسبة 100% بين نشاط أقمار التجسس الروسية ومواقع الهجمات وتوقيتها، مع رصد تحركات استطلاعية سبقت الهجمات واستمرت بعدها. ومن أبرز تلك الهجمات استهداف ثلاث محطات ضخ حيوية على خط أنابيب النفط السعودي "شرق-غرب" في 10 سبتمبر، بمسيّرات انطلقت من العراق، مما أدى إلى توقف فوري لتدفق النفط، فيما رصدت الشركة نشاطاً متزايداً لـ11 قمراً صناعياً روسياً فوق المواقع المستهدفة. وأشار التحقيق إلى رصد أنماط مماثلة لنشاط الأقمار الصناعية الروسية بالتزامن مع هجمات حوثية داخل اليمن، شملت استهداف القصر الرئاسي في عدن ومركز قيادة مجاور، إضافة إلى هجوم على مركز لتجنيد القوات الحكومية في شبوة، أسفر عن مقتل 75 مجنداً، وفقاً لما أورده التحقيق. للمزيد |almasdaronline.com/articles/…
3
28
3,100
المصدر أونلاين retweeted
Houthi Attack on Taiz Supply Road Amounts to War Crime, HRW Says Human Rights Watch said a Houthi attack that severely damaged a critical supply road into besieged #Taiz could constitute a war crime, warning that the destruction threatens civilians already facing acute shortages of food, water, medicine and fuel. Houthi forces detonated explosives on the Hayjat al-Abd road near Al-Turbah at about 4 a.m. on October 18, the organization said in a report published Monday. The organization described the road as the main entry point for essential supplies into Taiz, which has been under Houthi siege since 2015. Human Rights Watch said deliberately disabling infrastructure indispensable to civilian survival would constitute a war crime if intended to deny civilians essential supplies. The attack may also have caused disproportionate civilian harm, it added. “The Houthi attack on the remaining commercial supply route to besieged Taiz further endangers civilians already struggling with severe shortages of food, water, medicine, and fuel,” said Niku Jafarnia, #Yemen and Bahrain researcher at Human Rights Watch. “If Taiz residents’ access along this vital route is cut off for a prolonged period, they could face even greater risks to their lives and well-being.” Human Rights Watch said it verified the incident and sought a response from the Houthis but received none. The organization also reported a similar attack earlier in October, about 45 kilometers southeast of Taiz. Sources told its researchers that Houthi forces planted and detonated explosives in a drainage culvert beneath the road near Al-Wahti market before withdrawing. The road attacks have intensified concerns about humanitarian access. On October 14, the UN World Food Programme said it could not reach more than 600,000 people in Taiz who rely on aid. Human Rights Watch called the restrictions particularly concerning given emergency levels of hunger across most of the governorate’s districts. The World Food Programme also warned that wheat flour stocks were nearly exhausted and that remaining market supplies could soon run out if access restrictions persisted.
3
9
687
"مصر التي في خاطر حسين الحوثي".. احتقار للشعب المصري وتاريخه وفنه: الإيرانيون أقدر منهم في القتال وثقافتهم متأثرة باليهود بينما تخاطب قيادات حوثية #مصر بلغة ناعمة، وتتحدث عن "العلاقات التاريخية" و"الدور العربي المصري" مطالبةً القاهرة بعدم الانخراط في أي عمل عسكري ضد الجماعة، تكشف ملازم مؤسسها حسين الحوثي، التي تُدرَّس لأتباعه وتُستخدم في تعبئتهم، عن نظرة مختلفة تماماً إلى مصر وشعبها وتاريخها وفنها وعلمائها؛ إذ يفضّل الإيرانيين على المصريين في القدرة على القتال والولاء لقيادتهم، ويهاجم الأخذ بالقانون المصري، ويصف الفن المصري بأنه "فساد أخلاقي"، ويسخر من اعتزاز المصريين بحضارتهم الفرعونية، ويزعم تأثرهم الثقافي باليهود. تتتبع هذه المادة ملامح صورة مصر في خطاب مؤسس الجماعة وقياداتها، وتسلط الضوء على التناقض بين ما يروّجونه علناً لاستمالة المصريين، وما يلقّنونه لأتباعهم في ملازمهم ودوراتهم الثقافية. #إيران لقراءة التقرير بالكامل: almasdaronline.com/articles/…
7
28
3,939
مليشيا الحوثي تختطف خمسة مواطنين من منازلهم ومحالهم التجارية في المعافر بتعز اختطفت مليشيا الحوثي خمسة مواطنين في مديرية المعافر بمحافظة #تعز، جنوب غربي #اليمن، في ظل استمرار الانتهاكات التي تمارسها المليشيا بحق المدنيين في مناطق سيطرتها. وقال مركز تعز الحقوقي إن مليشيا الحوثي اختطفت خمسة مدنيين من منطقة الكلائبة بمديرية المعافر، جنوبي تعز، واقتادتهم من منازلهم ومحالهم التجارية إلى أماكن احتجاز مجهولة. وأوضح المركز أن المختطفين هم: خالد طه القاضي، وبندر سعيد بن سعيد، ومنير علي هزاع، وسليمان الكحلاني، وعبدالحفيظ الجبرتي. وأدان مركز تعز الحقوقي (THRC) حملات الاختطاف والاعتقال التعسفي التي تنفذها مليشيا الحوثي بحق المدنيين في مديريات الحجرية، جنوبي محافظة تعز. وأكد المركز أن اختطاف المدنيين واحتجازهم تعسفياً يشكل انتهاكاً صارخاً لحقوقهم في الحرية والأمان الشخصي، محملاً مليشيا الحوثي المسؤولية الكاملة عن سلامتهم، ومطالباً بالإفراج الفوري عنهم والكشف عن أماكن احتجازهم، ووقف حملات الاختطاف والاعتقال التعسفي والترهيب بحق السكان المدنيين. almasdaronline.com/articles/…
20
70
5,277
محور تعز العسكري: القوات المسلحة مسنودة بالمقاومة الشعبية تكسر هجوماً شنّته مليشيا الحوثي الإرهابية على قريتي كحلان وحمة في مديرية المسراخ جنوبي #تعز.
