للتواصل aatharq8@gmail.com واتساب 0096599944110 حسابي في سناب alowid

Replying to @alowid
تم - تخفيض اشتراك موقع "ديوان الخليج" إلى ( 6 ) دنانير. - إمكانية التأكد من وجود ما تبحث عنه قبل الاشتراك. - الاشتراك يتيح لك كل ما هو موجود من الكتب ، مع فهارس مئات الألوف من الوثائق في أنساب وتاريخ أسر الخليج. - يمكن خدمتك مجاناً واتساب 0096599944110 dewanalkhalij.com
17
12
117
202,464
الشذرة سبعمائة واثنتان وثمانون زوجوني قبل أن أنحرف ! لما بلغت التاسعة عشر عاما ، رغبت في الزواج ، ولم أجرؤ على مصارحة أبي - رحمه الله - ، وماذا أقول ولم أبلغ العشرين من عمري ، ولست مثل صديقي عبد العزيز الذي زوّجه والده وهو ابن ستة عشر عاما ، فعجبنا من ذلك ، حتى سرق بعضنا مزاحا - ولست منهم - نعليه يوم أن كنا نقيم أعراسنا في بيوت من شعر ، فننزع نعالنا ومنهم العَروس - والعروس وصف للرجل والمرأة ، فيقال رجل عَروس وتجمع على رجال أعراس وعُرُس ، وامرأة عروس وتجمع على نسوة عرائس ، والمرأة هي العِرس أيضا ، وأما بالضم عُرس فهو حفل الزواج - . نرجع لوالدي الذي جئته يوم أن قال ( من القيلولة ) ، والوالد - رحمه الله - يعظّم القيلولة كتعظيمي لمْطَبَّق الزبيدي إذا نُثر عليه الروبيان ( الجمبري ) ، فلما أفاق ، قال : عسى ما شر ؟ ! قلت له : بأتزوج ! فنظر إليّ نظرة هي أحدّ من السيف ، وأمضى من السهم ، وهو يتعجب من شاب لم يبلغ عشرين سنة ، راتبه لا يكفي كتبا يشتريها ، قد ضاقت الدار منها ، فضلا عن إحضار امرأة وبعدها أولاد . فلم أمهله يُحدِق النظر ، وأتبعته بكلمة همّ أن يرفع عقاله أو نعله ، وما حوله عِقاله ولا نِعله ، ولأنني أعرف الوالد فلم يكن كوالد أبي الفضل الهمذاني الشافعي ، وكان أبوه فقيها فقد قال عنه : كان والدي - رحمه الله - إذا أراد ضربي ، يقول: نويتُ أن أضربَ ولدي تأديبًا كما أمر الله ، حتى لا يكون ظالمًا في ضربه ، وإلى أن ينوي ويُتم النية كنتُ أهرب ! فبادرت والدي الحنبلي - والنية عنده محلها القلب - ، فقلت : زوّجوني قبل أن أنحرف ، وخرجت مسرعا ! لا أظنّ الوالد قال ، ولا بات تلك الليلة ، خشي أن آتيه ببائقة من بوائق الدهر ، فقد أصبحتُ وأمي تبحث لي عن امرأة ، ولم تمضِ شهور حتى تزوجت ، وما بلغت عشرين سنة إلا وأنا أبٌ ، فرحم الله والدي ما كان أعقله ، وأبرّه بنا - رحم الله والدينا وإياكم أحياء وأمواتا - . كنت صادقا مع والدي ، فقد كان الخوف من انحراف خلقي هو أكبر باعث لي على الزواج ، فغالب الشباب هم أسارى فتن الشهوات ، ويجب دفعها بزواج أو صيام ، ولم يكن في زماننا إلا تلفزيون أرضي ومجلات وصحف ، فما كنا نعرف ستلايت ، ولا إنترنت ، ولا وسائل تواصل ، فلطف الله بشبابنا وبناتنا اليوم ، وصرف عنهم شر كل من فيه شر . قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - لأبي الزوائد : ما يمنعك من النكاح إلا عجز أو فجور . الزواج المبكر عونٌ على العفاف ، وحفظٌ للنفس ، وإشباعٌ للحاجة الفطرية في إطار من المسؤولية والكرامة . وإني لأستغرب من تأخر كثير من أولادنا - البنين والبنات - في الزواج ، وكثير منهم قد يسر الله أمره ، وما ثمّ مانع إلا الهروب من المسؤولية ، أو الانهماك في المباح من الملاهي ، أو النظر فيمن لم يُوفَّق في زواجه . حمى الله أولادنا من كل سوء ، ويسر لهم زواجا مبكرا ، ورزقهم سعادة أسرية . ( عبد العزيز العويد )
8
22
80
13,714
الشذرة سبعمائة واثنتان وثمانون زوجوني قبل أن أنحرف ! لما بلغت التاسعة عشر عاما ، رغبت في الزواج ، ولم أجرؤ على مصارحة أبي - رحمه الله - ، وماذا أقول ولم أبلغ العشرين من عمري ، ولست مثل صديقي عبد العزيز الذي زوّجه والده وهو ابن ستة عشر عاما ، فعجبنا من ذلك ، حتى سرق بعضنا مزاحا - ولست منهم - نعليه يوم أن كنا نقيم أعراسنا في بيوت من شعر ، فننزع نعالنا ومنهم العَروس - والعروس وصف للرجل والمرأة ، فيقال رجل عَروس وتجمع على رجال أعراس وعُرُس ، وامرأة عروس وتجمع على نسوة عرائس ، والمرأة هي العِرس أيضا ، وأما بالضم عُرس فهو حفل الزواج - . نرجع لوالدي الذي جئته يوم أن قال ( من القيلولة ) ، والوالد - رحمه الله - يعظّم القيلولة كتعظيمي لمْطَبَّق الزبيدي إذا نُثر عليه الروبيان ( الجمبري ) ، فلما أفاق ، قال : عسى ما شر ؟ ! قلت له : بأتزوج ! فنظر إليّ نظرة هي أحدّ من السيف ، وأمضى من السهم ، وهو يتعجب من شاب لم يبلغ عشرين سنة ، راتبه لا يكفي كتبا يشتريها ، قد ضاقت الدار منها ، فضلا عن إحضار امرأة وبعدها أولاد . فلم أمهله يُحدِق النظر ، وأتبعته بكلمة همّ أن يرفع عقاله أو نعله ، وما حوله عِقاله ولا نِعله ، ولأنني أعرف الوالد فلم يكن كوالد أبي الفضل الهمذاني الشافعي ، وكان أبوه فقيها فقد قال عنه : كان والدي - رحمه الله - إذا أراد ضربي ، يقول: نويتُ أن أضربَ ولدي تأديبًا كما أمر الله ، حتى لا يكون ظالمًا في ضربه ، وإلى أن ينوي ويُتم النية كنتُ أهرب ! فبادرت والدي الحنبلي - والنية عنده محلها القلب - ، فقلت : زوّجوني قبل أن أنحرف ، وخرجت مسرعا ! لا أظنّ الوالد قال ، ولا بات تلك الليلة ، خشي أن آتيه ببائقة من بوائق الدهر ، فقد أصبحتُ وأمي تبحث لي عن امرأة ، ولم تمضِ شهور حتى تزوجت ، وما بلغت عشرين سنة إلا وأنا أبٌ ، فرحم الله والدي ما كان أعقله ، وأبرّه بنا - رحم الله والدينا وإياكم أحياء وأمواتا - . كنت صادقا مع والدي ، فقد كان الخوف من انحراف خلقي هو أكبر باعث لي على الزواج ، فغالب الشباب هم أسارى فتن الشهوات ، ويجب دفعها بزواج أو صيام ، ولم يكن في زماننا إلا تلفزيون أرضي ومجلات وصحف ، فما كنا نعرف ستلايت ، ولا إنترنت ، ولا وسائل تواصل ، فلطف الله بشبابنا وبناتنا اليوم ، وصرف عنهم شر كل من فيه شر . قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - لأبي الزوائد : ما يمنعك من النكاح إلا عجز أو فجور . الزواج المبكر عونٌ على العفاف ، وحفظٌ للنفس ، وإشباعٌ للحاجة الفطرية في إطار من المسؤولية والكرامة . وإني لأستغرب من تأخر كثير من أولادنا - البنين والبنات - في الزواج ، وكثير منهم قد يسر الله أمره ، وما ثمّ مانع إلا الهروب من المسؤولية ، أو الانهماك في المباح من الملاهي ، أو النظر فيمن لم يُوفَّق في زواجه . حمى الله أولادنا من كل سوء ، ويسر لهم زواجا مبكرا ، ورزقهم سعادة أسرية . ( عبد العزيز العويد )
2
557
عبدالعزيز العويد retweeted
الشذرة سبعمائة وإحدى وثمانون مضى البؤس ، وجاء الأنس بإذن الله بدعوة كريمة من أحد الأعيان في المملكة العربية السعودية - حفظه الله وبارك فيه - ؛ وبعد إقامة في ضيافته في فندق راقٍ في الطائف ، ثم فندق أرقى منه في مكة مطل على المسجد الحرام ، تذكرت نعم الله عليّ التي تحتاج إلى شكر لا يتوقف ما نبض في القلب نابض . عادت بي الذكريات في أول زيارة لي للطائف في منتصف التسعينات الميلادية لما يمّمت شطر الرياض ، وكان الشيخ بكر أبو زيد أول مقصدي ، وكنت قد كتبت بحثا من إحدى عشرة ورقة في كتابه " معجم المناهي اللفظية " وهي عبارة عن استدراكات ، وتتمّات ، فلما وصلت الرياض ، وسألت عنه قيل لي : إنه في الطائف ، وهي عادة عند هيئة الإفتاء في الذهاب إلى الطائف كل صيف . فتوجهت إلى الطائف في رحلة مُقلقة ، فلم يكن في جيبي إلا عشرون دينارا ( أربعمائة ريال تقريبا ) لا تكفي لإقامة في فندق ، وهي بالكاد تكفي لبنزين السيارة ووجبة أو وجبتين ! قررت الذهاب إلى أداء العمرة ، ثم النوم في الطائف والرجوع مباشرة بعد لقاء الشيخ عبد العزيز بن باز ، والشيخ بكر أبو زيد - رحمهما الله - . وصلت الطائف بعد منتصف الليل ، وبتّ بجوار مسجد الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله - ، ولم يكن عندي أجرة ليلة في فندق ، ورفض عامل المسجد فتح المسجد لي للنوم - وهو محقّ - ، فبتّ في ساحة ترابية بجانب المسجد على فراش قد لعبت به صروف الزمن ، وتغير لونه وريحه من أثر الغبار والوسخ في صندوق السيارة ، ونمت بلا وسادة ، لم يكن معي أنيس إلا البَقَّ يوقظني ويلاعبني وأطرده ! حتى إذا طلع الفجر ، صليت مع الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله - ، وحضرت درسه ، وتوجهت ضحى إلى دار الإفتاء ، والتقيت الشيخ بكر أبو زيد ، وكانت هذه الزيارة بداية صلتي به . مكثت أسمع قرقرة الجوع في بطني ، وخشيت أن آكل فتجوع دابتي ( سيارتي ) ، حتى إذا قربت من الكويت أكلت مطمئنا ، وقد لقيت من سفري نصبا ، لكنني حققت فيه إرَبا ، وقاتل الله الجوع . ذكريات الماضي المليئة بالبؤس والعناء لا تغيب أبدا ، لأنها مشعل يضيء لي طريق الشكر كلما استجدت لي نعمة ، وما أكثرها ، رزقنا الله وإياكم شكر النعم . أعتذر عن بوح شيء مما في النفس ، لكنه مضى بمضيّ الأمس ، ومضى معه كل شقاء وبؤس ، وعناء وتعس ، وقد جاء الخير من الله والأنس ، فالحمد لله ، ثم الحمد لله . ( عبد العزيز العويد )
31
67
404
119,142
هنا ( شذرات ) وهي مقالات أنشرها بين الفينة والأخرى أعبّر عن رأي غير ملزم لأحد ، وإنما هي وجهة نظر قابلة للأخذ والرد ، تتضمن مواقف تاريخية وإسقاطات واقعية وتربويّة . سدد الله مني القلم ، ولا أراني وإياكم الوجع والألم .
