إنّ العدوان الحوثي الآثم الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي في الرياض .. وما خلّفه من ضحايا ومصابين أبرياء .. قد آلمنا في الكويت ألمًا بالغًا .. وأثار في نفوسنا من الحزن والغضب ما تعجز الكلمات عن وصفه.
وليس كل مصابٍ يُعزّى فيه الأشقاء .. فثمة مصائب تقع على أرضٍ .. ويبلغ وجعها أرضًا أخرى، لأن ما بين الشعبين أعمق من حدود الجغرافيا، وأرسخ من تعاقب السنين.
وللمملكة العربية السعودية في وجدان الكويتيين منزلةٌ لا تفي بحقّها عبارات التضامن .. ولا تستوفي قدرها كلمات المواساة .. منزلةٌ خطّ التاريخ شواهدها، ورسّخت الشدائد أواصرها ،، وحفظ الوفاء عهدها.
فالسعودية التي عرفنا مواقفها في أحلك الظروف ،، وحفظنا لها جميل الصنيع .. لا نقف إلى جانبها اليوم من باب التضامن فحسب، بل وفاءً لمواقف لا تُنسى .. وأخوّةً لا تنفصم عراها، ومصيرًا لا يقبل التجزئة.
إنّ الدم البريء الذي يُراق على أرض المملكة عزيزٌ علينا .. وكل مصابٍ فيها مصابٌ لنا، وأمنها من أمننا، وسيادتها ومنعتها من ثوابت أمننا الخليجي الذي لا نقبل المساس به أو التهاون في صونه ..
رحم الله الضحايا، وشفى المصابين، وربط على قلوب ذويهم ،، وحفظ المملكة العربية السعودية، قيادةً وشعبًا، من كل سوء.
وستبقى للسعودية في أعناقنا عهودُ وفاءٍ لا تنقضي، وفي قلوبنا منزلةٌ لا تنال منها الأيام، وفي مواقفنا نصرةٌ لا تتبدّل بتبدّل الظروف.