أهم ماورد في حلقة الإسلام والحياة لفضيلة الشيخ د. الصادق الغرياني / مفتي عام ليبيا
الأربعاء الموافق 14.10.2026
المفتي: نرى هذه الأيام تحالفات كثيرة عديدة في المنطقة، تحالف بين تركيا وقطر للدفاع المشترك أنشئ للدفاع في يوم من الأيام عن قطر ضد السعودية.
🔘 تحالف بين تركيا وباكستان والسعودية (اتفاق مكة) للدفاع المشترك ضد إيران وأذرعها في الدول العربية المجاورة.
🔘 تحالف مجلس التعاون الخليجي هو قطعا ليس ضد اليهود ولا الأمريكان بل هو كالذي قبله.
🔘 التحالف الدولي في حرب اليمن، وهو لتغذية الحرب الأهلية بين اليمنيين.
🔘 الخلاصة هذه التحالفات كلّها هي بين الأعداء والمسلمين أو بين المسلمين والمسلمين على المسلمين، لا على اليهود ولا على أعداء المسلمين.
🔘 حتى الأسلحة التي تشترى من العدو الأمريكي والأوروبي هي ضمن هذه التحالفات مع الأعداء، يشترونها لدعم مصانع أعدائهم وموازنة مدفوعاتهم، أو لاستخدامها فيما بين المسلمين، لا لتحرير بلدانهم أو تحرير فلسطين.
🔘 ليس من بين هذه التحالفات تحالف واحد على اليهود والصهاينة الذين يدنسون مقدسات المسلمين.
🔘 هذا هو التحالف الوحيد المفقودُ، وهو التحالف على العدوّ، الذي أوجبه الله على المسلمين وفرضه عليهم؛ نصرة لإخوانهم الذين يرونهم يبادون ويجوّعون.
🔘 بل الذي نراه هو تحالفاتهم مع اليهود والأمريكان على المسلمين ومقدّساتهم.
🔘 غزة يحاصرها النظام المصري ويمنع عنها القوت والطعام والدواء، يفعل ذلك تحالفا مع اليهود؛ ثمنا لما يتلقاه من المساعدات الرخيصة من الأمريكان كلّ عام.
🔘 كذلك الضفة الغربية يحاصرها النظام الأردني تحالفا مع اليهود مقابل بعض المساعدات الأمريكيّة الرخيصة.
🔘 باقي الدول العربية والإسلامية ساكتون عن هذا التحالف في حصار الفلسطينيين وقتلهم بالجوع والإبادة ولا ينكرونه.
🔘 السكوت في مثل هذه الأحوال رضا وتعاون على الإثم والعدوان.
🔘 لهم فيما ذكره القرآن في بني إسرائيل عبرة، حقت عليهم لعنة الله لهذا السبب عينه الذي يفعله حكام المسلمين، كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون.
🔘 الحالة التي كان عليها بنو إسرائيل واستحقوا بها العذاب تشبه حالنا اليوم، (ترى كثيرا منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون ولو كانوا يؤمنون بالله والنبيء وما أنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكن كثيرا منهم فاسقون).
🔘 المسلمون الذين تدنس مقدساتهم في الأقصى، عددهم يقرب من ثلث سكان المعمورة، ويملكون نحو نصف ثروات الأرض من الأموال والقوة السياسية والتجاريّة ومصادر الطاقة، لكنّهم مسلوبو الإرادة، منزوعو القرار، أذلّاء مقهورون.
🔘 لو استعملوا فقط ما يمتلكون من أموال واستثمارات وحسابات في أمريكا وأوروبا وجمّدوها، لهدّدوا اقتصادهم -بما فيهم أمريكا- بالإفلاس، ولكنّه الهوان والتبعيّة والذلّ، يخافون أعداءهم ويخشونهم ولا يخشون الله الذي توعدهم بقوله: ﴿مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ (38) إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ﴾.
🔘 أتأسف أشدّ الأسف وأشارك أحزان كلّ متضرّر من نزول الأمطار هذه الأيام في الممتلكات أو الأرواح.
