ليس كلُّ ما يُؤنسُ الروحَ كاملًا،ولا كلُّ ما ينقصُها يُستبدل.فبعضُ الرفاق لا تأتي بهم الأيامُ كما اشتهينا،بل كما كُتبت لهم ولنا؛فيهم ما يُطمئن، وما يُتعب، وما يحتاج إلى عمرٍ كامل كي يُفهم والعاقل لا يفتّش عن ظلٍّ بلا عيب،فحتى الظلالُ تتبدّل حين تميلُ الشمس.إنما يُعرفُ الوفاءُ حين يثقل الطريق،ويُعرفُ الودُّ حين يسقط عن صاحبه بريقُ البداية،وتبقى الروحُ قادرةً على أن تقول:«ما زال فيك ما يستحقُّ أن أُبقي عليه.»فليست بعضُ الأشياء تُصان لأنها كاملة،بل لأنها، رغم ما فيها، أصبحت جزءًا من العمر.