819
115
580
899,419
الشذرة سبعمائة وإحدى وثمانون مضى البؤس ، وجاء الأنس بإذن الله بدعوة كريمة من أحد الأعيان في المملكة العربية السعودية - حفظه الله وبارك فيه - ؛ وبعد إقامة في ضيافته في فندق راقٍ في الطائف ، ثم فندق أرقى منه في مكة مطل على المسجد الحرام ، تذكرت نعم الله عليّ التي تحتاج إلى شكر لا يتوقف ما نبض في القلب نابض . عادت بي الذكريات في أول زيارة لي للطائف في منتصف التسعينات الميلادية لما يمّمت شطر الرياض ، وكان الشيخ بكر أبو زيد أول مقصدي ، وكنت قد كتبت بحثا من إحدى عشرة ورقة في كتابه " معجم المناهي اللفظية " وهي عبارة عن استدراكات ، وتتمّات ، فلما وصلت الرياض ، وسألت عنه قيل لي : إنه في الطائف ، وهي عادة عند هيئة الإفتاء في الذهاب إلى الطائف كل صيف . فتوجهت إلى الطائف في رحلة مُقلقة ، فلم يكن في جيبي إلا عشرون دينارا ( أربعمائة ريال تقريبا ) لا تكفي لإقامة في فندق ، وهي بالكاد تكفي لبنزين السيارة ووجبة أو وجبتين ! قررت الذهاب إلى أداء العمرة ، ثم النوم في الطائف والرجوع مباشرة بعد لقاء الشيخ عبد العزيز بن باز ، والشيخ بكر أبو زيد - رحمهما الله - . وصلت الطائف بعد منتصف الليل ، وبتّ بجوار مسجد الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله - ، ولم يكن عندي أجرة ليلة في فندق ، ورفض عامل المسجد فتح المسجد لي للنوم - وهو محقّ - ، فبتّ في ساحة ترابية بجانب المسجد على فراش قد لعبت به صروف الزمن ، وتغير لونه وريحه من أثر الغبار والوسخ في صندوق السيارة ، ونمت بلا وسادة ، لم يكن معي أنيس إلا البَقَّ يوقظني ويلاعبني وأطرده ! حتى إذا طلع الفجر ، صليت مع الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله - ، وحضرت درسه ، وتوجهت ضحى إلى دار الإفتاء ، والتقيت الشيخ بكر أبو زيد ، وكانت هذه الزيارة بداية صلتي به . مكثت أسمع قرقرة الجوع في بطني ، وخشيت أن آكل فتجوع دابتي ( سيارتي ) ، حتى إذا قربت من الكويت أكلت مطمئنا ، وقد لقيت من سفري نصبا ، لكنني حققت فيه إرَبا ، وقاتل الله الجوع . ذكريات الماضي المليئة بالبؤس والعناء لا تغيب أبدا ، لأنها مشعل يضيء لي طريق الشكر كلما استجدت لي نعمة ، وما أكثرها ، رزقنا الله وإياكم شكر النعم . أعتذر عن بوح شيء مما في النفس ، لكنه مضى بمضيّ الأمس ، ومضى معه كل شقاء وبؤس ، وعناء وتعس ، وقد جاء الخير من الله والأنس ، فالحمد لله ، ثم الحمد لله . ( عبد العزيز العويد )
1
865
الشذرة سبعمائة وثمانون النجديون في كتاب " الأعلام " للزِّرِكْلِي ذكر الدكتور محمد رجب البيّومي - رحمه الله- في كتابه " النهضة الإسلامية في سِيَرِ أعلامها المعاصرين " قولَ الزِّرِكْلِي - رحمه الله - عن معاناة جمعه لمادة كتابه " الأعلام " : حدث مرةً أن كنتُ في إستانبول أفتش عن كتاب خاصٍّ ، فلم أعثر عليه ، وفجأة رأيت صديقًا ، وسألته عن الكتاب ، فقال : إنه في بلدة تسمى (مغنيسا)، فركبت السيارة إلى (مغنيسا)، وقضيت إحدى عشرة ساعة في الطريق إليها ، ولما زرت مكتبتها ، وجدتها من أغنى المكتبات ، لكنها دون فهارس حديثة ، وإنما هي جذاذات في الأدراج ، وهي تملأ اثنيْ عشر درجًا ، فَرُحْتُ أستعرض الدّرجَ الأولَ خلال صيف كاملٍ ، وعُدت في الصيف الثاني لأقرأ مخطوطاته ، وهكذا ظللت أُكْثِرُ الزيارةَ سنةً بعد سنةٍ حتى اطلعت عليها جميعًا . تُعدّ موسوعة " الأعلام " للأستاذ خير الدين الزِّرِكْلِيّ ( 1893 م - 1976 م ) من أجلّ المصنفات التراجمية المعاصرة وأوسعها انتشارًا وأكثرها نفعًا . قال الدكتور محمود الطناحي - رحمه الله - مُثنيا على الكتاب : هذا الكتاب أبلَغُ ردٍّ على من يزعُم أن العرب المعاصرين لم يصنعوا شيئا ذا بال ، في تاريخ رجالهم وأعلامهم ، وأنه لا ينبغي أن تخلو مكتبة طالب علم من هذا الكتاب . وقال الشيخ علي الطنطاوي - رحمه الله - : إنَّ عصرَنا ليفاخِرُ العصورَ المتقدِّمةَ ؛ عصورَ المؤلَّفات الضَّخمةِ ، إنَّ عصرنا ليفاخِرُها بكتاب "الأعلامِ"، الذي هو من أعظمِ ما أُلِّفَ في العصر الحاضر من المؤلَّفاتِ . ومن دلائل بركة كتاب “الأعلام” للزركلي أن تُستخرج من بين أجزائه كتبٌ مستقلة ؛ فقد جمع الزِّرِكْلِيُّ تراجم الأعلام ، وفتح لمن جاء بعده أبواب البحث في أخبارهم ، حتى غدا كتابه موردًا للباحثين، وأصلًا تتفرع عنه مصنفات . وقد حظيت هذه الموسوعة بعناية عدد من العلماء والباحثين والمهتمين من مختلف البلدان ، الذين تنوّعت جهودهم في خدمتها بين التصحيح والاستدراك والتعليق ، ومن بينهم جماعة من السعوديين الذين كانت لهم مشروعات علمية كبيرة ومتنوعة على كتاب " الأعلام " . وآخر المؤلفات السعودية عناية بموسوعة الأعلام للزِّرِكْلِي هو كتاب " النجديون في الأعلام " ؛ الذي قام فيه الأستاذ الفاضل عبد العزيز بن صالح الدغيثر - حفظه الله- بجمع التراجم النجدية التي وقف عليها في كتاب " الأعلام " ، ورتّبها ترتيبًا أبجديًا ، ونقل الحواشي الخاصة بكل ترجمة كما أثبتها الزِّرِكْلِي ، ثم علّق على بعض التراجم ، وأضاف ما ليس موجودا من الصور ، وقد صدرت الطبعة الأولى من الكتاب قبل عدة أشهر ( شهر يونيو سنة 2026 م ) . والأستاذ عبد العزيز بن صالح الدغيثر باحث متميز في تاريخ المملكة العربية السعودية ورجالها ، عمله قائم على الدقة ، والتحري في المعلومة ، وأنا ونتاجه العلمي كمن يأكل من شجرة مثمرة مبذولة ، ولا يشكر صاحبها ، وما جرّأنا إلا دماثة خلقه ، وحسن بذله ، حفظه الله ونفع به . ( عبد العزيز العويد ) @asasd004