🔘 توفي اثنان من المارّة، أحدهما غرقا والآخر حرقا، نحسبهما شهيدين إن شاء الله، فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول (والغريق شهيد، والحريق شهيد).
🔘 عوّض الله أهل من فُقِدوا وعوّض كلّ من ضاعت ممتلكاتهم وأموالهم خيرا؛ من التجار في الأسواق وفي البيوت التي غمرها الماء وكشف ضرَّهم.
المفتي: يقول بعض المحلّلين والمبرّرين: الأمطار التي نزلت في وقت قصير كمّياتها غير مسبوقة، ويجعلون ذلك عذرا ليبرروا ما حصل من الأضرار البالغة بالنّاس.
🔘 اللوم الشرعيّ والأدبي والقانوني هو ليس على حصول الضرر فيما لا قدرة للمسؤولين على دفعه، فذلك قد يحدث في كل بلاد الدنيا.
🔘 اللوم الموجّه هو على الإهمال وعدم الأخذ بالأسباب، هل البلديات والجهات المسؤولة على الصرف الصحيّ في مثل هذا الوقت المعتاد من نزول الأمطار وهي تمرّ على غرف تفتيش الصرف الصحي في الطرقات مردومة بالحجارة والنفايات والأتربة فكّرت فيما يترتب على إهمالها وعدم تسليكها من أضرار تذهب الأرواح والممتلكات؟ هذا هو التساؤل وهذا هو محط اللوم.
🔘 هل من يقومون بهدم البناء وفتح الطرقات والمسارات فكروا بأن إهمالهم التخطيط لصرف المياه والصرف الصحيّ قد يترتب عليه الطوفان وقطع الطرق وإغراق السيارات والممتلكات، هذا هو محل اللوم والتساؤل.
🔘 ميدان الشهداء مثلا يبعد عشرات الأمتار عن البحر وغرق هو الآخر في المياه.
🔘 لو أن من أعاد تبليط ميدان الشهداء من الصغار الذين يتعلمون مبادئ الصنعة لما عجزوا عن إطاحة مائه إلى البحر لقربه منه.
🔘 ميدان الشهداء عرفته منذ أكثر من سبعين عاما، كنت أمر منه في اليوم الواحد أربع مرات لدراسة القرآن، في كل أيام السنة صيفا وشتاء.
🔘 كانت الأمطار في تلك الأيّام، إذا بدأت بالجمعة لا تتوقف إلى الجمعة التي بعدها، الأمطار كانت أسبوعية وليست ساعات، هكذا عرفناها في ذلك الوقت، وميدان الشهداء لا تجد فيه ماء ساكنا ولا مستنقعا.
🔘 استمرّ الميدان سالكا نظيفا كأجمل ما يكون إلى أن طاف عليه طائف في العام الماضي لأجل إقامة حفلة ليليّة، فأعادوا تبليطه في أسبوع واحد، لتكون هذه هي الحصيلة المؤلمة عند نزول الأمطار عليه، ففسد بعد أن كان صالحا.
🔘 المعروف قبل هذه الأيّام التي صار الشغل الشاغل فيها هو التقاتل على المشاريع في سرقة الأموال أنّ من يتولّى ولو بناء مدرسة صغيرة يحجبُ عنه بعض حقّه إلى أن يتمّ الاستلام والمراجعة.
🔘 المراجعة لاستلام مثل هذه المدرسة تشمل كل شيء، هل المياه والصرف الصحي مثلا حسب المواصفات، هل التبليط والكهرباء وسطح المبنى وانسيابه كذلك...إلخ.
🔘 أما الآن فتعطى المشاريع لأصحاب النفوذ والمليشيات بعشرات أو مئات الملايين لإنشاء الطرق أو المشاريع الأخرى وتصرف لهم الأموال دون مراجعة ولا استلام.
