قصة كوفا دونجا أو صخرة بلادي
وقد حدث أن بعض فلول الجيش القوطي المنهزم بزعامة قائد منهم يدعى بلاي “Pelayo” (ت 737م) استطاعت أن تعتصم بالجبال الشمالية في هذه المنطقة، وهي التي يسميها الإسبان بقمم أوروبا - في سلسلة جبال قنتبرية، وهي عبارة عن ثلاثة جبال شامخة، وبها مغارة تعرف بكهف كوفا دونجا، ويسميها العرب صخرة بلادي؛ لأنه اختبأ فيها هو وأصحابه، وكان عددهم لا يزيد عن الثلاثين - فيما بدا للفاتحين - فلما حاصرهم المسلمون وأعياهم أمرهم تركوهم وانصرفوا! استقلالًا لعددهم، واستخفافًا بشأنهم [1].
وفي هذه البؤرة الصغيرة كوفا دونجا أو صخرة بلادي نبتت نواة دولة إسبانيا النصرانية، ونبتت معها حركة المقاومة الإسبانية التي أخذت تنمو وتتسع حتى استولت على مدينة ليون، ثم سيطرت على جميع المنطقة الشمالية الغربية التي صارت تعرف بمملكة ليون. ولقد أحاطت هذه المملكة نفسها بسلسلة من القلاع والحصون لحماية نفسها من هجمات المسلمين.
- موقع قصة الإسلام