3
19
5,324
الشذرة سبعمائة وثمانون النجديون في كتاب " الأعلام " للزِّرِكْلِي ذكر الدكتور محمد رجب البيّومي - رحمه الله- في كتابه " النهضة الإسلامية في سِيَرِ أعلامها المعاصرين " قولَ الزِّرِكْلِي - رحمه الله - عن معاناة جمعه لمادة كتابه " الأعلام " : حدث مرةً أن كنتُ في إستانبول أفتش عن كتاب خاصٍّ ، فلم أعثر عليه ، وفجأة رأيت صديقًا ، وسألته عن الكتاب ، فقال : إنه في بلدة تسمى (مغنيسا)، فركبت السيارة إلى (مغنيسا)، وقضيت إحدى عشرة ساعة في الطريق إليها ، ولما زرت مكتبتها ، وجدتها من أغنى المكتبات ، لكنها دون فهارس حديثة ، وإنما هي جذاذات في الأدراج ، وهي تملأ اثنيْ عشر درجًا ، فَرُحْتُ أستعرض الدّرجَ الأولَ خلال صيف كاملٍ ، وعُدت في الصيف الثاني لأقرأ مخطوطاته ، وهكذا ظللت أُكْثِرُ الزيارةَ سنةً بعد سنةٍ حتى اطلعت عليها جميعًا . تُعدّ موسوعة " الأعلام " للأستاذ خير الدين الزِّرِكْلِيّ ( 1893 م - 1976 م ) من أجلّ المصنفات التراجمية المعاصرة وأوسعها انتشارًا وأكثرها نفعًا . قال الدكتور محمود الطناحي - رحمه الله - مُثنيا على الكتاب : هذا الكتاب أبلَغُ ردٍّ على من يزعُم أن العرب المعاصرين لم يصنعوا شيئا ذا بال ، في تاريخ رجالهم وأعلامهم ، وأنه لا ينبغي أن تخلو مكتبة طالب علم من هذا الكتاب . وقال الشيخ علي الطنطاوي - رحمه الله - : إنَّ عصرَنا ليفاخِرُ العصورَ المتقدِّمةَ ؛ عصورَ المؤلَّفات الضَّخمةِ ، إنَّ عصرنا ليفاخِرُها بكتاب "الأعلامِ"، الذي هو من أعظمِ ما أُلِّفَ في العصر الحاضر من المؤلَّفاتِ . ومن دلائل بركة كتاب “الأعلام” للزركلي أن تُستخرج من بين أجزائه كتبٌ مستقلة ؛ فقد جمع الزِّرِكْلِيُّ تراجم الأعلام ، وفتح لمن جاء بعده أبواب البحث في أخبارهم ، حتى غدا كتابه موردًا للباحثين، وأصلًا تتفرع عنه مصنفات . وقد حظيت هذه الموسوعة بعناية عدد من العلماء والباحثين والمهتمين من مختلف البلدان ، الذين تنوّعت جهودهم في خدمتها بين التصحيح والاستدراك والتعليق ، ومن بينهم جماعة من السعوديين الذين كانت لهم مشروعات علمية كبيرة ومتنوعة على كتاب " الأعلام " . وآخر المؤلفات السعودية عناية بموسوعة الأعلام للزِّرِكْلِي هو كتاب " النجديون في الأعلام " ؛ الذي قام فيه الأستاذ الفاضل عبد العزيز بن صالح الدغيثر - حفظه الله- بجمع التراجم النجدية التي وقف عليها في كتاب " الأعلام " ، ورتّبها ترتيبًا أبجديًا ، ونقل الحواشي الخاصة بكل ترجمة كما أثبتها الزِّرِكْلِي ، ثم علّق على بعض التراجم ، وأضاف ما ليس موجودا من الصور ، وقد صدرت الطبعة الأولى من الكتاب قبل عدة أشهر ( شهر يونيو سنة 2026 م ) . والأستاذ عبد العزيز بن صالح الدغيثر باحث متميز في تاريخ المملكة العربية السعودية ورجالها ، عمله قائم على الدقة ، والتحري في المعلومة ، وأنا ونتاجه العلمي كمن يأكل من شجرة مثمرة مبذولة ، ولا يشكر صاحبها ، وما جرّأنا إلا دماثة خلقه ، وحسن بذله ، حفظه الله ونفع به . ( عبد العزيز العويد )
641
آلية البحث في شركة آثار للأعمال التاريخية ينقسم إلى قسمين : - ( بحث مجاني ) : البحث في أرشيف شركة آثار الذي يضم اكثر من مليون وثيقة عربية وعثمانية وبريطانية ، وأكثر من 100 الف كتاب من كتب التاريخ والأنساب ، والرد خلال أقل من يوم واحد بإذن الله بعد إضافة الذكاء الاصطناعي للعمل . - ⁠( بكلفة محددة ) يمكن تكليف باحثين بأجرة لهم في بحث يدوي في الأرشيفات والمصادر المختلفة في مدة تستغرق شهرين إلى ثلاثة شهور . - ⁠يمكن تنفيذ أعمال توثيقية أخرى للشخصية أو الأسرة ، سواء مرئية بكاميرات احترافية مع المونتاج والنشر ، أو في كتاب خاص . - ⁠وفقكم الله ونحن في الخدمة . للتواصل واتساب (0096599944110) أخوكم عبد العزيز سعود العويد
2
1
20
6,249
عبدالعزيز العويد retweeted
الشذرة سبعمائة وتسع وسبعون القراءة النجدية في مساجد الرياض ذكر لي الأخ صالح بن رواف الفهد أنه حضر محاضرة للشيخ المصري أحمد الطويل - رحمه الله - ، وهو من المعتنين بالقرآن الكريم قراءة وتجويدا ، فذكر أنه عند بداية مقدمه إلى الرياض صلى خلف الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ - رحمه الله - ، فعجب من عدم إتقانه لقواعد التجويد - على حدّ قوله وما تعلمه في بلده مصر - وأخبره بما يراه خطًأ في التلاوة ، فقال له الشيخ محمد بن إبراهيم مازحا : لو قرأنا بقراءتكم يا أهل مصر ، لطلعت الشمس ولم ننهِ الصلاة ! صليت في أحد جوامع مدينة الرياض ، فكان الأذان جميلا ، والتلاوة خاشعة ، وكأنك تشمّ بين أنحاء هذا الجامع الجديد عبق التاريخ النجدي القديم ، وكأن المؤذن هو المؤذن الشهير الشيخ عبد العزيز بن ماجد - رحمه الله - ، وكأن الإمام هو الشيخ عبد الله الخليفي - رحمه الله - . فرغت الصلاة ، فدعاني إمام المسجد مشكورا إلى فنجال قهوة بعد الصلاة ، فلما جلست وذكرت له شعوري وارتياحي مما سمعت ، قال : هناك أمر غير ملزم في مساجد الرياض لمحاكاة الصوت النجدي القديم أذانا وإمامة ، ولذلك دورات تعقدها وزارة الشؤون الإسلامية . كنت أقرأ قديما في النمط المعماري للمساجد النجدية ، أو الأندلسية ، أو العثمانية ، لكنه لم يمرّ بي نمط معين في التلاوة والأذان ، وكان جميلا رائقا ، وخاشعا فائقا . لما خرجت تذكرت لجنة اختبار الأئمة والمؤذنين التي تقدمت لها عند بداية عملي في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية سنة ( 1997 م ) ، فلما دخلت في نقاش عقيم حول مسألة مشهورة في مذهب الإمام أحمد - رحمه الله - ، رجح المختبر قول المتأخرين - وهو المعتمد في المذهب - ، واخترت مشاغبة قول إمام المذهب الإمام أحمد ، وشيخ المذهب ابن قدامة ، فلم يعجب هذا الجواب لجنة الاختبار فأسقطوني تأديبا ، فقلت : لأبرّد ما في قلبي بالشيخ المختبر للقرآن ، فقلت : ما هو الدليل على إلزام الناس بالتجويد ، وقد جاء في الحديث كذا ، وقال ابن تيمية كذا ، وقال ابن عثيمين كذا ؟ ! فأجابني غاضبا : قال الجمزوري في منظومته : والأخذ بالتجويد حتمٌ لازمُ من لم يجوّد القرآن آثمُ اطلع برة ! عند ابن ماجه في " السنن " ، قال رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - : " إنَّ من أحسنِ النَّاسِ صوتًا بالقرآنِ الذي إذا سمِعتموه يقرأُ حسِبتموه يخشى الله " . جعلنا الله وإياكم ممن يتلون كتابه حق تلاوته ، ويعملون بما فيه . ( عبد العزيز العويد )
17
123
428
53,134
الشذرة سبعمائة وتسع وسبعون القراءة النجدية في مساجد الرياض ذكر لي الأخ صالح بن رواف الفهد أنه حضر محاضرة للشيخ المصري أحمد الطويل - رحمه الله - ، وهو من المعتنين بالقرآن الكريم قراءة وتجويدا ، فذكر أنه عند بداية مقدمه إلى الرياض صلى خلف الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ - رحمه الله - ، فعجب من عدم إتقانه لقواعد التجويد - على حدّ قوله وما تعلمه في بلده مصر - وأخبره بما يراه خطًأ في التلاوة ، فقال له الشيخ محمد بن إبراهيم مازحا : لو قرأنا بقراءتكم يا أهل مصر ، لطلعت الشمس ولم ننهِ الصلاة ! صليت في أحد جوامع مدينة الرياض ، فكان الأذان جميلا ، والتلاوة خاشعة ، وكأنك تشمّ بين أنحاء هذا الجامع الجديد عبق التاريخ النجدي القديم ، وكأن المؤذن هو المؤذن الشهير الشيخ عبد العزيز بن ماجد - رحمه الله - ، وكأن الإمام هو الشيخ عبد الله الخليفي - رحمه الله - . فرغت الصلاة ، فدعاني إمام المسجد مشكورا إلى فنجال قهوة بعد الصلاة ، فلما جلست وذكرت له شعوري وارتياحي مما سمعت ، قال : هناك أمر غير ملزم في مساجد الرياض لمحاكاة الصوت النجدي القديم أذانا وإمامة ، ولذلك دورات تعقدها وزارة الشؤون الإسلامية . كنت أقرأ قديما في النمط المعماري للمساجد النجدية ، أو الأندلسية ، أو العثمانية ، لكنه لم يمرّ بي نمط معين في التلاوة والأذان ، وكان جميلا رائقا ، وخاشعا فائقا . لما خرجت تذكرت لجنة اختبار الأئمة والمؤذنين التي تقدمت لها عند بداية عملي في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية سنة ( 1997 م ) ، فلما دخلت في نقاش عقيم حول مسألة مشهورة في مذهب الإمام أحمد - رحمه الله - ، رجح المختبر قول المتأخرين - وهو المعتمد في المذهب - ، واخترت مشاغبة قول إمام المذهب الإمام أحمد ، وشيخ المذهب ابن قدامة ، فلم يعجب هذا الجواب لجنة الاختبار فأسقطوني تأديبا ، فقلت : لأبرّد ما في قلبي بالشيخ المختبر للقرآن ، فقلت : ما هو الدليل على إلزام الناس بالتجويد ، وقد جاء في الحديث كذا ، وقال ابن تيمية كذا ، وقال ابن عثيمين كذا ؟ ! فأجابني غاضبا : قال الجمزوري في منظومته : والأخذ بالتجويد حتمٌ لازمُ من لم يجوّد القرآن آثمُ اطلع برة ! عند ابن ماجه في " السنن " ، قال رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - : " إنَّ من أحسنِ النَّاسِ صوتًا بالقرآنِ الذي إذا سمِعتموه يقرأُ حسِبتموه يخشى الله " . جعلنا الله وإياكم ممن يتلون كتابه حق تلاوته ، ويعملون بما فيه . ( عبد العزيز العويد )
748
عبدالعزيز العويد retweeted
الشذرة سبعمائة وثمان وسبعون أسرة المشيقح مجد في الرجال ترثه الأجيال ذكر الشيخ ناصر بن سليمان العمري - رحمه الله - عن الشيخ عبدالعزيز بن حمود المشيقح - رحمه الله - أنه زار رجلًا مريضًا من أهل بريدة ، فوجده يبكي ، وسأله عن سبب بكائه ، فذكر الرجل أنه مدين له ، ويخشى أن يموت ، فيُباع بيته لسداد الدين ، ويظل أطفاله الصغار بلا مأوى . فلما عرف الشيخ عبدالعزيز بن حمود المشيقح سبب حزنه ، أخبره بأنه تنازل عن الدين ، وأنه سيذهب إلى دكانه لإلغاء سند المديونية . أسرة المشيقح ، وما أدراكم ما أسرة المشيقح ، أسرة أكرمها الله بمنزلة اجتماعية ، ووجاهة سياسية ، وريادة تجارية ، ورفعة علمية . أسرة كرم ، وبذل ، وعطاء ، وإحسان ، وديانة ، وعلم ، ومروءة ، وحسن خلق ، ويا بخت من جاره ، أو صديقه ، أو صهره من أسرة المشيقح . قَومٌ أَبوهُم ( عزامٌ ) حينَ تَنسُبُهُم طابوا وَطابَ مِنَ الأَولادِ ما وَلَدوا إِنسٌ إِذا أَمِنوا جِنٌّ إِذا غَضِبوا مُرَزَّؤونَ بَهاليلُ إِذا جُهِدوا ارتبط اسم أسرة المشيقح بتاريخ بريدة التجاري والعلمي والاجتماعي ؛ فقد اجتمع في عدد من رجالها الثراء ، والعناية بالعلم ، والصلة برجال الدولة ، والسعي في مصالح الناس . لها تاريخها الطويل في القصيم وعموما ، وفي بريدة خصوصا ، ووطّدت صلتها بالملك عبدالعزيز - رحمه الله - ، وفي مشاركة بعض أبنائها في أجهزة الدولة ، وقد حفظت الأخبار المنشورة عن الأسرة ذكر اللقاءات