1
5
25
1,591
اعتبرت مليشيا الحوثي المدعومة من إيران، تفويض البرلمان المصري للرئيس عبد الفتاح السيسي باتخاذ إجراءات لدعم السعودية والدفاع عن أراضيها، بمثابة "إعلان حرب" عليها، محذرة القاهرة من الانجرار إلى مواجهة عسكرية تستنزف قواتها. جاء ذلك في تصريحات لعضو ما يسمى بـ"المجلس السياسي الأعلى" للجماعة، محمد علي الحوثي، نشرتها وكالة "ٍسبأ" الخاضعة للجماعة في صنعاء. وقال الحوثي في تصريحاته إن إعلان مصر وبرلمانها تأييد ما سماه "الدفاع عن السعودية" يمثل إعلان حرب صريحاً ضد اليمن، واصفاً التحرك المصري بأنه اصطفاف مع السعودية فيما تزعم جماعته أنه حصار مفروض على اليمن منذ انقلابها. وزعم أن هذا الموقف يستدرج الجيش المصري إلى حرب استنزاف جديدة شبيهة بتدخله العسكري في اليمن خلال ستينيات القرن الماضي، معتبراً أن إشغال القوات المصرية في هذا التوقيت يقدم "خدمة لإسرائيل" لتنفيذ مخططاتها بالانقضاض على سيناء وتهجير الفلسطينيين إليها، على حد تعبيره. ودعا الحوثي أعضاء ما وصفه بـ"تحالف الدفاع عن مكة" إلى الانسحاب منه، محذراً مصر وتركيا وباكستان من دعم العمليات العسكرية السعودية، زاعماً في الوقت ذاته أن جماعته لا تشكل أي تهديد للملاحة في مضيق باب المندب أو قناة السويس... للمزيد|almasdaronline.com/articles/…
1
20
2,523
المصدر أونلاين retweeted
من كربلاء إلى صعدة.. التعبئة الطائفية تتواصل في المناهج الحوثية (قراءة في كتاب التاريخ للصف السادس) مرة أخرى، تمتد يد ميليشيا الحوثي إلى الكتب المدرسية في مناطق سيطرتها، لتعيد تشكيل ما يتعلمه الأطفال عن التاريخ والدين والسياسة، وفق سردية تتبناها الجماعة وتقدمها باعتبارها الحقيقة التي ينبغي للتلاميذ حفظها واستيعابها. وفي أحدث شواهد هذا المسار، يكشف كتاب التاريخ للصف السادس الأساسي، بنسخته الجديدة المتداولة لعام 2026، عن مادة تعليمية مشحونة بالأحكام المذهبية والسياسية، تبدأ باستدعاء الصراعات التي أعقبت وفاة الرسول، وتمر بمظلومية علي بن أبي طالب والحسين وأهل البيت، قبل أن تصل إلى تمجيد ما تصفه بـ"المشروع القرآني" الذي تتبناه الميليشيا، وتقديم حروب اليمن المعاصرة وفق روايتها الخاصة. ليست هذه المرة الأولى التي تثار فيها قضية تعديل المناهج في مناطق الحوثيين. ففي نوفمبر 2023، وثّق فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة، في الملحق الخامس والثمانين من تقريره إلى مجلس الأمن، تعديلات أدخلتها الجماعة على الكتب المدرسية تعكس توجهاتها الفكرية والسياسية. ونقل الفريق عن وزير التربية والتعليم المعين من الحوثيين، يحيى بدر الدين الحوثي، تأكيده الحاجة إلى تغيير شامل للمناهج، وليس مجرد تعديلات محدودة. وسبق ذلك أن كشفت دراسة للمركز اليمني للسياسات عام 2023 شملت تحليل 57 كتاباً مدرسياً للصفوف من الأول حتى التاسع] عن أنماط من إعادة تشكيل المضامين التعليمية بما يعزز صورة الجماعة ورموزها، ويربط الهوية الدينية والسياسية بسرديات الصراع والتضحية والقتال، وهي نتائج تتقاطع مع شواهد جديدة في كتاب التاريخ لعام 2026، وإن كانت الدراسة نفسها قد تناولت طبعات سابقة ولم تفحص هذه النسخة. وفي قراءة مباشرة للنسخة الجديدة، يظهر أن القضية تتجاوز إضافة دروس أو حذف أخرى؛ فالمنهج يعيد ترتيب الشخصيات والأحداث، ويوزع أوصاف الفضيلة والرذيلة على أطراف التاريخ، ويحوّل عدداً من الروايات المختلف عليها إلى أحكام قاطعة، قبل أن ينقل التلميذ من حروب القرون الأولى إلى الصراع السياسي والعسكري الذي تعيشه بلاده اليوم. الجزء الأول: مظلومية أهل البيت وإعادة صياغة التاريخ الإسلامي يبدأ الفصل الدراسي الأول بدرس "الدولة الإسلامية بعد وفاة الرسول (11–41هـ)"، الذي يتناول الخلفاء الراشدين، ويضع علي بن أبي طالب رضي الله عنه في مركز سردية الإصلاح والمظلومية. ففي الصفحة العاشرة، وتحت عنوان "رابعاً: خلافة الإمام علي بن أبي طالب"، يقرر الكتاب أن الأمة كانت