حسن الصوت العالي من غير إسفاف. بالفترة الماضية كنت لما شوف حرقته، أو احتراقه، مع الحرب وأحوالها، أتذكر كلمات لشاعر مصري: "وضلوعي دي إللي في معركة قادش حموكي.. وشفايفي دي إللي ما بطلتش هتاف". قلت الأفضل ما يسكت لأن يمكن هيدا شكل من التعافي. أيه، متنا أو عشنا، بتبقى الحياة موقف...
أصدر القاضي أحمد رامي الحاج، المدعي العام للجمهورية اللبنانية، أمراً لـ"شعبة المعلومات" قضى باعتقالي، بمسمّى مذكّرة إحضار. فعل ذلك في بلطجة على القانون، بذريعة انتقادي لمحمد بن سلمان.
هي بلطجة بالمضمون لأنني لم أخالف قانوناً.
وهي بلطجة بالشكل لأن أحمد رامي الحاج أصدر مذكرة الإحضار قبل موعد جلسة استجوابي.
وهي بلطجة في الأصل تهدف إلى إسكات كل صوت معترض على السلوك المشين للسلطة الفاشلة التي لا تجيد سوى تنفيذ أوامر الخارج وجرّ لبنان نحو حالة المستعمرة الخاضعة لكيان الاحتلال. وما قرار توقيفي إلا خطوة هدفها الأوحد إرضاء الوصي السعودي.
حسناً يا أحمد رامي الحاج، ويا نواف سلام، ويا جوزف عون، ويا وزير عدل المصارف… بسم الله نبدأ.