التي جمعت المؤسس برجالها في مجلسهم . وللعلم حضور قديم في تاريخ الأسرة؛ فقد كانت لها مجالس قراءة في المنزل، وحلقات في المسجد، وعناية بإسكان بعض طلبة العلم الغرباء ، وبرز من الأسرة العديد من العلماء الذين أثروا الحركة العلمية في القصيم . واستمر جانب من هذا الاهتمام في مبادرات تعليمية حديثة ؛ فمثلا تبرع الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله المشيقح - تقبل الله منه - بإقامة مبنى مدرسي في بريدة بتكلفة إجمالية مقدرة بخمسة ملايين ريال، ودعمه جائزة للموهوبين والموهوبات ، وإقامة مركز علمي للبحث والابتكار ، وهذا غيض من فيض ، ونقطة من بحر جودهم وعطائهم . تربطني بالعديد من رجالها روابط قوية أشرف بها ، وقد زرت مجالس أسرة المشيقح مرارا ، وكان من آخرها دعوة كريمة عند أحد أعيانها المشهورين ، ورجال علمها البارزين الدكتور إبراهيم المشيقح - وفقه الله - بحضور جماعة من فضلاء بريدة والقصيم ، والدكتور إبراهيم رجل تعليمي بارز ، وعضو فاعل في العديد من الأنشطة التعليمية والاجتماعية والخيرية . ولي رجاء حار أختم به هذه المقالة ، فإن أسرة المشيقح لها تاريخها الممتد في الجوانب السياسية والعلمية والاجتماعية والخيرية والتجارية ، وبرز منهم رجال كان وما زال لهم دور كبير في تاريخ المملكة العربية السعودية ، وقد مر معي ذكر كبير لهم في أرشيفي " ديوان الخليج " ، الذي يضم - بحمد الله - أكثر من مليون وثيقة عربية وعثمانية وبريطانية ، وأكثر من مئة ألف كتاب ، وكلها مفهرسة بشكل دقيق ، فآمل سعيهم في إخراج ما عندهم من كنوز الوثائق للباحثين ، وما هو موجود في بطون الكتب وصدور الرجال من أخبار أعلامهم الماضين ، فإن العمر يمضي ، وموت رجل يعني موت تاريخ ، فما يمكن نشره يُروى ، وما لا يمكن يُطوى ، وأنا وفريق شركة آثار للأعمال التوثيقية نشرف بتقديم أي خدمة توثيقية في ذلك . اللهم ارض عن أسرة المشيقح رجالها ونسائها ، شيوخها وأطفالها ، وسائر المسلمين ، يا أرحم الراحمين . ( عبد العزيز العويد )
28
43
110
46,084
الشذرة سبعمائة وثمان وسبعون أسرة المشيقح مجد في الرجال ترثه الأجيال ذكر الشيخ ناصر بن سليمان العمري - رحمه الله - عن الشيخ عبدالعزيز بن حمود المشيقح - رحمه الله - أنه زار رجلًا مريضًا من أهل بريدة ، فوجده يبكي ، وسأله عن سبب بكائه ، فذكر الرجل أنه مدين له ، ويخشى أن يموت ، فيُباع بيته لسداد الدين ، ويظل أطفاله الصغار بلا مأوى . فلما عرف الشيخ عبدالعزيز بن حمود المشيقح سبب حزنه ، أخبره بأنه تنازل عن الدين ، وأنه سيذهب إلى دكانه لإلغاء سند المديونية . أسرة المشيقح ، وما أدراكم ما أسرة المشيقح ، أسرة أكرمها الله بمنزلة اجتماعية ، ووجاهة سياسية ، وريادة تجارية ، ورفعة علمية . أسرة كرم ، وبذل ، وعطاء ، وإحسان ، وديانة ، وعلم ، ومروءة ، وحسن خلق ، ويا بخت من جاره ، أو صديقه ، أو صهره من أسرة المشيقح . قَومٌ أَبوهُم ( عزامٌ ) حينَ تَنسُبُهُم طابوا وَطابَ مِنَ الأَولادِ ما وَلَدوا إِنسٌ إِذا أَمِنوا جِنٌّ إِذا غَضِبوا مُرَزَّؤونَ بَهاليلُ إِذا جُهِدوا ارتبط اسم أسرة المشيقح بتاريخ بريدة التجاري والعلمي والاجتماعي ؛ فقد اجتمع في عدد من رجالها الثراء ، والعناية بالعلم ، والصلة برجال الدولة ، والسعي في مصالح الناس . لها تاريخها الطويل في القصيم وعموما ، وفي بريدة خصوصا ، ووطّدت صلتها بالملك عبدالعزيز - رحمه الله - ، وفي مشاركة بعض أبنائها في أجهزة الدولة ، وقد حفظت الأخبار المنشورة عن الأسرة ذكر اللقاءات التي جمعت المؤسس برجالها في مجلسهم . وللعلم حضور قديم في تاريخ الأسرة؛ فقد كانت لها مجالس قراءة في المنزل، وحلقات في المسجد، وعناية بإسكان بعض طلبة العلم الغرباء ، وبرز من الأسرة العديد من العلماء الذين أثروا الحركة العلمية في القصيم . واستمر جانب من هذا الاهتمام في مبادرات تعليمية حديثة ؛ فمثلا تبرع الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله المشيقح - تقبل الله منه - بإقامة مبنى مدرسي في بريدة بتكلفة إجمالية مقدرة بخمسة ملايين ريال، ودعمه جائزة للموهوبين والموهوبات ، وإقامة مركز علمي للبحث والابتكار ، وهذا غيض من فيض ، ونقطة من بحر جودهم وعطائهم . تربطني بالعديد من رجالها روابط قوية أشرف بها ، وقد زرت مجالس أسرة المشيقح مرارا ، وكان من آخرها دعوة كريمة عند أحد أعيانها المشهورين ، ورجال علمها البارزين الدكتور إبراهيم المشيقح - وفقه الله - بحضور جماعة من فضلاء بريدة والقصيم ، والدكتور إبراهيم رجل تعليمي بارز ، وعضو فاعل في العديد من الأنشطة التعليمية والاجتماعية والخيرية . ولي رجاء حار أختم به هذه المقالة ، فإن أسرة المشيقح لها تاريخها الممتد في الجوانب السياسية والعلمية والاجتماعية والخيرية والتجارية ، وبرز منهم رجال كان وما زال لهم دور كبير في تاريخ المملكة العربية السعودية ، وقد مر معي ذكر كبير لهم في أرشيفي " ديوان الخليج " ، الذي يضم - بحمد الله - أكثر من مليون وثيقة عربية وعثمانية وبريطانية ، وأكثر من مئة ألف كتاب ، وكلها مفهرسة بشكل دقيق ، فآمل سعيهم في إخراج ما عندهم من كنوز الوثائق للباحثين ، وما هو موجود في بطون الكتب وصدور الرجال من أخبار أعلامهم الماضين ، فإن العمر يمضي ، وموت رجل يعني موت تاريخ ، فما يمكن نشره يُروى ، وما لا يمكن يُطوى ، وأنا وفريق شركة آثار للأعمال التوثيقية نشرف بتقديم أي خدمة توثيقية في ذلك . اللهم ارض عن أسرة المشيقح رجالها ونسائها ، شيوخها وأطفالها ، وسائر المسلمين ، يا أرحم الراحمين . ( عبد العزيز العويد )