قد أصابها الاضطراب والتفكك قبل توليه الخلافة، ثم يقول إنه "انطلق منذ اليوم الأول لتصحيح الأوضاع"، وإنه قام بأعمال لإرساء دعائم العدل، وكأن ما قبله كان عكس ذلك، ويواصل السرد في إظهار علي باعتباره صاحب مشروع للإصلاح، بينما تُقدَّم القوى التي اصطدمت به من زاوية الفساد والتمرد والرغبة في الاحتفاظ بالسلطة. وفي الصفحة الحادية عشرة، يذكر المنهج أن علياً عزل معاوية بن أبي سفيان عن إمارة الشام بعد انتشار الفساد فيها، مضيفاً: "بدأ معاوية حربه ضد خليفة المسلمين للحفاظ على سلطانه". بهذه العبارة، يحسم الكتاب دوافع معاوية نيابة عن التاريخ، من دون أن يشرح للتلاميذ التعقيدات التي أحاطت بالصراع بعد مقتل عثمان بن عفان، أو يعرض الروايات المختلفة بشأن المطالبة بالقصاص من قتلته، وهي من أبرز القضايا التي ارتبطت بالنزاع بين الطرفين. لكن الاتهام الأكثر خطورة يرد في الصفحة نفسها، داخل فقرة تحمل عنوان "إضاءة تاريخية"، حيث يقول الكتاب: "بمؤامرة مشتركة بين معاوية وبين الخوارج، تم التخطيط لاغتيال الإمام علي". هذه العبارة لا تكتفي بوصف الخلاف السياسي أو الحرب بين الرجلين، بل تتهم معاوية بالمشاركة المباشرة في مؤامرة اغتيال علي، وتقدم ذلك للطفل بوصفه واقعة محسومة. الأمويون في قفص الاتهام.. والخصوم بلا فضائل في الدرس الثاني، المعنون "الدولة الأموية"، تتجاوز اللغة التعليمية توصيف أحداث الحكم إلى إطلاق أحكام أخلاقية ودينية على أبرز شخصياته. ففي الصفحة الثالثة عشرة، يقرر الكتاب أن معاوية "تمكن من اغتيال الحسن بالسم"، وأنه "استولى على حكم الدولة الإسلامية"، قبل أن يصف ابنه يزيد بأنه "المعروف بفسقه وفجوره"، ويذكر أن المسلمين أُرغموا على قبول ولايته، وأن من عارض ذلك قُتل. ولا يقف الأمر عند معاوية ويزيد. ففي الصفحة الرابعة عشرة، يضع الكتاب عنواناً رئيسياً لأساليب الدولة الأموية في الحكم هو "التقليل من مكانة الرسول ورموز الإسلام"، ويتبعه باتهام عدد من حكام بني أمية بالسخرية من النبي والقرآن الكريم. ثم يورد اتهاماً آخر بأن الأمويين "فرضوا على الخطباء أن يسبوا الإمام علي بن أبي طالب، وزوجته فاطمة بنت رسول الله، وابنيه الحسن والحسين"، ويضيف أنهم وضعوا أحاديث مكذوبة على الرسول. ما يتعلمه الطفل هنا ليس مجرد أن الدولة الأموية ارتكبت انتهاكات أو شهدت صراعات دامية؛ بل يتلقى صورة يغلب عليها الشر والفساد. وفي الدرس الثالث، الثورات وسقوط الدولة الأموية، يقدم يزيد بأنه "كان فاسقاً فاجراً"، وأنه حكم الأمة بالظلم ونشر الفساد، وفي الصفحة التاسعة عشرة، وتحت عنوان "تقويم الدرس"، يرد السؤال: قارن بين الإمام الحسين والطاغية يزيد بن معاوية من ثلاثة جوانب! من الحسين إلى زيد ثم الهادي.. بناء سلسلة تاريخية للشرعية لا تتوقف هذه المعالجة عند مقتل الحسين أو سقوط الدولة الأموية. ففي الصفحة الثامنة عشرة ينتقل الكتاب إلى ثورة زيد بن علي، مقدماً إياها بوصفها امتداداً لمقاومة الظلم، ثم يذكر أن حكم هشام بن عبد الملك اتسم بالظلم والفساد. وحين يصل إلى الدولة العباسية، لا يمنحها موقع البديل الذي أنهى الحكم الأموي؛ بل يصف حكامها بأنهم كانوا مثل بني أمية في "الظلم والطغيان والعبث بأموال الأمة". وبذلك يستمر تصوير الحكم الجائر عبر الدولتين الأموية والعباسية، بينما يتوالى ظهور شخصيات من أهل البيت في موقع مواجهة الظلم وإقامة العدل. ثم يصل التسلسل إلى الدرس الرابع، "الدولة اليمنية في عهد الهادي إلى الحق"، ومن يصفوه بالهادي إلى الحق هو يحيى الرسي الذي جاء الى اليمن قبل نحو ١٣٠٠ عام، مدعيا انه من ذرية النبي وأن من حقه حكم اليمن، ونشر المذهب الزيدي وأسس ما عرف بالدولة الهادوية، ومنذ ذلك التاريخ دخلت اليمن في حروب طاحنة بسبب الادعاء بالحق الالهي بالحكم، وهو نفس الادعاء الذي شن الحوثيون الحروب الأخيرة من أجله. في الصفحة الحادية والعشرين، يعرّف من يصفونه بـّالهادي إلى الحق بأنه من ذرية النبي ومن