كل إنسان، مهما بلغ من الخُلق والسماحة، يملك طاقة محدودة
لاحتمال الأذى.
قد يبهرك بتغافله، وبوده، وبشاشته المتكررة، حتى تظن أنه لا يتأثر
بشيء.
لكن لا تظن أن صمته يعني أن الأذى لم يصل إليه.
سيأتي يوم تلتفت خلفكِ، فتجدِه كما هو... مبتسمًا، هادئًا، لطيفًا .
لكنه لم يعد يقترب منك.
وهنا ستفهم أن ابتعاده لم يكن غضبًا ، ولا انتقامًا، ولا كراهية.
كان فقط جوابه الأخير بعد أن استنفد كل محاولاته للصبر.
فبعض الأشخاص لا يرحلون عندما يكرهونك، بل عندما يتعبون من محاولة البقاء إلى جانبك دون أن يخسروا أنفسهم .