1
1,567
عبدالعزيز العويد retweeted
تم بحمد الله إدخال خاصية البحث عبر الذكاء الاصطناعي لأرشيف شركة آثار للأعمال التاريخية ، الذي يضم أكثر من مليون وثيقة مصورة عربية وعثمانية وبريطانية ، وأكثر من مئة ألف كتاب في تاريخ الخليج وشخصياته وأسره وقبائله وأنسابهم ، تم فهرستها بشكل دقيق . للتواصل واتساب ( 0096599944110 )
3
11
116
14,270
الشذرة سبعمائة وسبع وسبعون معاناة أميرة عربية في الغربة بين حياة القصور ومرارة الغربة ، امتدت سيرة الأميرة سالمة بنت سعيد بن سلطان البوسعيدية، صاحبة كتاب " مذكرات أميرة عربية " . وُلدت في زنجبار عام ( 1844 م ) ، وهي ابنة السلطان سعيد بن سلطان حاكم عُمان وزنجبار ، ونشأت في بيت سلطاني واسع ، فشهدت مظاهر الثراء وتقاليد الأسرة الحاكمة ، وعرفت عن قرب أحوال مجتمع امتزجت فيه الثقافات العربية والإفريقية . وكان التحول الأكبر في حياتها ارتباطها بالتاجر الألماني رودولف هاينريش ، فقد تزوجته ؛ وغادرت زنجبار إلى عدن ، ثم هامبورغ عام ( 1867 م ) ، واعتنقت النصرانية ، واتخذت اسم " إميلي " ! لم تخلُ حياتها الجديدة من المآسي ؛ إذ توفي زوجها عام ( 1870 م ) إثر حادث ، فواجهت مسؤولية تربية أطفالها في بلاد بعيدة عن أهلها وموطنها . وفي ألمانيا كتبت مذكراتها باللغة الألمانية ، ونشرتها عام ( 1886 م ) ، ولم تقتصر فيها على سرد حياتها ، بل وصفت شؤون القصور ، وتربية الأطفال ، والزواج ، والأعياد ، ومكانة المرأة ، وقارنت بين العادات الشرقية والأوروبية ، وغدت مذكراتها شهادة شخصية واجتماعية مهمة على زنجبار في القرن التاسع عشر . توفيت الأميرة سالمة في ألمانيا عام ( 1924 م ) بعد حياة امتدت نحو ثمانين عامًا . قرأتُ مذكرات هذه الأميرة العربية ، وكان من أبرز الملامح البارزة في كتابها ؛ مرارة الغربة ، وصعوبة الحياة على المغترب ، فضلا عن امرأة مغتربة ، قد تخلت عن هويتها ودينها لسبب غير معلوم ، وإن بقيت متعلقة بموطنها الأصلي ، وهذه أبرز مشكلة يواجهها المغترب العربي ؛ المجاهدة في المحافظة على الهوية العربية والإسلامية . عانت في غربتها من فراغ كبير حتى إنها قرأت الكتب العربية التي حصلت عليها مرات كثيرة ، وكادت تحفظ بعضها ، وبلغ بها البحث عن شيء يشغلها أنها كانت تفرح حين تجد جوربًا يحتاج إلى الرتق ، وأما ثيابها وحليّها القادمة من الوطن ، فكانت تخرجها في خلوتها وتضمها وتقبّلها ، وحين أحضر لها زوجها رمانًا ، حرّك فيها ذكريات الوطن فبكت ! تبرز مرارة غربتها في جهلها لظروف مناخية لم تعتد عليها ، فالأميرة سالمة بنت سعيد حين شاهدت الثلج لأول مرة ، لم تعرف ماهيته ، وبدت لها القطع البيضاء النازلة من السماء كأنها قطن ، وانتظرت تفسير زوجها لهذه الظاهرة ! تبرز مرارة غربتها بأن كل شيء يذكّر في وطنها على غرار قول المُخَبَّل السعدي : يذكّرني فيهم كلُّ خير رأيتُه وشرّ فما انفكُّ منهمُ على ذكرِ وصلت إليها سلحفاة كبيرة من زنجبار ، فوُضعت في حوض ، وكانت تجلس بجانبها طويلًا مستأنسة بوجود مخلوق جاء من وطنها ، لكن السلحفاة ذُبحت لإعداد حساء في وليمة ، وعندما خُيّرت بين حساء السلحفاة وحساء آخر اختارت الآخر ؛ فلم تستطع أن تأكل الحيوان الذي تعلقت به وعدّته رفيقًا لها ! تبرز مرارة غربتها في إدارة الأموال التي لم تعد عليها ، ومواجهة حياة جديدة قاسية لا سيما بعد وفاة زوجها ، فلم تكن في أول الأمر تعرف مقدار دخلها وما يمكنها الاعتماد عليه ، ووصل الأمر إلى نفاد النقد الذي تحتاج إليه للمعيشة اليومية ، فأفرغت بنت الملوك حصّالات أطفالها لتشتري الخبز والحليب ، واضطرت بنت الملوك إلى بيع بعض حليّها لمواجهة صعوبة الحياة ، واضطرت بنت الملوك إلى تدريس اللغة العربية في برلين للإعانة على مصاعب الحياة ، وكان وضع الإعلان في الصحيفة صعبًا عليها نفسيًّا ! لا تغتربوا - غير مضطرين - يا سادة … فمن صور العذاب ؛ مفارقة الوطن والأحباب . ( عبد العزيز العويد )
3
9
18
5,785
الشذرة سبعمائة وسبع وسبعون معاناة أميرة عربية في الغربة بين حياة القصور ومرارة الغربة ، امتدت سيرة الأميرة سالمة بنت سعيد بن سلطان البوسعيدية، صاحبة كتاب " مذكرات أميرة عربية " . وُلدت في زنجبار عام ( 1844 م ) ، وهي ابنة السلطان سعيد بن سلطان حاكم عُمان وزنجبار ، ونشأت في بيت سلطاني واسع ، فشهدت مظاهر الثراء وتقاليد الأسرة الحاكمة ، وعرفت عن قرب أحوال مجتمع امتزجت فيه الثقافات العربية والإفريقية . وكان التحول الأكبر في حياتها ارتباطها بالتاجر الألماني رودولف هاينريش ، فقد تزوجته ؛ وغادرت زنجبار إلى عدن ، ثم هامبورغ عام ( 1867 م ) ، واعتنقت النصرانية ، واتخذت اسم " إميلي " ! لم تخلُ حياتها الجديدة من المآسي ؛ إذ توفي زوجها عام ( 1870 م ) إثر حادث ، فواجهت مسؤولية تربية أطفالها في بلاد بعيدة عن أهلها وموطنها . وفي ألمانيا كتبت مذكراتها باللغة الألمانية ، ونشرتها عام ( 1886 م ) ، ولم تقتصر فيها على سرد حياتها ، بل وصفت شؤون القصور ، وتربية الأطفال ، والزواج ، والأعياد ، ومكانة المرأة ، وقارنت بين العادات الشرقية