عظماء أهل البيت وكبار علماء الأمة، قبل أن يقدم دولته من خلال إقامة العدل وإطفاء الخلافات وبناء دولة إسلامية عادلة. هكذا ينتقل التلميذ، خلال أربعة دروس متتابعة، من خلافات ما بعد وفاة الرسول، إلى مظلومية علي والحسن والحسين، ثم ثورة زيد، فالدولة الهادوية في اليمن التي تُقدَّم باعتبارها نموذجاً للحكم المستند إلى القرآن والعدل. ومع أن الصفحة لا تنص صراحة على أن الحكم حق وراثي حصري لذرية معينة، فإن إبراز هذه العناصر ضمن سردية واحدة يفتح الباب لتلقي تصور عن الصلة بين الانتماء إلى أهل البيت والأحقية الدينية والسياسية. وهكذا يتكرر تصوير التاريخ على هيئة سلسلة من حكام ظالمين يقابلهم مصلحون من أهل البيت، وصولاً إلى دولة تُقدَّم باعتبارها تحقيقاً للعدل والقرآن. من طبعة 2014 إلى 2026.. كيف تغيرت صورة التاريخ؟ تكشف مقارنة الكتاب الحالي بطبعتي 2014 و2021 أن هذا التحول لم يحدث دفعة واحدة، كما أنه لم يبدأ كله مع إصدار 2026. ففي طبعة 2014، كان كتاب "تاريخ العرب الإسلامي" يتضمن درساً عن عهد الخلفاء الراشدين، وآخر عن الدولة الأموية، وثالثاً عن الدولة العباسية، إضافة إلى دروس مستقلة عن الدولة الزيدية والدولة الصليحية والدولة الرسولية والأيوبية والمماليك، ووحدة تتناول مظاهر الحضارة الإسلامية. وفي درس الدولة الأموية، الصفحة الثالثة والخمسين من طبعة 2014، يصف الكتاب معاوية بن أبي سفيان بأنه "الصحابي"، ويتناول أبرز أعماله، ومنها توحيد الدولة الإسلامية وتنظيم الجيوش وإنشاء ديوان البريد. كما يعرض أعمال عبد الملك بن مروان في تعريب الدواوين وضرب العملة الإسلامية، ويذكر إنجازات عمر بن عبد العزيز في الإصلاح والعدل. وقدمت الطبعة تلك، في هذا الدرس، عرضاً يضم إنجازات الدولة وأسباب سقوطها، بدلاً من التركيز شبه الكامل على اتهام حكامها بالفساد والظلم. أما طبعة 2021، فتظهر فيها مرحلة سابقة من التحول. فقد أضيف تعبير "الأئمة" إلى عنوان "عهد الخلفاء والأئمة الراشدين"، كما أعيدت صياغة دروس عدة لإبراز اليمن وأهل البيت والأئمة. وفي الصفحة رقم 48، كانت الطبعة نفسها تتبنى بالفعل اتهام معاوية بالتسبب في تسميم الحسن، وتستخدم لغة سلبية في وصف انتقال الحكم إليه. وتؤكد هذه المقارنة أن اتهام معاوية بقتل الحسن لم يُستحدث لأول مرة في 2026، وإنما كان موجوداً على الأقل في طبعة 2021 المتاحة للفحص. أما ما يميز النسخة الجديدة فهو اتساع المساحة المخصصة لتاريخ المظلومية والصراعات، وتكثيف الأحكام الأخلاقية في دروس متتابعة، وتحويلها إلى مقارنات مصورة وأسئلة تقويم، إلى جانب الانتقال في الفصل الدراسي الثاني إلى أحداث سياسية وعسكرية معاصرة مرتبطة مباشرة بخطاب ميليشيا الحوثي. ومن أبرز مظاهر التغيير أيضاً اختفاء وحدة مستقلة عن مظاهر الحضارة الإسلامية من فهرس الطبعة الجديدة، رغم حضورها في طبعتي 2014 و2021، بينما تتقدم موضوعات الصراع التاريخي والاستعمار والحروب الحديثة ومشروع الحوثيين إلى قلب الكتاب. الجزء الثاني: من تمجيد حزب الله إلى تكريس العداء للسعودية لا تنتهي إعادة صياغة التاريخ عند تصوير مظلومية علي والحسين وأهل البيت، وإنما تمتد إلى التاريخ المعاصر، حيث ينتقل الكتاب من الحديث عن الظلم والثورات في القرون الإسلامية الأولى إلى تقديم الصراعات العسكرية الراهنة من زاوية تمجد الجماعة وحلفاءها، وتضع خصومهم في موقع الأعداء. ويكشف الفصل الدراسي الثاني من كتاب التاريخ للصف السادس، في نسخته المتداولة لعام 2026 بمناطق سيطرة الحوثيين، عن انتقال لافت من تدريس الوقائع التاريخية إلى تقديم رواية سياسية وعسكرية تتبنى كثيراً من مفردات الجماعة وحلفائها. فلا يقتصر المحتوى على تناول الصراعات العربية أو القضية الفلسطينية، بل يمنح حزب الله اللبناني حضوراً تمجيدياً، ويقدم حروب الحوثيين باعتبارها امتداداً لما يسميه "المشروع القرآني"، ويخصص درساً كاملاً لمواجهة السعودية تحت عنوان "العدوان السعودي الأمريكي