«تبدأ مشكلة «المهايطية» من حكاية الفلم نفسها؛ إذ تتلخص الفكرة في عائلة تخسر كل ثروتها ومدخراتها، فتجد نفسها مضطرة إلى الاستمرار في الهياط والتظاهر بالثراء حتى لا يعرف أحد بإفلاسها، وذلك ضمن خلفية لشركة عائلية لا يبذل الفلم جهدًا في إعطائنا أي تفاصيل عن مجال عملها أو ما تقوم به»
شخصيات ونصّ سطحي 🫠
«يعاني العمل من هشاشة النص؛ فالفكرة تقليدية، والاعتماد الأكبر جاء على كوميديا لفظية ونكات مستهلكة لا تخلق صراعًا دراميًا حقيقيًا. والعلاقات بين الشخصيات كانت أكثر جوانب العمل إهمالًا، فتبدو في «المهايطية» كأنها وُلدت من أوصاف سريعة، أكثر من كونها نتاجًا لعلاقات حقيقية»
وهذه الهشاشة في بناء الشخصيات تنعكس مباشرةً على الكوميديا. 👇
كوميديا غير مقنعة😶🌫️
«المشهد الكوميدي الجيد لا يحتاج دائمًا إلى أن يقول لك إنه مضحك؛ إذ يكفي أن تضع شخصية مقتنعة بشيء ما أمام شخصية ترى العالم بطريقة مختلفة، ثم تترك التصادم بينهما يقوم بالباقي.
أما عندما تكون الشخصيات غير مكتملة، فيصبح الحوار المساحة التي يحاول الفلم تعويض النقص من خلالها؛ فتكثر النكات والتعليقات، ويقل الصراع الحقيقي.»
لكن مشكلة «المهايطية» لا تتوقف عند النص والكوميديا، بل تمتد إلى سؤال آخر يتعلق بمن يصنع هذه الروح المحلية أصلًا 👇
أزمة الكوادر الخارجية 🌎
«السينما صناعة عابرة للحدود، والاستعانة بكاتب أو مخرج غير سعودي ليست مشكلة بحد ذاتها؛ فالساحة منفتحة لتبادل الخبرات والتعلم.
لكن الإشكالية في «المهايطية» تكمن في الاستعانة بأسماء خارجية لم ترقَ إلى التوقعات الفنية؛ فالأعمال التي تعتمد على الروح المحلية تحتاج إلى من يفهم بيئتها ويتحدث لغتها العفوية، وهو ما أدى إلى خروج الفلم بصورة تفتقر إلى الروح.»
ولا يقتصر افتقاد هذه الروح على الكتابة وحدها، بل يظهر كذلك في الصورة. 👇
لقطات استعراضية عابرة🎥
«على المستوى البصري، يظهر الفلم بنقاء مفرط للصورة؛ نقاءٍ ينزع عنه الطابع السينمائي ليقرّبه من أسلوب الإعلانات. الألوان الفاقعة والعشوائية، والإضاءة المتساوية القادمة من خلفيات التصوير التجاري، تُنتج «فريمات» آنية تُعجب العين للوهلة الأولى، لكنها تجرّد العمل من حميميته وواقعيته، وتصنع حائلًا بين المشاهد والقصة، وهي ظاهرة تكررت مؤخرًا في فلم «عكس سير».
هل يتحمل الممثل مسؤولية الإخفاق؟🤷🏻
«الحقيقة أن المشاركين في الفلم يملكون طاقات وإمكانات ممتازة أثبتوها في أعمال أخرى، لكن تحت ضغط النص الركيك والتوجيه الإخراجي العادي، تحول أداء الممثلين إلى مجرد تنفيذ، كأنهم يسابقون الزمن لإنجاز المكتوب على الورق.»
فخرجت المشاهد الكوميدية مفتعلة، واللحظات الدرامية مبتذلة، وكأننا نتابع «سكتش» سريعًا أكثر من فلم سينمائي. 🤐