طيب كلام واضح لكل من يرغب في الفائدة، ولمن يجهل في التفاصيل وأيضًا لكل هبيد من الدرجة الأولى، هم يستدلون بأن الله سبحانه منع النبي ﷺ من الفتوى في شأن النساء، صح!
أولًا: كلامي هذا ما له دخل في النقاب الله يشغلكم انتو والنقاب اللي تبغى تلبسه تلبسه واللي تبغى تفكه بكيفها، افهموا يا بشر.
ثانيًا: يقولون أن الله سبحانه قال:
﴿وَيَستَفتونَكَ فِي النِّساءِ قُلِ اللَّهُ يُفتيكُم فيهِنَّ﴾
وأن المقصود منها هو أن النبي ﷺ ممنوع من الفتوى في أمر النساء وهذا أغبى شيء ممكن تشوفه في حياتك، لأن صاحب الفكرة لم يكلف نفسه عناء البحث في التفسير فقط، فكيف بسبب النزول والتفاصيل الأخرى!
وأضيف لك؟
أن الآية فيها دفاع صريح عن البنت اليتيمة من قرارات الرجال ورغبتهم في الزواج، كيف؟
كان زمان يكون عند الرجل بنت يتيمة تخدم عنده مثلًا في البيت، فقبل نزول الآية كان ممكن يحصل استغلال لليتيمة هذي ويتزوجها الرجل بدون أن يعطيها حقها في المهر كما لو كان سيعطيه لأي امرأة أخرى، فقط لأنها يتيمة وضعيفة!
فسألوا الصحابة النبي ﷺ، فنزلت هذي الآية!
هل يعني أنه لا يُفتي في أمر النساء؟؟
حاشاه ...
طيب تابع معي:
- المحيض: ﴿وَيَسأَلونَكَ عَنِ المَحيضِ قُل هُوَ أَذًى فَاعتَزِلُوا النِّساءَ فِي المَحيضِ وَلا تَقرَبوهُنَّ حَتّى يَطهُرنَ فَإِذا تَطَهَّرنَ فَأتوهُنَّ مِن حَيثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوّابينَ وَيُحِبُّ المُتَطَهِّرينَ﴾
- غض البصر، حفظ الفرج، إخفاء الزينة، الحجاب: ﴿وَقُل لِلمُؤمِناتِ يَغضُضنَ مِن أَبصارِهِنَّ وَيَحفَظنَ فُروجَهُنَّ وَلا يُبدينَ زينَتَهُنَّ إِلّا ما ظَهَرَ مِنها وَليَضرِبنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيوبِهِنَّ وَلا يُبدينَ زينَتَهُنَّ ...﴾
- الحجاب: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ﴾
- القضاء والفتوى:
﴿وَما كانَ لِمُؤمِنٍ وَلا مُؤمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسولُهُ أَمرًا أَن يَكونَ لَهُمُ الخِيَرَةُ مِن أَمرِهِم وَمَن يَعصِ اللَّهَ وَرَسولَهُ فَقَد ضَلَّ ضَلالًا مُبينًا﴾
لمن الآية؟
مؤمن
مؤمنة
إذا ايش؟ ﴿إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسولُهُ﴾
الله، ومين؟ ورسوله.
كمل الآية، قضوا ايش؟ ﴿أَمرًا﴾
والأمر واجب عليك تنفيذه، وعدم تنفيذه ذنب ولا يعني أنك تحلل ما حرم الله وتاخذ الدين على هواك، ليه؟ كمل الآية:
﴿أَن يَكونَ لَهُمُ الخِيَرَةُ مِن أَمرِهِم وَمَن يَعصِ اللَّهَ وَرَسولَهُ فَقَد ضَلَّ ضَلالًا مُبينًا﴾
أنت عبد مأمور، ما عندك اختيار التبديل في الشرائع .. تبغى تذنب اذنب، بس لا تتكلم بغير علم وتحلل ما حرم الله وتبلشنا.
آخر شيء بس، شوف آخر الآية:
﴿وَمَن يَعصِ اللَّهَ وَرَسولَهُ فَقَد ضَلَّ ضَلالًا مُبينًا﴾
ومن يعص الله، ومن؟ ورسوله.
ولو تلاحظ قال ﴿وَمَن يَعصِ اللَّهَ وَرَسولَهُ﴾
ما حدد ذكر ولا أنثى، كلنا عبيد لله والشرع قائم برضاك ولا بدونك.