🔘 رأينا حتى ما اكتمل منها ودفعت فيه الأموال الطائلة بعد أشهر قليلة كما هو الحال في الأرصفة والطريق المطلّ على البحر، نراها هذه الأيام تنقض وتقتلع وما بالعهد من قدم، ربّما قبل أن يتمّ استلامها ممّن بلّطها، لتعطى مرّة أخرى له أو لغيره فقط للوصول إلى المال المستباح.
🔘 فما ظنّك بطرق مخرّبة ومهشّمة حين تنزل عليها الأمطار، وما ظنك بطرق يُتعمّد تخريبها وقلعها إذا نزلت عليها الأمطار، هذا هو محل اللّوم، وليس اللوم فيما ليس لنا قدرة عن دفعه.
🔘 هذا مثال للبنية التحتية المتهالكة فليس هناك شيء في البنية التحتيّة يمكن للناس عند الحاجة الرجوع إليه.
🔘 لو توقفت إيرادات النفط، لسبب من الأسباب لا يجد الناس شيئا يأكلونه، كل ما يستهلك من ضروريات الحياة هو نستورده بأموال النفط، ليست هناك مصانع تنتج لنا شيئا من ضروريّات الحياة.
🔘 لو توقف النفط لوجد الناس أنفسهم يبحثون عن لقمة العيش في تشاد والنيجر ومالي وتونس،
🔘 ليست هناك مصانع صغيرة ولا كبيرة ولا زراعة ولا اقتصاد ولا حركة تنمية توفر فرص عمل للشباب وتفتح لهم سوق ارتزاق أو تكسبهم مهارات واعتمادا على أنفسهم، ليس هناك في بلادنا وسيلة للارتزاق والعمل إلا المرتبات في دوائر الحكومة.
🔘 كم عسى أن تكون الميزانية العامّة قادرة أن توفّر مرتّبات للآلاف المؤلّفة التي تتدفّق إليها دون توقّف.
🔘 نرى الآن نفقات الميزانية العامة تزيد على الإيرادات بسبب الإهدار للمال العام بصور مختلفة ومنها تضخم المرتبات غير المسبوق.
🔘 إذا استمرّ هذا العجز والإنفاق من الاحتياطات كما يقول المصرف المركزي فمعنى هذا الإفلاسُ؛ لنكون خداما لصندوق النقد الدولي ليمدنا بما نعيش به.
🔘 النشرة التي أصدرها المصرف المركزي هذه الأيّام فيها عجائب وغرائب لا تكاد تصدّق.
🔘 منها أنه نشر كل التفصيلات المتعلّقة بإنفاق المنطقة الغربيّة، ولم يأت ذكر من المصرف المركزي لما يسمى الإنفاق الموازي لصندوق (دمار) ليبيا في المنطقة الشرقية وحكومته.
🔘 ما حوله المركزي إلى المنطقة الشرقية من هذه الأموال المسروقة الضائعة ليس بالآلاف ولا بالملايين بل هو بعشرات المليارات، سبعون مليارا أو أكثر، فكيف يُنسى هذا الرقم أو يهمل، ويغيب عن نشرة المصرف المركزي؟!
🔘 من هذه الغرائب والعجائب أن أكبر مبلغ في تحويلات الاعتمادات محول إلى الإمارات، والإمارات -مع أنها ليست مصدر السلع المورّدة- هي عدوّ لليبيا كما هو معروف من تاريخها معنا، ولكل دول الجوار، فكأننا ندعم عدونا وعدوّ المسلمين، ونقول له ما فعلته بنا ليس كافيا، بل مزيدا من تآمرك وتسلّطك علينا.
🔘 من العجائب أيضا أنّ المركزي فتح اعتمادا لشركة أفريقيا للمشروبات الغازيّة بمئة مليون دولار، وهكذا يفعل كل عام.
🔘 المركزي ووزارة الاقتصاد وكل من يعنيه الأمر في هذا الاعتماد يعرف أن شركة أفريقيا هذه لا علاقة لها بأفريقيا ولا بالمشروبات الغازية البريئة، بل هي شركة الببسي كولا التي مقرّها في اليونان ويملكها الأمريكان والصهاينة وهي داعمة بقوّة للكيان المحتلّ.