على اليمن". وتكمن خطورة هذا المحتوى في أنه موجه إلى أطفال الصف السادس، وفي مرحلة تتشكل فيها تصوراتهم الأولى عن التاريخ والهوية الوطنية والعلاقة بدول الجوار، وهكذا يحاول الكتاب أن يتبنى الطلاب الرواية السياسية للجماعة. في الصفحة 77 ضمن درس "إسناد اليمن ومحور المقاومة لغزة"، يربط المنهج بين اليمن وإيران والعراق ولبنان في إطار جبهة عسكرية واحدة، ويبرز دور حزب الله ومقتل أمينه العام حسن نصر الله ضمن ما يسميه تضحيات إسناد فلسطين. "ثورة" في الكتاب.. وحرب وانهيار في حياة اليمنيين في الدرس الثامن، الذي يبدأ بالصفحة 62 تحت عنوان "انطلاقة المشروع القرآني في اليمن"، ينتقل المنهج بصورة أكثر وضوحاً إلى سرد التاريخ السياسي والعسكري للحوثيين من منظور الجماعة نفسها. فهو يقدم حسين بدر الدين الحوثي مؤسساً لمشروع يواجه ما يسميه "الهيمنة الأمريكية الصهيونية"، ثم يسرد الحروب الست باعتبارها محاولات للقضاء على ذلك المشروع، ويصف أتباعه بـ"الأحرار". وفي الصفحة 63 تظهر شعارات الجماعة، وبينها "الموت لأمريكا" و"الموت لإسرائيل" و"اللعنة على اليهود"، وضمنياً يصنف المنهج من هو ضد الجماعة بأنه مع امريكا واسرائيل. وأما انقلاب 21 سبتمبر 2014، وسيطرة الحوثيين على صنعاء ومؤسسات الدولة، فيقدمها الدرس التاسع في الصفحة السادسة والستين بوصفها "ثورة الشعب اليمني"، ويصور التدخل العسكري الذي بدأ في مارس 2015 بعد اشهرمن انقلاب الميليشيا باعتباره محاولة لإفشال تلك الثورة. ثم تتكرر الرواية في نهاية الدرس عبر ملخص مرئي يجعل "نجاح ثورة 21 سبتمبر" نقطة انطلاق للأحداث اللاحقة. ويخصص الكتاب مساحة لتمجيد قتلى الجماعة والقيادات المرتبطة بها. ففي الصفحة 64 يوصف حسين بدر الدين الحوثي بأنه "شهيد القرآن"، وفي الصفحة السابعة والستين تظهر صورة صالح الصماد مع وصفه بـ"الشهيد"، ضمن فقرة "عظمة الصمود والتضحيات اليمنية". وتستمر اللغة نفسها في الصفحات الأخيرة عند عرض القادة التابعين للجماعة. السعودية.. من دولة جارة إلى "عدو" في ذاكرة الأطفال يتجلى أحد أبرز أوجه التوظيف السياسي في الدرس التاسع، "العدوان السعودي الأمريكي على اليمن"، الذي يبدأ في الصفحة 66 ويستمر حتى الصفحة 69. فالسعودية لا تظهر هنا بوصفها دولة جارة تربطها باليمن علاقات تاريخية ومصالح مشتركة، وإنما تُقدَّم ضمن رواية متكاملة تصورها عدواً يسعى لإخضاع اليمن ونهب ثرواته والسيطرة على قراره. وفي الصفحة 66 أيضاً يصف الكتاب التدخل العسكري بأنه محاولة لإعادة "الوصاية السعودية والهيمنة الأمريكية"، وفي الصفحة السابعة والستين ينتقل إلى سرد ما يعتبره تضحيات اليمنيين بقيادة عبد الملك الحوثي، مع صور وعبارات تحتفي بالمقاتلين وقيادات الجماعة. وهكذا يتجاهل الكتاب أن هناك شعباً بأكمله يرفض سيطرتهم وحكمهم وإجرامهم، ويصور الحرب باعتبارها حرب الخارج ضد ثورتهم. وتتجاوز مخاطر هذه الصياغات الجيل الحالي إلى الأجيال المقبلة. فالطفل الذي يتلقى رواية أحادية عن دولة مجاورة طوال سنوات دراسته قد يحملها معه إلى مرحلة الرشد، ويصبح أكثر استعداداً لرؤية العلاقة معها من منظور العداء المستمر، حتى لو انتهت الحرب وتغيرت الظروف السياسية. وهكذا صممت المناهج الحوثية بما يؤدي إلى تعزيز التفكير الثنائي الذي يقسم العالم إلى أخيار وأشرار، والأخيار هنا هم ميليشيا الحوثي والأشراء هم خصومها. هذه المناهج بالمضامين التعبوية ذات التوجه الطائفي والمذهبي التي بثتها الجماعة عبر منصاتها الفكرية والتربوية والإعلامية حولت المدارس والمراكز الصيفية التي تستهدف النشء إلى معسكرات تعبئة وحشد ودفعت بالآلاف من الفتيان إلى جبهات القتال ومعسكرات التدريب. خلاصة الكتاب، في الجزء الأول، يتلقى التلميذ تاريخاً يقوم على إبراز مظلومية علي والحسين ومن يصفهم بأهل البيت، وتصوير خصومهم بأوصاف الفسق والظلم والطغيان. وفي الجزء الثاني، ينتقل إلى خطاب يمجد الجماعة وحلفاءها ومقاتليها، ويعرض