لايعيب الانسان سواد وجهه بل يعيبه سواد قلبه..صوره لقلب اسود مثل مكوة راعيه..انها مكه ايها الفاجر ..انها مكه..انها مكه…ال سعود قوم اختارهم الله لخدمتها
حين تصبح قدسية الحرمين غطاء لتحصين السلطة!
يخلط بعض السعوديين بصورة شديدة التبسيط بين قدسية الحرمين الشريفين باعتبارهما مقدسات للمسلمين كافة بغير إستثناء وبين الدولة السعودية بوصفها كيانا سياسيا قابلا للنقد والمساءلة.
وهذا الخلط بين السعودية والعقيدة يحول أي نقد لسياسات السلطة السعودية أو ممارساتها إلى ما يشبه النقد للدين نفسه، وهو خلط غير موضوعي يفتقر إلى التمييز بين المقدس الديني والكيان السياسي.
فالحرمين الشريفين ليسا ملكا حصريا للسعودية وهذا مفهوم بالضرورة وقدسيتهما مستمدة من مكانتهما في الإسلام لا من هوية الدولة التي تتولى إدارتهما لذلك فإن احترام المقدسات لا يعني منح الدولة حصانة أخلاقية أو سياسية من النقد.
وحينما حاول أبرهة هدم الكعبة لم تكن هناك دولة تسمى السعودية أصلا بل كان الحديث عن بيت الله ومكانته الدينية، ولذلك قيل له: (إن للبيت ربًا يحميه) ومن الخطأ إسقاط واقع سياسي معاصر على سياق ديني وتاريخي مختلف جذريا ثم تحويل قدسية المكان إلى غطاء يحصن سلطة سياسية بعينها من النقد والمساءلة.
فاحترام الكعبة وقدسيتها شيء وتقديس السلطة التي تدير شؤونها اليوم شيء آخر تماما ولا ينبغي الخلط بينهما أو استخدام أحدهما لتبرير الآخر.