🔘 هذه المائة مليون دولار يا مركزي منها على الأقل عشرة ملايين دولار للكـ(يان) الصـ(هيـ)وني يقتلون بها أطفال غـ(ز)ة ونساءها، فيا ويلكم يا من تعطون أموال الليبيين لأعدائكم وتناصرونهم على المستضعفين الذين يبادون في فلسـ(طـ)*ين.
🔘 هذه الاعتمادات وإن بدت من خلال نشرة المركزي أنّها لمئات الشركات لكنها عند التحقيق والتدقيق ربما ترجع إلى عدد محدود من الشركات المعروفة بالحيتان الكبار، فالشركة الواحدة قد تأخذ عشرين أو ثلاثين اعتمادا تحت أسماء متعددة والمالك واحد.
🔘 هذه الشركات الكبيرة التي تبتلع المبالغ الكبيرة من حجم الاعتمادات لا بد أنكم تعرفون أنّ نسبةٌ كبيرة من مبالغها هي التي تغذي السوق الموازية، وتعرفون أنّ نسبة كبيرة من السلع التي تدخلها هي من الكماليات الزائدة على حاجة السوق لتغذي سوق التهريب، فالفائدة منها ضئيلة، هي لمصلحة أصحابها وليست لمصلحة الليبيين.
🔘 التجار الصغار الذين هم التجار الحقيقيون ويأتون بالسلع التي تحتاج إليها السوق فعلا لا يَسهُل عليهم فتح الاعتمادات كما هو الحال مع الشركات الكبيرة.
🔘 الصغار من التجار يُدفعون عن الأبواب وعن الشبابيك من شباك لآخر حتى يملّوا فيتجهون إلى السوق الموازية ليغطي أحدهم طلب سلعة بمائة ألف دولار أو خمسين ألف دولار السوق محتاج إليها حاجة حقيقيّة.
🔘 هؤلاء التجار الصغار هم من تقدر عليهم وزارة الاقتصاد لتجمّد الدماء في عروقهم، فلا يسهل عليهم فتح اعتمادات في المركزي، ولا تسمح لهم وزارة الاقتصاد باستيراد السلع إلا عن طريق المركزي الذين هم لا يقدرون عليه.
🔘 يصدق عليهم قول القائل: ألقاه في اليم مكتوفا وقال له إياك إياك أن تبتل بالماء.
🔘 131 مليون دولار اعتماد لاستيراد مشتقات الألبان الصناعية المجففة كل عام، ألا يخطر ببال المؤسسات المعنيّة في وزارة التخطيط والاقتصاد والمركزي أن هذه المبالغ لو عملت بها مشاريع ثروة حيوانية للأبقار وغيرها عن طريق القطاع العام أو الخاص لاكتفينا في خلال سنوات قليلة بالحليب ومشتقاته من مصادره الطبيعية التي تغنينا عن الاستيراد وتفتح للعائلات فرص العمل والاستغناء عن الوظائف.
🔘 الاعتمادات التي تفتح كل عام وتستنزف مئات المليارات؛ للأسف غير مدروسة ولا مراقبة لتحديد معرفة ما نحتاج إليه فعلا وما لا نحتاج إليه وما هو لمجرّد التهريب أو تحويل العملة للسوق الموازية.
🔘 لهذا كله وغيره على الناس بدَل أن يخرجوا للمطالبة بزيادة المرتبات، أدلهم على ما هو خير من ذلك، وهو أن يخرجوا لوضع حد لهذا الفساد وفرضِ الانتخابات للوصول إلى العدل في الحكم، فعندها تتحقق لهم زيادة المرتبات ويصل النّاس إلى ما يريدون من الحياة الكريمة التي توفّر لهم تعليم أبنائهم والخدمات الصحيّة والمواصلات والحماية من الكوارث ويتوقف النهب والسرقات وغير ذلك من الفساد الذي نراه.
