لم تعرف البشرية دولةً أرسخ عدلًا، ولا أصون لحقوق الإنسان وكرامته، من دولة النبوة التي غرس محمد ﷺ بذورها بعد الهجرة، وأينعت ثمارها في عهد الخلفاء الراشدين.
وإن من أعظم مفارقات هذا العصر أن تبلغ البشرية ذروة التنظير لحقوق الإنسان، وهي تشهد أبشع صور انتهاكها !
فتُصان كرامة الإنسان حيث تقتضي المصالح، وتُهدر حيث تتعارض معها!
وما أحوج البشرية أن تستلهم من تلك الحقبة أن الحقوق ليست شعارات تُرفع، ولا مواثيق تُنتقى، بل عدلٌ لا يستثني أحدًا، وكرامةٌ لا تسقط عن إنسان!