حروبهم باعتبارها دفاعاً عن الدين والوطن في مواجهة أعداء خارجيين. وبهذا يكون قد تم تكريس الكتاب لعمل توأمة بين ما يقدمها كـ"مظالم" ضد "ال البيت" في الماضي، مع "صمود وبطولات" يقدمها زعيم الجماعة اليوم ليغرس في أذهان التلاميذ أن زعيم جماعة الحوثيين هو امتداد لمهمة إزالة الظلم وتصحيح التشوه التاريخي الذي تسبب به خروج الولاية من "آل البيت" كمسار حتمي جاءت به الرسالة وذهابها لغيرهم. لقد تحولت المدرسة، التي يفترض أن تكون مساحة مشتركة لأطفال اليمن مهما اختلفت مناطقهم وأسرهم وانتماءاتهم، إلى أداة لإعادة إنتاج الانقسام، وتقديم الحرب بوصفها استمراراً طبيعياً لصراعات تاريخية عمرها قرون. (إعادة نشر) almasdaronline.com/articles/…
من #كربلاء إلى #صعدة، تنقل ميليشيا الحوثي صراعات القرون الماضية إلى مقاعد الدراسة، وتربطها بحروبها ومشروعها السياسي في أذهان الأطفال. قراءة لـ"المصدر أونلاين" في النسخة الجديدة من كتاب التاريخ للصف السادس الأساسي تكشف كيف تتدرج الدروس من سردية مظلومية علي والحسين وأهل البيت إلى تمجيد حسين الحوثي وما تسميه الجماعة "المشروع القرآني"، وتقديم انقلابها على الدولة بوصفه "ثورة الشعب اليمني". وبين أحكام مذهبية تُقدَّم كحقائق محسومة، ودروس تمجد حزب الله وتكرس العداء للسعودية، تتراجع مساحة الحضارة الإسلامية لمصلحة رواية تضع الجماعة ورموزها في موقع الحق وخصومها في موقع الشر، وتقدم الحرب الراهنة امتداداً لصراعات تاريخية عمرها قرون. #اليمن لقراءة التقرير بالكامل: almasdaronline.com/articles/…
10
34
6,201
بعد أكثر من قرن على مقاومتها جيوش الإمام يحيى حميد الدين، تعود "قلعة #المقاطرة" إلى واجهة المواجهة، مع تجدد محاولات مليشيا الحوثي السيطرة عليها، عقب أكثر من عشر سنوات من الصمود في وجه هجماتها. فمن أعالي جبالها الوعرة بين تعز ولحج، تواصل قوات محور طور الباحة، مسنودة بالمقاومة الشعبية، التصدي للهجمات على حصنٍ تمنحه تضاريسه وموقعه المشرف على الممرات والطرق أهمية عسكرية تتجاوز أسواره. وبحسب مصادر محلية تحدثت لـ"المصدر أونلاين"، ترافق التصعيد مع قصف يومي للقلعة ومحيطها وتهديد السكان بإخلاء منازلهم، عقب مقتل مواطن بقذيفة أصابت منزله أسفل القلعة. فما سر هذا الحصن الذي استعصى على حملات عسكرية عبر التاريخ؟ وكيف حافظ أبناء المقاطرة على منطقتهم عصية على الحوثيين منذ عام 2015، وهل ينجحون في كتابة فصل جديد من صمودها؟ #اليمن #تعز لقراءة التقرير: almasdaronline.com/articles/…
4
14
116
10,333
الدفاع المدني السعودي: أضرار مادية في مبنى ومشروع تحت الإنشاء ومركبة جراء سقوط شظايا نتيجة اعتراض صاروخين باليستيين في #الرياض.
5
2,534
رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي يدعو دول الاتحاد الأوروبي إلى تبني عاجل لقرار البرلمان الأوروبي الداعي لإدراج مليشيا الحوثي بأجنحتها السياسية والعسكرية وقياداتها وأجهزتها الأمنية على قائمة المنظمات الإرهابية، واستخدام أدوات الضغط القانونية والاقتصادية والدبلوماسية لوقف اعتداءاتها. وأكد، خلال اتصال برئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، استمرار عملية "فجر اليمن" حتى استعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل التراب الوطني، متطرقاً إلى حصار #تعز ومنع وصول المياه والوقود والاحتياجات الأساسية لسكانها، فيما أكد كوستا دعم المجلس والحكومة والعمل لتعزيز الاستجابة الإنسانية في تعز ومناطق أخرى، حسب وكالة "سبأ" الحكومية. #اليمن
1
5
16
1,376
مسيّرة حوثية تقتل طفلاً في جبل صبر جنوبي تعز مصادر محلية قالت لـ"المصدر أونلاين" إن الطفل طه عبد الله محمد الوتيري قُتل إثر استهدافه من قبل ميليشيا الحوثي بطائرة مسيّرة في جبل صبر جنوبي #تعز، بالتزامن مع قصف مدفعي متواصل على قرية #وتير.
1
16
33
1,932
غارة جوية تستهدف قاعدة صواريخ حوثية عقب إطلاق صاروخ من جبل النار شرق #المخا.