🔘 صفقة بولس وُوجهت برفض واسع كبير من كل المؤسّسات فالتجؤوا إلى مخرجات (4+4) لتقاسم السلطة.
🔘 مجلس الدولة في جلسته الأخيرة أجهض هذه المخرجات ورفضها فالبعثة الأممية صارت غير قادرة على تمريرها بعد هذا الرفض التي هي ملزمة بالتقيّد به، بمقتضى ما يسمى الاتفاق السياسي.
🔘 لما أجهضت مخرجات (4+4) رجعوا إلى صفقة بولس لكن هذه المرة ليست لتقاسم السلطة بين الشرق والغرب بل لتسليم حكم ليبيا بقضّها وقضيضها إلى حفتر وأولاده.
المفتي: بعد اللقاء بين ولد حفتر ورئيس الكيان الصهيوني في العاصمة الثانية للصـ(هاينـ)ة (أبوظبي) وجد الصـ(هاينـ)ة في ولد حفتر الخادم المطيع الذي ينفذ للـ(يـ)هود والأمريكان كلّ ما يريدونه.
🔘 ولد حفتر تتوافر فيه كل الشروط المطلوبة لحكم ليبيا من قبلهم؛ الجنسية الأمريكية والسعي لخدمة الصهاينة؛ لذا قرروا تنصيبه وحده على ليبيا باسم إنهاء الانقسام، ليجعلوا عاصمة ملكه سرت ويحولوا إليها كل مؤسسات الدولة والمصرف المركزي ومحافظه ومحتوياته، هذا هو الذي يخططون له.
🔘 يا أهل ليبيا إن لم تنتبهوا لما يجري وتدافعوا عن بلادكم ومقدراتكم ومستقبل أولادكم وأحفادكم فمصيركم أسوأ من مصير البرغثي والورفلي والدرسي، مصير القهر والاستبداد والذل.
ا🔘 إذا نفذ الأمريكان واليهود هذا المخطط بتنصيب ولد حفتر في سرت فليس أمام الليبيين إلا الحرب والقتال للدفاع عن أموالهم وحرماتهم ودمائهم واسترداد بلادهم، فمن قتل دون دمه فهو شهيد ومن قتل دون ماله فهو شهيد وليس هناك حلٌّ غير ذلك.
🔘 حفتر وأولاده الأمريكيو الجنسية هم الذين مكنوا الروس من احتلال ليبيا بجيوشهم ومعسكراتهم.
🔘 في ليبيا إلى حد الآن ست قواعد عسكرية تستقبل أكبر الطائرات الروسيّة، وكلّ أنواع الذخائر والمعدّات.
🔘 هذا الاحتلال الروسي لا يمانع فيه الأمريكان لأنهم وإن كانوا خصوما مع الروس لكنهم حلفاء في قهر الشعوب وإذلالها، يتقاسمون فيها النفوذ وسرقة الأموال والمقدرات ويشعلون الحروب، كما فعلوا في سوريا من قبل، كلٌّ مِنهم له نفوذ، وجرائم قتل وسجون وحروب.
🔘 ما فعله حفتر وأولاده بعقيلة صالح بعد كل ما قدمه لهم من الخدمة الذليلة والتزوير والنياشين والتشريعات لشنّ الحروب ونهب الأموال ما حصل له بعد هذا كلّه لا يستغرب، فإن من أعان ظالما سلطه الله عليه، والله تعالى يقول: (وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون).
المفتي: ما فعله حفتر من قبل بأمثال عقيلة من الورفلي والبرغثي والدرسي ينبئك على أنّ ما نزل بعقيلة ليس كل ما سيراه، بل القادم له أسوأ.
🔘 حفتر وأولاده ركبوا عقيلة وقضوا به حاجتهم، ولمّا انتهوا منه اختاروا غيره ليركبوه لمرحلة أخرى، وذلك من سنن الله في الظالمين ليريهم الواحد بعد الآخر خزي الدنيا وذلها قبل أن يقدَموا عليه.