والأوروبية ، وغدت مذكراتها شهادة شخصية واجتماعية مهمة على زنجبار في القرن التاسع عشر . توفيت الأميرة سالمة في ألمانيا عام ( 1924 م ) بعد حياة امتدت نحو ثمانين عامًا . قرأتُ مذكرات هذه الأميرة العربية ، وكان من أبرز الملامح البارزة في كتابها ؛ مرارة الغربة ، وصعوبة الحياة على المغترب ، فضلا عن امرأة مغتربة ، قد تخلت عن هويتها ودينها لسبب غير معلوم ، وإن بقيت متعلقة بموطنها الأصلي ، وهذه أبرز مشكلة يواجهها المغترب العربي ؛ المجاهدة في المحافظة على الهوية العربية والإسلامية . عانت في غربتها من فراغ كبير حتى إنها قرأت الكتب العربية التي حصلت عليها مرات كثيرة ، وكادت تحفظ بعضها ، وبلغ بها البحث عن شيء يشغلها أنها كانت تفرح حين تجد جوربًا يحتاج إلى الرتق ، وأما ثيابها وحليّها القادمة من الوطن ، فكانت تخرجها في خلوتها وتضمها وتقبّلها ، وحين أحضر لها زوجها رمانًا ، حرّك فيها ذكريات الوطن فبكت ! تبرز مرارة غربتها في جهلها لظروف مناخية لم تعتد عليها ، فالأميرة سالمة بنت سعيد حين شاهدت الثلج لأول مرة ، لم تعرف ماهيته ، وبدت لها القطع البيضاء النازلة من السماء كأنها قطن ، وانتظرت تفسير زوجها لهذه الظاهرة ! تبرز مرارة غربتها بأن كل شيء يذكّر في وطنها على غرار قول المُخَبَّل السعدي : يذكّرني فيهم كلُّ خير رأيتُه وشرّ فما انفكُّ منهمُ على ذكرِ وصلت إليها سلحفاة كبيرة من زنجبار ، فوُضعت في حوض ، وكانت تجلس بجانبها طويلًا مستأنسة بوجود مخلوق جاء من وطنها ، لكن السلحفاة ذُبحت لإعداد حساء في وليمة ، وعندما خُيّرت بين حساء السلحفاة وحساء آخر اختارت الآخر ؛ فلم تستطع أن تأكل الحيوان الذي تعلقت به وعدّته رفيقًا لها ! تبرز مرارة غربتها في إدارة الأموال التي لم تعد عليها ، ومواجهة حياة جديدة قاسية لا سيما بعد وفاة زوجها ، فلم تكن في أول الأمر تعرف مقدار دخلها وما يمكنها الاعتماد عليه ، ووصل الأمر إلى نفاد النقد الذي تحتاج إليه للمعيشة اليومية ، فأفرغت بنت الملوك حصّالات أطفالها لتشتري الخبز والحليب ، واضطرت بنت الملوك إلى بيع بعض حليّها لمواجهة صعوبة الحياة ، واضطرت بنت الملوك إلى تدريس اللغة العربية في برلين للإعانة على مصاعب الحياة ، وكان وضع الإعلان في الصحيفة صعبًا عليها نفسيًّا ! لا تغتربوا - غير مضطرين - يا سادة … فمن صور العذاب ؛ مفارقة الوطن والأحباب . ( عبد العزيز العويد )
1
825
الشذرة سبعمائة وست وسبعون حمود البراك وشهامة نجدية عجيبة في دمشق حصل وباء الكوليرا في الشام ، فأصاب هذا المرض الشديد الناس ومجموعة من رجال العقيلات ، فوقف ابن بريدة التاجر العقيلي الشيخ حمود البراك - رحمه الله - موقف الأبطال الشهم طيب النفس ، فخاف أن يهلك هذا المرض من أصابهم منهم من رجال بريدة في دمشق ، وعددهم ما يقرب من خمسين رجلا ، وفكر في إخراجهم من الشام إلى نجد ، وذهب لأحد النجارين لصنع صناديق تحمل الرجال على الإبل ، ويُشدّ على الجمل صندوقان ( على جنبي الجمل ) ، لكي يحمل الجمل رجلين . انتهى النجار من صنع الصناديق ، ثم وضع الشيخ حمود داخل الصناديق خياشًا فيها تبن حتى يكون جلوسهم لينًا عليهم ، وصارت مثل الهوادج . وفي أثناء الطريق كان يقوم بخدمتهم وتنظيفهم من الأوساخ والقاذورات ، وبعد المسير في اتجاه القصيم واستنشاقهم هواء الصحراء العليل بدت عليهم ألوان التحسن . وفي الطريق ذبح لهم ناقة ، وبعد أكلهم لحم الناقة شفوا تمامًا - بفضل الله - ، فجزاه الله خير الجزاء . حملت قوافل العقيلات إلى أسواق العراق والشام ومصر الإبل والخيل والبضائع ، وحملت معها أخلاق أهل نجد وعاداتهم . وكان العقيلات جماعات من التجار ورجال القوافل ، ينتمون إلى أسر وقبائل متعددة ، وأكثرهم من القصيم ؛ يجوبون البلدان طلبًا للرزق ، ويعودون بالأقمشة والأغذية وغيرها مما تحتاج إليه أسواق بلادهم . وقد اشتهروا بالأمانة وصدق المعاملة والوفاء بالحقوق ، فكانت سمعتهم رأس مال يسبقهم إلى الأسواق ويفتح لهم أبواب التعامل . وقامت روابطهم على التكاتف ؛ ينصح بعضهم بعضًا ، ويتناصرون في الغربة ، وينتظمون تحت قيادة رئيس للحملة يتولى شؤونها وصلاتها بالسلطات . عُرفوا بالتمسك بدينهم والمحافظة على صلاة الجماعة ، فلم تشغلهم أسفار التجارة عن عبادتهم . واجتمع في سيرتهم طلب الرزق والعناية بالدين ، وأسهم بعض وجهائهم في بناء المساجد ودعم العلم . عرف العقيلات بالشجاعة ، والتصدي لقطاع الطرق ، وإتقانهم للرمي ، ولذا صارت لهم مشاركات في معارك عربية وإسلامية في العراق ودمشق وفلسطين . وكان العقيلات من أوفر رجال نجد ثقافة وأكثرهم سعيا وراء المعرفة ، يقول موريزي بأنه استطاع أن يعوض نقص معرفته باللغة العربية باستعمالة اللغة التركية التي يعرفها الكثير من العقيلات كما يعرفون لغتهم . كل هذا وغيره سمعته من توثيق رائق ، وعمل فائق للدكتور بدر الوهيبي - وفقه الله - ، الذي وثق تاريخ العقيلات في أعمال توثيقية ضخمة ، وكتب نشرها سابقا ، ثم أحسن في عمله بجمعه لشيء كبير من ذلك التراث في متحف في بريدة ، يضم صورا ووثائق ومقتنيات نادرة لتجار بريدة ( العقيلات ) ، وقد زرته ، واطلعت على شيء يثلج الصدر ، ويشعر بالفخر ، وحقيق بمن زار بريدة أن يزور متحفه متحف العقيلات . شكر الله ما قدم ، وأثابه على ما صنع . ( عبد العزيز العويد )
4
13
49
10,647