4
36
3,802
تعز.. حين تصطدم القوة العسكرية بوعي المدينة، قراءة في القوة المدنية للمجتمعات المحاصرة الكاتب | توفيق الحميدي في سبتمبر 2026، تقدمت جماعة الحوثي في أجزاء من ريف تعز والساحل الغربي، وأعادت الحرب إلى أبواب مدينة قاومت إخضاعها لأكثر من عقد. تبدو المفارقة لافتة: كيف تحقق جماعة انتصارات متتالية على الخرائط، ثم تصطدم بمدينة أنهكها الحصار وتفتقر إلى كثير من مقومات القوة العسكرية؟ لا تكفي التضاريس ولا حسابات السلاح للإجابة؛ فتعز تخوض، إلى جانب معركتها على الأرض، معركة أعمق على حق المجتمع في رفض السلطة المفروضة عليه. تقوم القوة العسكرية على القدرة على التقدم والسيطرة والإكراه، لكن السيطرة ليست مرادفًا للحكم المستقر. فاحتلال موقع لا يعني اكتساب ولاء سكانه، وإسكات الاعتراض لا يعني تغيير القناعات. هنا تتجلى خصوصية تعز: لقد سبق وعيها السياسي سلاحها، ولم تكن مقاومة الحوثيين بداية علاقتها بفكرة الحرية. كانت ساحات عام 2011 تعبيرًا عن مجتمع تشكلت فيه قيم المشاركة والمواطنة عبر التعليم والعمل النقابي والتجارة والهجرة والتجارب الحزبية. حين وصلت الحرب، تبدلت وسائل الدفاع لا أصل القضية، انتقل جزء من المجتمع من المطالبة السلمية بالتغيير إلى دعم المقاومة المسلحة في مواجهة مشروع يسعى إلى احتكار السلطة. لا يعني ذلك أن كل المقاتلين يمثلون القيم المدنية، أو أن السلاح لا يهددها؛ لكنه يفسر لماذا رأى كثيرون في المقاومة حماية لحق سياسي سابق على الحرب، لا مجرد نزاع على موقع أو مصلحة. تتسم قوة تعز الداخلية بتعدد مصادرها واستقلالها النسبي عن مركز واحد: مدينة متصلة بريفها، وأسر ممتدة داخل اليمن وخارجه، وذاكرة جمهورية، وفضاء من المعلمين والتجار والطلاب والنساء والنقابيين والمبادرات الأهلية ، هذه الشبكات المدينة لا تنتج جيشا بالضرورة، لكنها تمنح المجتمع قدرة على تعبئة الموارد، واستقبال النازحين، ومساعدة الجرحى، وحفظ معنى التضامن حين تتعطل المؤسسات. والتعددية التي تصعّب توحيد القرار قد تجعل اقتلاع الرفض من المجتمع أصعب أيضًا. على النقيض، تستمد جماعة الحوثي جانبًا مهما من قوتها من بنية قيادية هرمية، وتعبئة عقائدية، وسيطرة قسرية على المؤسسات والموارد، مدعومة بقدرات عسكرية متطورة. إنها أكثر قدرة على تركيز القوة وإصدار الأوامر، لكن هذا التفوق التنظيمي لا يمنحها قبولًا تلقائيًا خارج بيئتها أو شرعية لفرض تصورها للسلطة. الفارق الجوهري أن تعز تستمد مقاومتها، في جانب واسع منها، من رفض اجتماعي للاحتكار، بينما تسعى الجماعة إلى تحويل الغلبة العسكرية إلى حق في الحكم. وللوعي أثر نفسي لا يقل عن أثره السياسي ، فحين يرى الناس أن الهزيمة الميدانية لا تلغي عدالة مطلبهم، لا تتحول خسارة موقع بالضرورة إلى انهيار شامل في الإرادة ، تتحول الذاكرة إلى مصدر للثبات، وتتوزع مسؤولية الصمود على العائلة والقرية والحي، فلا يعود مصير المقاومة معلقا بموقع عسكري واحد ، لكن هذا ليس تفسيرا أسطوريا لشجاعة التعزيين؛ فالخوف حاضر، والخسائر حقيقية، والقدرة على الاحتمال تتآكل كلما طال الحصار. ولا يتجسد الوعي التعزي في الخطب السياسية وحدها، بل يظهر أيضا في اللغة اليومية والسخرية من خطاب القوة، وفي أم تصر على البقاء قرب بيتها، وفي معلم يبحث عن طريقة لاستمرار الدرس، وفي قرية تستقبل من نزح من قرية أخرى. وعمه تحمل جثمان قريبتها علي حتفها لدفنها ، هذه الأفعال لا توقف صاروخا، لكنها تقلص الأثر الذي يرجوه المعتدي من الخوف: تفكيك الروابط ودفع الناس إلى الاعتقاد بأن مقاومتهم بلا معنى. بذلك تتحول الثقافة المدنية إلى قدرة على التعافي، حتى حين تعجز عن منع الألم. تتيح تجارب المدن المحاصرة فهم العلاقة بين الوعي المدني والقدرة على الصمود، دون إغفال اختلاف سياقاتها التاريخية والسياسية. فقد صمدت لينينغراد، سانت بطرسبورغ اليوم، أمام الحصار النازي نحو 872 يومًا، مستندة إلى إرادة سكانها وتماسكهم الاجتماعي، إلى جانب الدفاع العسكري وخط الإمداد عبر بحيرة لادوغا. ولم يكن الصمود تعبيرًا عن قوة السلاح وحدها، بل عن قدرة المجتمع على تنظيم حياته ومقاومة الانهيار وسط الجوع والقصف والعزلة. وفي حمص السورية، التي تحولت إلى أحد أبرز رموز الاحتجاج