رزق الهبل
لماذا يتكاثر المشعوذون والمهرجون وباعة الوهم، وتزدهر الخزعبلات والتحليلات الخرندعية في مواقع التواصل؟
لأن السوق مزدهر، والزبون حاضر، والتفاهة تجد دائماً من يصفق لها ويعيد تدويرها.
لا تلقوا باللوم كله على المهرج، فهو لم يصنع جمهوره من العدم. لوموا من يمنحه المنصة، ويمنحه المشاهدة، ويحوّل هذيانه إلى «محتوى»، ثم يعود مستغرباً من انتشار الرداءة.
المهرجون لا يتكاثرون إلا حين يصبح التصفيق مهنة، والسذاجة سوقاً، والوهم سلعة رابحة.
وكما قيل قديماً: «رزق الهبل على المجانين».