المدني، أظهر سكان أحيائها المحاصرة قدرة استثنائية على التضامن وحماية الروابط الاجتماعية والحفاظ على ذاكرة الحرية رغم القصف والتجويع والعزلة. أما في غزة، فقد تجلت القوة المدنية في شبكات الإسعاف والإغاثة والمبادرات الأهلية والتكافل الاجتماعي، وفي محاولات الحفاظ على مقومات الحياة وسط الدمار والنزوح. وتكشف التجارب الثلاث، رغم اختلاف ظروفها ونتائجها، أن قوة المدن لا تختزل في تحصيناتها العسكرية، بل تستمد جانبًا جوهريًا من وعي سكانها، وتماسكهم، وقدرتهم على تحويل التضامن إلى فعل جماعي يقاوم الخوف والتفكك، ويحافظ على إرادة المجتمع حتى في أشد ظروف الحصار. هذه المقارنات تقدم معيارا أكثر دقة للصمود: وعي يمنح الناس سببا للاستمرار، وروابط اجتماعية تحوله إلى فعل، ومقومات مادية تمنع تحوله إلى تضحية بلا أفق. وفي تعز، لا يمكن فهم استعصاء المدينة من دون القرى التي تسندها، ولا فهم خطر اللحظة الراهنة من دون الطرق التي انقطعت عنها. فالريف ليس حزامًا عسكريًا فقط، بل امتداد بشري واقتصادي للمدينة؛ واستنزافه يضعف قدرتها على البقاء. وتكشف تجربة تعز خطأ اختزال القوة في المواجهة بين جيشين؛ فالتقدم العسكري لا يعني بالضرورة إخضاع المجتمع. إذ تحتاج الجماعة المنتصرة إلى تطويع السكان ومؤسساتهم ومدارسهم وأسواقهم وشبكاتهم الاجتماعية، وهي مهمة أكثر تعقيدًا من السيطرة على الأرض. ومن هذه الزاوية، قد يكون التكيف الظاهر حاليًا في بعض مناطق الريف التعزي خادعًا؛ فالصمت الذي يعقب التقدم العسكري قد يعكس صدمة مفاجئة واختلالا مؤقتا في موازين القوة، لا قبولا بالسلطة الجديدة. ومع استيعاب الصدمة واستعادة المجتمع توازنه النفسي والاجتماعي، يُرجح أن يعود الوعي المتجذر بالحرية ورفض الإخضاع إلى السطح، منتجًا أشكالًا متنوعة من المقاومة المدنية والاجتماعية والسياسية، قد تختلف عن المواجهة المسلحة المباشرة. وهنا تكمن حدود الانتصار العسكري: فقد تستطيع القوة فرض السيطرة على المكان، لكنها تظل عاجزة عن ضمان خضوع مجتمع لم يفقد إرادته، وإنما يحتاج إلى الوقت لاستعادة قدرته على التعبير عنها. ومع التصعيد الأخير، أصبح الحصار اختبارًا لهذه العلاقة. ففي 20 أكتوبر حذرت الأمم المتحدة من أن إغلاق الطرق ونقص الوقود يهددان الخدمات الصحية والمياه والغذاء في تعز. وكان برنامج الأغذية العالمي قد أعلن تعذر الوصول بمساعداته إلى نحو 800 ألف شخص في مناطق النزاع باليمن، بينهم أكثر من 600 ألف في تعز. وحين تُعطّل المياه والمستشفيات وتُقيد حركة المدنيين، لا يعود النزاع على الممرات مجرد مواجهة بين قوات، بل ضغطًا مباشرًا على المجتمع الذي يحمل عبء الصمود. لذلك يصح القول إن الانتصارات الحوثية تصطدم في تعز بحدود القوة العسكرية، لا أنها هُزمت نهائيًا على أبوابها. فقد تتمكن الجماعة من السيطرة على مزيد من الأرض أو تشديد الخناق، لكن تحويل ذلك إلى قبول اجتماعي أمر آخر. وفي المقابل، قد يصمد الوعي بينما ينهار الحد الأدنى من شروط الحياة؛ ولهذا فإن حماية المدنيين وفتح الطرق وتأمين الإمدادات ليست ملفات إنسانية منفصلة عن المعركة، بل من شروط استمرار المجتمع نفسه. إذا استطاعت تعز الحفاظ على تماسكها، واستعادة اتصالها بريفها ومحيطها، وتحويل إرادتها المدنية إلى مؤسسات تحمي الناس وتضبط السلاح، فقد يصبح صمودها نقطة تحول تتجاوز حدود المحافظة. أما الاكتفاء بتمجيد التضحيات وترك السكان للاختناق، فيهدد بتحويل البطولة إلى استنزاف طويل. وهنا يكمن درس المدن المحاصرة: إرادة المجتمع تمنع الهزيمة من أن تكون استسلامًا، لكنها تحتاج إلى حماية مادية وسياسية كي تصبح طريقًا إلى النجاة. لم تثبت تعز أن السلاح عاجز عن احتلال مدينة، بل أثبتت أن قوة المجتمع لا تُقاس بما يملكه من سلاح وحده. فخلف خطوط الدفاع ذاكرة مدنية ترفض أن تصبح الغلبة مصدرًا للحق، ومجتمع يريد أن يبقى صاحب قراره. وهذا هو السؤال الذي تطرحه تعز على مستقبل اليمن: هل تتحول القوة إلى وسيلة لحماية إرادة الناس، أم يظل السلاح وحده من يحدد لمن تكون الدولة؟ almasdaronline.com/articles/…
2
9
1,885
المتحدث باسم التحالف: الدفاع الجوي اعترض ودمر صاروخين باليستيين أطلقتهما المليشيا الحوثية باتجاه #الرياض
1
24
3,085